قصيدة
جثا الليل ملتفا ببرد السرائر
العنوان هو المطلع.
الياس أبو شبكة · قافيتها غير موسومة · 22 بيتاً
- جثا اللَيلُ ملتَفّاً بِبُردِ السَرائِرِوَفي صَدرِهِ المَفؤودِ رِعشَةُ جائِرِ
- كَأَنّي بِهِ وَالصَمتُ في جَنَباتِهِمَواكِبُ كُفّارٍ أَمامَ الضَمائِرِ
- وَفي القبَّةِ السَوداءِ لحفٌ كثيفَةٌعَلى مَهدِها نامَت عُيونُ الزَواهِرِ
- كَأَنّي بِهذي اللحفِ جبَّةُ سارِقٍوَقد أُخفَيت فيها عُقودُ الجَواهِرِ
- هَفا شَبحُ الأَحلامِ من غورِ كهفِهِوَقد عَلِقَت أَذيالُهُ بِالمَحاجِرِ
- كَأَنَّ غَطيطَ النائِمينَ نَواسِمٌيُحَرِّكُها الصَفصافُ فَوقَ المَقابِر
- لَدُن فَتَحت أُمي نَوافِذَ مخدعيتمشّى إِلى قَلبي أَريجُ الأَزاهِرِ
- كَأَنَّ مَصاريعَ الكَوى وَهيَ شُرَّعٌجُفونُ يَتيمٍ موجَعِ القَلبِ حائِرِ
- أَنا في سَريرٍ من قُماشٍ مُطَرَّزٍتَدَلَّت عَلى جَنبَيهِ بيضُ السَتائِر
- كَأَنّي ميِّتٌ في رخامِ ضَريحِهِتكفِّنُه شَفّافَةٌ من حَرائِرِ
- أَرى قَلَمي المَظلومَ في هَدأَةِ الدُجىيَنامُ مَعَ الأَوراقِ قُربَ المحابِرِ
- بِماذا تُراهُ يَحلُمُ الآنَ إِنَّنيلَأَسمَعُ مِنهُ مثلَ زَفرَةِ شاعِرِ
- أَيا قَلَمي ما ضَرَّ لَو كُنتَ سِكَّةًتَطوفُ شَريفاً في الحقولِ النَواضِرِ
- تحيّيكَ أَسرابُ الطُيورِ وَتَنحَنيأَمامَك أَعناقُ الزُهورِ السَواحِرِ
- أَيا قَلَمي ما ضَرَّ لَو كُنتَ سِكَّةًتخلِّدُ لي بَينَ الجِبالِ مَآثِري
- فَأَرفَعُ نَفسي عالِياً بَعد خَفضَةٍوَتُظهِرُ أَسمى في السُهولِ مَفاخِري
- وَيا صُحُفاً يَجري مدادُ عَواطِفيعَلَيها وَيُلقيها الريا في المَساخِرِ
- فَقَدتُكِ هَلّا كُنتِ أَرضاً خَصيبَةًيَسيلُ عَلَيها من جباهِ الجَبابِرِ
- يُذيبُ عَلَيها الفَجرُ كَوثَر طُهرِهِأَرَقَّ وَأَصفى مَنهَلاً من كَواثِري
- فَكَوثَرُهُ يُحيى الفَقيرَ وَكَوثَرييُثيرُ حَياةً في جَمادِ الدَفاتِرِ
- أَيا قَلَمي نم في الخُمولِ وَلا تُفِقوَيا صُحُفي نامي فَقَد نامَ خاطِري
- وَيا فَجرُ لا تَطلع عَلَيَّ فَفي الدُجىمَدافِنُ فيها تَستكنُّ شَواعِري
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.