قصيدة
عصرت فؤادي في إناء من الهوى
العنوان هو المطلع.
الياس أبو شبكة · قافيتها غير موسومة · 23 بيتاً
- عَصَرتُ فُؤادي في إِناءٍ مِنَ الهَوىوَأَدنَيتُهُ مِن مِرشَفِ الفُقَراءِ
- فَقالوا خُمورٌ ما تُبَرِّدُ غُلَّةًفَتَمتَمتُ واهاً أَكبدَ الشُعَراءِ
- أَيُنكَرُ حَتّى البُؤسُ ما فيكِ مِن غِنىًوَأَيذُ غِذاءٍ أَنتِ لِلبُؤَساءِ
- وَذَوَّبتُ قَلبي في إِناءٍ مِنَ الهَوىوَأَدنَيتُهُ مِن مِرشَفِ الرُؤَساءِ
- وَقُلتُ لَهُم هذا هُوَ العَدلُ فَاِشرَبوالَعَلَّكُم تُصغَونَ لِلضُعَفاءِ
- فَمالوا جَميعاً عَن إِنائي وَغَمغَمواإِناؤُكَ مَحظورٌ عَلى الزُعَماءِ
- وَذَوَّبتُ قَلبي في إِناءٍ مِنَ الهَوىوَأَدنَيتُهُ مِن مِرشَفِ السُجَناءِ
- وَقُلتُ لَهُم هذا عَزاءُ قُلوبِكُمفَلِلأَبرِياءِ التاعِسينَ دمائي
- فَقالوا دِماءٌ ما تَحِلُّ قُيودَنافَهاتِ قَوانيناً لِغَيرِ قَضاءِ
- وَذَوَّبتُ قَلبي في إِناءٍ مِنَ الهَوىوَأَدنَيتُهُ مِن مِرشَفِ الحُكَماءِ
- وَقُلتُ لَهُم هذا هُوَ النورُ فَاِشرَبوافَآراؤُكُم في حاجَةٍ لِضِياءِ
- فَقالوا وَقَد هَزّوا الرُؤوسَ شَماتَةًضِياؤُكَ هذا خِدعَةُ الجُهَلاءِ
- وَذَوَّبتُ قَلبي في إِناءٍ مِنَ الهَوىوَأَدنَيتُهُ مِن مِرشَفِ الأُمَراءِ
- وَقُلتُ لَهُم هذا هُوَ النُبلُ فَاِشرَبواوَطوفوا بِأَقداحي عَلى النُبَلاءِ
- فَقالوا أَتَحقيرٌ لِطَغراءِ جَدِّناوَما تَنسَلُ الأَصلابُ مِن شُرَفاءِ
- وَذَوَّبتُ قَلبي في إِناءٍ مِنَ الهَوىوَأَدنَيتُهُ مِن مِرشَفِ الشُعَراءِ
- وَقُلتُ لَهُم هذا هُوَ الحُبُّ فَاِشرَبوافَأَزياؤُكُم مَرهونَةٌ لِفناءِ
- إِذا الحُبُّ لَم يَضرم لَهيبَ قُلوبِكُمبَشِعتُم وَلَو جِئتُم بِأَلفِ رِداءِ
- وَما زِلتُ في الدُنيا أَطوفُ بِخِمرَتيوَحَوليَ شَعبٌ هازِىءٌ بِوَفائي
- إِلى أَن دَهاني اليَأسُ فَاِختَرتُ عُزلَةًأُفَتِّشُ فيها عَن حُطامِ رَجائي
- وَذَوَّبتُ قَلبي في إِناءٍ مِنَ الهَوىلِأَشرَبَها مَمزوجَةً بِبُكائي
- فَشاهَدتُ قَلبي في إِنائِيَ ضاحِكاًبِهِ دعةٌ عَذراءُ في خَيلاءِ
- فَأَدنَيتُه مِن مِرشَفي وَشَرِبتُهُوَما زالَ ماءُ الحُبِّ مِلءَ إِنائي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.