قصيدة
وما سرى في مقاصير اللظى خبر
العنوان هو المطلع.
الياس أبو شبكة · قافيتها غير موسومة · 25 بيتاً
- وَما سَرى في مَقاصيرِ اللَظى خبرُحارَ اللَهيبُ بِهِ وَاِستَسأَلَت سقرُ
- إِنَّ الوَرى أَطلَقوا ريحاً إِلى سَقرٍتقود لِلنّارِ قَوماً دانَه البشرُ
- حَتّى أَطَلَّت مِن الأَشباحِ طائِفَةفي هودجٍ يَتَنَزّى تَحتَهُ الشررُ
- بُلهُ العُيونِ ضخام كُلَّما وَغَلوافي مَسرَبِ مِن دياميس اللَظى صَغِروا
- تَجُرُّهُم بومَة حَمراء في يَدِهافَأس عَلى جانِبيها صُوَّر الدعرُ
- فَثارَ ثائِرُ أَهل النارِ كُلُّهُموَجُيِّشَت زُمرٌ في إِثرِها زُمرُ
- تَدَفَّقَت مِن سَراديبِ الجَحيمِ إِلىإيوانِ إِبليسَ حَيثُ الجِنِّ قَد سَكروا
- وَكانَ في مَوكِب الأَشباحِ ذو بَطريَفحُّ في شَفَتَيهِ حَيَّةٌ ذكرُ
- عَلَيهِ قيثارَة ثَكلى مخلَّعَةوَصولَجان مِن الأَحلامِ مُنكَسِرُ
- يَلقي عَلى غرفِ النيرانِ أَخيلَةمن ثَوبِهِ الأَحمَر القاني فَتَستَعِرُ
- فَما أَصاخَ إِلى الأَنغامِ يَعزِفُهارَهط مِن الجِنِّ حَتّى مَسَّهُ خَدرُ
- وَصاحَ ما هذِهِ الرُؤيا وَأَين أَنافَقالَ إِبليسُ مَهلاً هذِهِ سقرُ
- حَملتَ قيثارَة في الأَرضِ كاذِبَةمِن الحَقيقَة لَم يَنبِض بِها وَترُ
- وَريشَة مِن جَناح البومِ ما رَسَمَتإِلّا خَفافيشَ بِالديباجِ تستَترُ
- فَأَنتَ لي وَجَحيمي لي أَوزِّعُهعَلى الأُلى أَنشَدوا شِعراً وَما شَعروا
- وَكانَ في مَوكِب الأَشباحِ ذو صَلفٍفي كَفهِ سلع في عَينِه قَذرُ
- يَجُرُّ ذَيلَ قَوانينَ مشوهَةمِن الفَضيلَة لَم يَعلق بِها أَثرُ
- فَقالَ إِبليسُ أَطرق إِن مَن سَفلتيَداهُ في الأَرضِ لا يَعلو لَهُ بَصرُ
- فَأَنتَ لي وَجَحيمي لي أَوزِّعُهعَلى الأُلى أَقسَموا لِلشَّعبِ وَاِبتَهَروا
- وَكانَ في مَوكِب الأَشباحِ ذو خَطَليرغي وَيزبد لا يَبقي وَلا يَذرُ
- في مُقلَتَيهِ بَراكينُ مرمَّدَةوَفي الجَبين خَيال اللَهِ يَندحرُ
- فَقالَ إِبليسُ أَقصِر لَم تَكُن غَضِباًفي مَنطِق الرُسل الآياتِ وَالسُوَرُ
- فَأَنتَ لي وَجَحيمي لي أَوزِّعُهعَلى الأُلى ما جَزوا إِلا لِيثّئروا
- وَكانَت الخَمر تَرغي في مَقاصِفهاوَالجِنُّ تَعزِف وَالنيرانُ تَنفَجِرُ
- إِذا بِصَوت مِن الأَرضِ الَّتي صَفحتيَقول لِلنّار أَهل الأَرضِ قَد غَفَروا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.