قصيدة
أحبها وأحبته
العنوان هو المطلع.
الياس أبو شبكة · قافيتها غير موسومة · 23 بيتاً
- أَحبَّها وَأَحَبَّتهُوَماتا عَلى هَوىً وَتَلاقِ
- لَم تَخُن فيهِ بَعلَها فَتَريستانُ وَإيزولتُ أَشرفُ العُشّاقِ
- سُقيا خمرةَ الرُقى وَخلودُ الحُبِّ في ذلِكَ الشَرابِ الراقي
- عَصَرَ السِحرُ روحَهُ كلّث مَن يَشرَبُ مِنهُ يَهوى إِلى الأَرماقِ
- وَدَرى بَعلُها وَلَم يكُ يَدريأَيّ خَمرٍ تَحول في الأَعراقِ
- وَإِذا بِالوشاةِ كَالسُمِّ يَندَسّونَ من قُزمةٍ وَمن عملاقِ
- فَرَمى بَعلُها بِها في قَطيعٍأَبرَصٍ مِن عَبيدِهِ لِتُلاقي
- غَيرَ أَنَّ الحَبيبَ أَنقَذَها مِنهُ وَفَرّا إِلى مَكانٍ واقِ
- وَهما في أَلذِّ عيشٍ أَتى القُزمَةُ أَغرين صائِنُ الأَخلاقِ
- قالَ رُدَّ الَّذي سَرَقتَ فَما لَميُرتَجَع لا خَلاصَ لِلسرّاقِ
- فَأَجابَ الحَبيبُ إِنَّ ضَميريمُطَمئِنٌّ صاف كَهذي السَواقي
- أَنتَ لَم تَدرِ أَيَّ خَمرٍ شَرِبناأَيَّ كَأسٍ مِنَ السَماءِ دُهاقِ
- هو أَلقى بِها إِلى دَرَكِ البرُصِ فَأَنهَضتُها إِلى آفاقي
- إِنَّ إيزولتَ لي وَغابَ الحَبيبانِ وَراءَ الصخورِ وَالأَوراقِ
- ماتا وَإِذ شوهدا في الغابِ مَيتَينِ في أَعَفِّ عِناقِ
- دُفِنا كُلّ عاشِقٍ في ضَريحٍإِنَّما المَوتُ لَم يَكُن لِفِراقِ
- فَرَأى الناسُ في الصَباحِ عَلى القَبرَينِ قَوساً تَمتَدُّ في إِشراقِ
- تَجمَعُ العاشِقينِ في غَمرَةِ الزَهرِ وَفي نَشوَةٍ مِنَ الأَشواقِ
- تِلكَ يا لَيلَ قِصَّةُ الحُبِّ وَالمَوتِ أَتَتا مِنَ العُصورِ العِتاقِ
- وَيَراها أُسطورَةً كُلُّ قَلبٍلَم تُحَرِّكهُ خَمرُ ذاكَ الساقي
- كُلَّ قَلبٍ لا يَشرَبُ الدَمُ في الحُبِّ وَلا يَرتَوي مِن الأَعماقِ
- قُلتِ هذا الطَلى عَصَرناهُ مِنّاوَشَرِبنا رُقاهُ في الميثاقِ
- فَالجَمالُ الَّذي يَسيلُ عَلَيناما طَفا مِثلهُ عَلى أَحداقِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.