قصيدة
كل حي يموت إلا هوانا
العنوان هو المطلع.
الياس أبو شبكة · قافيتها ا · 28 بيتاً
- كُلُّ حَيٍّ يَموتُ إِلّا هَواناأَعلى الأَرضِ مَن يُحِبُّ سِوانا
- نَحنُ وَالناسُ نَملَاُ الأَرضَ حُبّاًوَهُمُ يَملَأونَها نيرانا
- يا حَبيبي غَرِّق جَبينَكَ في صَدري فَلَولاكَ ما مُلِئتُ حَنانا
- لَم يَكُن لي سِوى حُنُوِّكَ حَتّىقَبلَ أَن يَفرُضَ الهَوى لُقيانا
- كُنتَ في وَحدَتي خَيالاً عَلى قَلبي فَكَم مَرَّةٍ بَدا مَلآنا
- وَعَلى مُقلَتَيَّ حُلماً لَذيذاًحامِلاً مِن سَمائِهِ أَلحانا
- كَم سَمِعتُ الفَضاءَ يَخفِقُ حَوليأَتُرى كانَ يَلتَقي طَيفانا
- كُنتَ بي قَبلَ أَن أَراكَ بِعَينيفَدَمي كانَ يَرتَوي أَحيانا
- يا حَبيبي إِلَيكَ حُلماً يَودُّ الطرفُ لَو يَرتَمي بِهِ يَقظانا
- كُنتَ في هالَةٍ مِنَ النورِ لا يَحصُرُ ذهنٌ مَكانَها وَالزَمانا
- وَتَرَدَّت مِنَ الجَنوبِ رِياحٌزَحفَ العِطرُ خَلفَها وَلهانا
- وَإِذا النورُ يَستَحيلُ أَديماًثُمَّ يَحيا فَيَستَحيلُ جِنانا
- وَإِذا بي أَراكَ تَقطُفُ كَالفاتِحِ مِن كُلِّ مَغرِسٍ رَيعانا
- يَنبضُ الغُصنُ في يَدَيكَ رَجاءًوَيُنَدّي عَلَيهِما إيمانا
- قُلتَ يا لَيلَ ما عَلَينا إِذا الناسُ تَجَنَّبوا فَالحُبُّ قَد أَعطانا
- وَفَرَشتَ الجَنى الشَهِيَّ طَعاماًأَمرَ الحُبُّ أَن يَكونَ فَكانا
- قُلتَ لي نِعمَةُ الطَبيعَةِ يا لَيلى أَعدَّت لِعُرسنا مِهرَجانا
- بورِكَ الحُبُّ حينَ بارَكَ إِكليلاً عَلَينا أَحَلَّهُ قَلبانا
- وَإِذا بِالنَباتِ يَستَنشِقُ الحُبَّ فَتَجري جُموعُهُ مجرانا
- فَتَبوحُ الصَبا وَيَرتَعِشُ الوَردُ وَيَصحو مِنَ النَدى سَكرانا
- وَعَبيرُ النِسرين يَنهَلُّ حُبّاًفي العَبيرِ المَنشورِ مِن نَجوانا
- يا حَبيبي كَأَنَّ طَرفِيَ لَمّاذَهَبَ الحُلمُ لَم يَكُن وَسنانا
- أَوَلَسنا في يَقظَةٍ تَخطُفُ الغِبطَةُ فيها القُلوبَ وَالأَجفانا
- أَوَلَم نَبنِ بِالمَحَبَّةِ وَالرَأفَةِ دُنيا أَعزَّ مِن دُنيانا
- تَهدُمُ العالَمَ الَّذي يَهدُمُ الوِجدانَ فينا وَتَرفَعُ الوِجدانا
- هذِهِ النَبعَةُ الحَنونُ أَلَم تَعكِس عَلَينا الظِلالَ وَالأَلوانا
- تُفعِمِ النَفسَ مِن نَقاها يَنابيعَ وَتَملأ أَعماقَها خُلجانا
- أَسعَدُ الناسِ نَحنُ فَليَصفَحِالحُبُّ بِنا وَليَكُن لَهم غفرانا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.