قصيدة
ماذا تسر إلى القمر
العنوان هو المطلع.
الياس أبو شبكة · قافيتها غير موسومة · 34 بيتاً
- ماذا تُسَرُّ إِلى القمريا أَيُّها الطَيرُ السَجين
- هَل أَنتَ مِثلي في السَهرتَشكو عَذابَكَ لِلسِّنين
- أَم تَشتَكي ظُلمَ البَشَرفي قَلبِكِ العاني الكَسير
- سِرٌّ تَوارى في الدُجىوَحَواجِزُ القَفصِ الصَغير
- قَد أَطفَأَت نورَ الرَجالَمّا غَدَوتَ بِهِ أَسير
- قَد كُنتَ حُرّاً مُطلَقافي جَوِّكَ الصافي الوَسيع
- تَشدو هِيامَك شَيِّقالِأَريجِ زَهرِكَ في الرَبيع
- وَتَؤُمُّ غُصناً مورِقاقُل ما تُسَرُّ إِلى الظلام
- وَالزَهرُ فيهِ سامِعهوَالقَومُ كلُّهُم نِيام
- حَتّى الطَبيعَةُ هاجِعَهحَتّى فُؤادي المُستَهام
- أَسألتهُ ماذا يَرىفي ذلِكَ الغاب الكَثيف
- وَعَلى الهِضابِ وَفي الذَرىوَهناك في الحَقلِ اللَطيف
- حَيثُ النَسيمُ تكوثراأَسأَلتهُ هَل باقِيَه
- تِلكَ النَضارَةُ في الحُقولوَمِياه تِلكَ الساقيه
- وَرسوم هاتيك الطلولوَزُهور تِلكَ الرابِيَه
- وَرِفاق ساعاتي العِذابسمّار قَلبي الشَيِّقِ
- هَل أَصبَحت قَيدَ العَذابفي مِثلِ سِجني الضَيِّقِ
- أَم لا تَزالُ عَلى الهِضابأَسَأَلتهُ عَن طائِرِ
- في كُلِّ لَيلٍ أَو صَباحفَوقَ النَسيمِ السائِرِ
- حَملَ الطَعامَ عَلى الجناحوَأَتى بِهِ لِأَصاغِرِ
- تِلكَ الصغار شَقائِقُلَكَ يا شَبيهي في المحن
- أَنتَ الأَسيرُ الخافِقُكَخفوقِ قَلبي في البَدن
- وَالفَرقُ أَنّي عاشِقُيا طَيرُ إِنَّك في الأَلَم
- رَمزٌ لِهذا المرقمِيبكي وَينحبُ بِالنَغَم
- وَبِمَدمَعٍ من عَندمِوَفُؤاد ظالِمِه أَصم
- فَطُيورِ عِشِّكَ تَرقدُحَتّى يُفاجِئَها الصباح
- وَلَدُن تَفيقُ تغرَّدُيا طَيرُ ما تَستَنظِرُ
- في الحَقلِ وَاليَوم الشتاءأَتُراكَ لا تَستأسرُ
- وَلَو أَنَّ عِندَك ما تَشاءوَتُحِبُّ مَن يَتَحَرَّرُ
- وَلما تَرى أَبقى لَنامن ريش حُسنِك جانِحاك
- أَلكي يذكِّرنا الغِناءَ لَعَلَّنا نبكي غناك
- وَلعَلَّنا وَلَعَلَّنايا طَيرُ إِنَّكَ صادِقُ
- وَالمَرءُ غَدّارٌ كَذوبفَإِذا عَشِقتَ فَعاشِقُ
- تَضع الصَداقَةَ في القُلوبوَالمَرءُ باغٍ فاسِقُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.