قصيدة
أشكو إلى قلبك يا سيدي
العنوان هو المطلع.
الياس أبو شبكة · قافيتها غير موسومة · 40 بيتاً
- أَشكو إِلى قَلبِكَ يا سَيِّديقَلباً ثَوى في حَظِّيَ الأَسودِ
- أَطلَقتُه طِفلاً وَلما نَمىأَصبَحَ مُحتاجاً إِلى مُرشِدِ
- أَهكَذا كنتَ وَكانَ الهَوىفي عَهدِ سُلطانِ الصبا الأَيِّدِ
- تنهجُ نَهجَ الطَيرِ في مَرجِهِلا تَنتَمي يَوماً لِغَيرِ الدَدِ
- وَالمَرجُ بَسّامٌ بِأَزهارِهِلِنَشوَةٍ في طَرفِكَ الأَغيَدِ
- يُريكَ ساعاتِكَ هزّاجَةًوَيَكتُمُ اليَأسَ مَصيرُ الغَدِ
- فَيلكسُ ما لِلحرِّ من راحَةٍفي وَطَنٍ يَرتاحُ لِلأَعبُدِ
- بَناتُه مُستَعبَداتٌ بِهِتُؤثِر أَن تُعزى لِمُستَعبَدِ
- بَناتُه يا ويحَها من دمىًجرَّدَها الظُلمُ من الأَكبُدِ
- ذَوَّبَتِ الدُنيا بِأَجفانِهارَحيقَ جَهلٍ أَكدَرٍ مُفسِدِ
- وَغادَةٍ أَحبَبتُها ضَلةًوَلم يَكُن قَلبي الفَتى في يَدي
- أَحبَبتُ فيها ما يحبُّ النَدىفي خَطراتِ النُسَمِ الشُرَّدِ
- ما اِستَحكَمَ القَلبانِ حَتّى مَضَتتَلقي بِأَحلامِيَ في مَوقِدِ
- وَاِنفَجَرَ البُركانُ حَتّى اِنثَنَتتَدُبُّ نارُ اليَأسِ في مَرقَدي
- فخفتُ أَن يُقضى عَلى عزَّتيوَأَن يَعيثَ الخَزى لا يرتَدي
- فَقُلتُ لِلقَلبِ اِنتَبِه إِنَّ ليمجداً ثِياب الخَزي لا يَرتَدي
- وَالمَرأةُ الحَسناءُ صَيّادَةٌتَصطادُ قَلبَ الباسِلِ الأَصيَدِ
- ثائِرَةٌ كَالمَوجِ إِن تَلعِبالأَرواحُ في طَيّاتِهِ يُزيدِ
- لما رَأَتني مُلقِياً عَهدَهاعَلى ضحايا حُبِّها الأَربَدِ
- وَاليَأسُ في عَينَيَّ مُستَحكِماًلا يَرِدُ الآمالَ من مورِدِ
- أَلقَت بواهي رَأسِها المُجهَدِعَلى بَقايا جَسدي الأَملَدِ
- كَأَنَّها وَاليَأسُ يَعتادهاتَلقي بِأَشلاءٍ عَلى جَلمَدِ
- أَوصَدتُ دونَ الحُبِّ قَلبي فَمايَرجو الهَوى من قَلبِيَ الموصَدِ
- بَينَ ضُلوعي حجرٌ بارِدٌرَميتُه في ظُلمَةٍ أَبرَدِ
- خمسَةُ أَعوامٍ تَقَضَّت بِنابَينَ عذابٍ مجحفٍ مُلحدِ
- حسبتُها من فَرط أَثقالِهاخَمسَةَ أَجيالٍ بِصَدري النَدي
- أَقعَدَني عَن نَيلِ مُستَقبَليهمٌّ وَلَولا الهَمُّ لم أَقعُدِ
- وَيلُ الشَبابِ الغضِّ من قَلبِهِإِذا أَضلوهُ وَلم يَهتَدِ
- القَلبُ جرمٌ في حَياةِ الفَتىوَصانِع القَلبِ هو المُعتَدي
- من واجِب الأَيّامِ تحطيمُهُعَلى حِفافِ المَهدِ في المَولِدِ
- يا سَيِّدي فَيلكسُ ذي حالَتيذي حالَةُ الشاعِر يا سَيِّدي
- إِمّا رَآهُ الحُبُّ مُستَنزِفاًأَدمُعُهُ قالَ لَهُ غَرّدِ
- بَئِست حَياتي في بِلادٍ غَدَتتَرتاحُ لِلأَنذالِ من حُسَّدي
- تؤثرُ صوتَ البومِ في نَحسِهِعَلى أَغاني البُلبُلِ المُنشدِ
- يا شاعِرَ الآلامِ هذا دَميذوبتهُ شمعاً عَلى مَعبدي
- هذي عِباراتُ الأَسى سُطِّرَتبِالدَمعِ من أَجفاني الزهَّدِ
- هذي شَكاتي يا خَطيبَ العُلىأَرفَعُها لِلرَجُلِ الأَوحَدِ
- أَرفَعُها لِلمَجدِ في أَوجِهِلِأَنَّه جذوَةُ قَلبٍ صدي
- وَجدتُ في نَفسِكَ ما لَم أَجِدفي أَنفُسٍ مُخمدَةٍ هُجَّدِ
- لامَستُ في أَنّاتِها ثَورَةًأَخمَدَت النارَ وَلم تَخمُدِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.