قصيدة
ملقيه بحسنك المأجور
العنوان هو المطلع.
الياس أبو شبكة · قافيتها غير موسومة · 64 بيتاً
- مُلّقيهِ بِحُسنِكِ المَأجورِوَاِدفَعيهِ لِلاِنتِقامِ الكَبيرِ
- إِنَّ في الحُسنِ يا دَليلَةَ أَفعىكَم سَمِعنا فَحيحَها في سَرير
- أَسكَرَت خدعَةُ الجَمالِ هرقَلاًقَبل شَمشونَ بِالهَوى الشِرّيرِ
- وَالبَصيرُ البَصيرُ يُخدَع بِالحُسنِ وَينقادُ كَالضَريرِ الضَريرِ
- ملقيهِ فَاللَيلُ سَكرانُ واهٍيَتَلّوّى في خِدرِهِ المَسحورِ
- وَنسورُ الكُهوفِ أَوهنها الحُبُّ فَهانَت لَدَيهِ كَالشَحرورِ
- وَعنا اللَيثُ لِلبوءَةِ كَالظَبيِ فَما فيهِ شَهوَةٌ لِلزَئيرِ
- شَبِقَ اللَيثُ لَيلَةً فَتَنَزّىثائِراً في عَرينِه المَهجورِ
- تَقطر الحمّة المسعّرة الشَهّاءُ مِنهُ كَأَنَّهُ في هَجيرِ
- يَضربُ الأَرضِ بِالبَراثِن غَضَبانَ فَيُصدي القنوط في الديجورِ
- وَوَميضُ اللَظى يُغلف عَينَيهِفَعَيناهُ فوهَتا تنّورِ
- وَنَزا مِن عَرينه تَشَظّىحممٌ مِن لَظاه في الزمهريرِ
- وَاللهاثُ المَحمومُ مِن رِئَتَيهيُشعل الغابَ في الدُجى المَقرورِ
- فَسَرى الذُعرُ في الذِئابِ فَفَرَّتوَتَرامى إِلى عشاش النُسورِ
- وَإِذا لبوة مخدِّرَة الحُسنِ تَرَدَّت من كَهفِها المَحدورِ
- تنضح اللّذةُ الشَهِيَّةُ مِنهاخَمرَةٌ من جَمالِها المَأثورِ
- فَتنثّ العَبيرَ في مخدع اللَيلِ فَتَشهى حَتّى عروقُ الصُخورِ
- فَتَلاشى اللَهيبُ في سَيِّدِ الغابِ أَميرِ المغاوِرِ المَنصورِ
- وَالعَظيمُ العَظيمُ تُضعِفُهُ أَنثى فَينقادُ كَالحَقيرِ الحَقيرِ
- ملّقيهِ فَفي أَشِعَّةِ عَينَيكِ صباحُ الهَوى وَلَيلُ القُبورِ
- وَعلى ثَغرِكِ الجَميلِ ثِمارٌحَجَبَت شَهوَةَ الرَدى في العَصيرِ
- ملقيهِ فَبينَ نَهدَيكِ غامَتهُوَّةُ المَوتِ في الفِراشِ الوَثيرِ
- هوَّة أَطلَعَت جَهَنَّمُ مِنهاشَهواتٍ تَفَجَّرَت في الصُدور
- ملّقيهِ فَفي مَلاغِمك الحُمرِ مَساحيقُ معدنٍ مَصهورِ
- يُسَرِّبُ السمّ مِن شُفافَتِها الحَرّى إِلى مَلمَسِ الرَدى في الثغورِ
- خَيَّم اللَيلُ يا دَليلَة في الغابِ وَأَغفى حَتّى الشَذا في الزُهورِ
- فَاِنشِقي فورَة الحَرارَةِ مِن جِسمي وَغَذّي قواكِ مِن إِكسيري
- أَنتِ حَسناءُ مِثل حَيَّة عَدنٍكَورودِ الشارونِ ذاتِ العُطورِ
- وَكغُفر الوَعل الوَديع وَإِن كُنتِ تناجينَ عَقرَباً في الضَميرِ
- لَستِ زَوجي بَل أَنتِ أَنثى عُقابشرسٍ في فُؤاديَ المَسعورِ
- فَاِشتَهي كُلّ لَيلَة مخلَبيالدامي عَلى خزّ جِسمِكِ المَخمورِ
- وَأَتى الصُبحُ ضاحِك الوَجهِ يَرغيزَبَدُ النورِ في ضحاه الغَريرِ
- أَينَ شَمشونُ يا صَحارى يَهوذاأَينَ حامي ضَعيفِك المُستَجيرِ
- أَينَ قاضيكِ دافِعُ الضيم طاغيالمُستَبِدّينَ صائِنُ الدُستورِ
- أَعوَرَت شَهوَةٌ من الحُبِّ عَينَيهِ وَكَم أَعوَرَ الهَوى مِن بَصيرِ
- إِنَّ قاضي المُستَعبَدين لِعبدٌوَقضاةٌ عورٌ قضاةُ العورِ
- حَفَلَت قاعَة العِقابِ بِجَمعٍمن سُراة المسوّدين غَفيرِ
- هُم رموزُ الشقاق وَالفِتَن الحمراءِ وَالغَدر وَالزِنى وَالغُرورِ
- أَقبَلوا يَشهَدونَ مصرعَ شَمشونَ عَلى لَذَّةِ الطّلا وَالزمورِ
- أَيُدينُ الخاطي جناةٌ صَعاليكُ وَيَقضي الفجورُ ذَنبَ الفجورِ
- وَسَرَت خَمرَةُ الوَليمَةِ في الحَفلِ لِتَقديسِ ساعَةِ التَكفيرِ
- وَكَأَنَّ النَسيمَ شُوِّقَ لِلخَمرَةِ فَاِنسَلَّ مِن شُقوقِ الخدورِ
- وَلِنَقرِ الدفوفِ صَوتٌ غَريبيَتَحَدّى صَوتَ العِقابِ الأَخيرِ
- وَإِذا قينَةٌ تَخالجها السكرُ عَلى مَشهَد من الجُمهورِ
- فَتَثنَّت تضاجِعُ الجَوِّ نَشوىمِن تَلَوّي قَوامِها المَحرورِ
- رَقصَة المَوتِ يا دَليلَة هذيأَم تُراها اِختِلاجَةً في الخمورِ
- وَصغا الجَمعُ لِلأَسيرِ يُناديهِ بِشَتّى مَطاعِن التَحقير
- هيه شَمشونُ أَيُّها الفاجِر الزِنديقُيا عَبدَ يهوهَ المَقهورِ
- أَحَكيمٌ مِن العتاة تذرّيشَعرَهُ قينَةٌ من الماخور
- فَتَلوّى شَمشونُ في القيدِ حَتّىحَلَّ فيهِ روحُ الإله القديرِ
- فَنَزا نَزوَة الوَميضِ من الغَلِّ وَدَوّى كَنافِخ في صورِ
- بَدّدي يا زَوابِع النارَ أَعداءَ إِلهي وَيا جَهَنَّمُ ثوري
- وَتَنَفَّس يا مَوقد الثَأر في صَدري وَأَغرِق نَسلَ الريا في سعيري
- وَاِمصِصي يا دَليلَة الخُبثِ من قَلبي فَكَم مَرَّة مصَصتِ قُشوري
- وَاِرقُصي إِنَّما البَراكينُ تَغليتَحتَ رجلَيكِ كَالجَحيمِ النَذيرِ
- وَتَغَنّي بِمَصرَعي فَكَثيراًما سَمِعتُ الفَحيحَ في المَزمورِ
- أَصبَحَ اللَيثُ في يَدَيكِ أَسيراًفَاِطرَحيهِ سخرِيَّةً لِلحَميرِ
- وَاِجعَلي الغَلَّ رَمزَ كلّ صَريحوَاليَواقيتَ رَمزَ كلّ غدورِ
- إِن أَكن سُقت في غَرامِكِ شَرّاًفَالبَرايا مطيّة لِلشُرورِ
- غَير أَنّي أَجني مِن الجِيَفِ الجَرداءِ مَهما قَذرتُ شَهدَ قَفيرِ
- هيكَلَ الإِثم لَم أُبِح لَكَ ذُليشَبحَ الرَقِّ لَم أُسَلِّمك نيري
- فَاِسقِطي يا دَعائِمَ الكَذِبِ الجاني وَكوني أُسطورَة لِلدُهورِ
- محق اللَهُ فيَّ شرَّ ظَلاميفَلتُضىء في الحَياةِ حِكمَةُ نوري
- إِن تَكُن جَزَّتِ الخِيانَةُ شَعريفي ضَلالي فَقُوَّتي في شُعوري
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.