قصيدة
رحم الأم لعنة أنت منه
العنوان هو المطلع.
الياس أبو شبكة · قافيتها غير موسومة · 21 بيتاً
- رَحِمُ الأُمّ لَعنَةٌ أَنتَ مِنهُفي دِمائي كانَت وَفي أَعراقي
- أَم عِقاب لما تَسَّحقَّ مِن حُبّيَ في لِذَّتي وَفي أَشواقي
- حمَلَت أَمك القنوط إِلى وَجهيَ وَكنتَ الرجاءَ في أَعماقي
- جِئتَ في سحنَة المسوخِ فَلِم حَطَّمتَ حِلماً نَما عَلى أَحداقي
- أَلِأَنّي بَذَلت حُبّي وَلَم أُطعِمكَ مِنهُ سِوى الفَتات الباقي
- عِشتَ في مُقلَتَيَّ ساعَة هَولحَجَرَت غَصَّتي عَلى إِشفاقي
- وَأَرَتني كَأَنَّني في جُثامعالِماً فيكَ موحِش الآفاقِ
- فَرَأَيت المَسخ المُخيف عَلى أَكمَلِ حُسنٍ وَالقزمُ في العملاقِ
- وَلِسانَ الثُعبانِ في قُبلَةِ الصِدّيقِ وَالسمّ في الشَرابِ الواقي
- وَسمعتُ الفَحيحَ في النَغَمِ العَذبِ وَصَوتَ العَدُوِّ في الميثاقِ
- كَم نُفوسٍ رَأَيتُها تَلفظ الأَثمَ فَيَرقى مِنها إِلى الأَرياقِ
- لَذَّة الإِثمِ كَيفَ تَمقَتها النَفسُ وَيَحلو عَصيرُها في المَذاقِ
- كَم فَتى يَسعر الجَحيم بِعَينَيهِ وَفي القَلبِ لِلسَّماءِ مَراقِ
- وَلَقَد يَنصُر الجَحيم فَيرديبَعضُهُ ما بِبَعضِهِ مِن خلاقِ
- وَسَمِعتُ الحَياةَ تَهتِفُ في نَفسي فَيصدي الهتاف في أَبواقي
- أَهلك المائِتونَ في رَحَمي الحُبَّ وَسَمّوا الزَلال في تِرياقي
- فَطرحتُ الأَقزامَ في أَسواقيعَبراً لِلدمارِ في العُشاقِ
- وَرَأَيتُ الفِردَوسِ لَفَّت أَفاعيهِ غُصوني وَكَمَّشت أَوراقي
- وَتَراءَت ليَ الطَبيعَةُ دُنيامِن كَمال نسيقَة الأَذواقِ
- فَرَأَيتُ الجَماد شَبعان حُبّاًكلُّ صَدرٍ عَلَيهِ ثديٌ ساقِ
- إِنَّ في الحُبِّ صورَةَ اللَهِ لكِنأَينَ في الخَلقِ صورَةُ الخَلّاقِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.