قصيدة
بينما كان فتى المستقبل
العنوان هو المطلع.
الياس أبو شبكة · قافيتها غير موسومة · 25 بيتاً
- بَينَما كانَ فَتى المُستَقبَلسائِراً بَينَ غياضِ الجَبلِ
- بَدَرَت من مُقلَتَيهِ لَفتَةٌفَرَأى وَجهَ غَزالٍ مُقبِل
- هُو ظَبيٌ يَتَثَنّى باسِماًبَينَ زَهرٍ باسِمٍ لِلطَلَلِ
- ذاكَ ظَبيُ العزِّ في المُستَقبَلِيَتَراءى قادِماً في عَجَلِ
- سَكب الفَجرُ عَلَيهِ كَأسَهوَسَقاهُ من رَحيقٍ سَلسَلِ
- بَينَ عَينَيهِ تَراءى هَيكَلٌسَجد الحسنُ بِذاكَ الهَيكَلِ
- أَرسلَ الشِعرُ إِلَيهِ راهِباًفَغَدا مُحتَفِلاً بِالمرسَلِ
- ثغرُهُ قارورَةٌ من عَسَلٍمَزجت مرشفَه بِالعَسَلِ
- وَلهُ في وُجنَتَيهِ آيَةٌهَبط السِحرُ عَلَيها من عَلِ
- عِندَها هاروتُ أَلقى طرفَهصاح من وَهلَتِهِ وَآخجلي
- وَاِنثَنى من وجهِه مُستَعجِلاًراغِباً في مَشيةِ المُستَعجل
- أَقبلَ الظبيُ عَلى ذاكَ الفَتىمُستَرِقّاً فيهِ قَلبَ الرجلِ
- وَأراهُ مُنجلاً في يَدِهِقائِلاً سرُّ الهَوى في المنجلِ
- إِن تَرُم تَقرن بِالمَجدِ الهوىفَتجنَّب عادِياتِ الكَسلِ
- هوذا المُنجلُ فَاِطلُب عَملاًإِنَّما المنجلُ رَمزُ العَمَلِ
- شارِكِ العُمّالَ في مِهنَتِهِموَاِجتَهِد في كُلِّ أَمرٍ تَصِلِ
- إِنَّما العُمّالُ أَركانٌ إِذاهَبَطَت يهبِطُ مجدُ الدوَلِ
- حينذا هبَّت نسماتُ الصَبامُنشداتٍ معَ لَحنِ البُلبُلِ
- وَتَوارى الظَبيُ عَنهُ عِندَماحَرَّكَت لُطفاً مياه الجدولِ
- شعر الصبُّ بِحُبٍّ لم يَكُنغير سَهمٍ من فُؤاد المُبتَلي
- غَلبَ الحُزنُ عَلَيهِ إِنَّمالَم يَكُن يَقطَع حَبلَ الأَمَلِ
- قالَ لا بُدَّ لِجَفني مرَّةًأَن يَراهُ راتِعاً في مَنزِلي
- سَأُضَحّي كلَّ ما عِندي فَلابُدَّ لي من قَلبِهِ لا بُدَّ لي
- حينذا أَصغى لِصَوتٍ قائِلٍلَن تَنالَ الغايَ فَوقَ المخمَلِ
- إِن تَرُم تَهوى غَزالاً فَاِقتَرِنقَبلَ هذا بِعَروسِ العَمَل
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.