قصيدة
خففت إلى أوج العلى بمقاصدي
العنوان هو المطلع.
الياس أبو شبكة · قافيتها غير موسومة · 26 بيتاً
- خَفَفتُ إِلى أَوجِ العُلى بِمَقاصِديفَأَرجعني صفرَ اليَدَينِ حَواسِدي
- وَكم في رُبى لُبنان من ذي مكيدَةٍوَما رائِدُ الحُسّادِ غَير المَكائِدِ
- يَقولونَ عَنّي عِندَ أَوَّلِ نَظرَةٍهُوَ الحُزنُ في جِسمٍ من السَقمِ وارِدِ
- أُصيبَ بِمَسٍّ من جُنونِ مزاولٍيُرارىءُ بِالعَينَينِ نَحو الفَراقِد
- كَأَنَّ العُلى في مَضرَبِ النَجمِ رابِضٌيُخال إِلَيهِ هابِطاً بِقَلائِد
- فَيَنظُمُ فيهِ لِلوُجودِ قَصائِداًأَلسنا نَراهُ ذائِباً في القَصائِد
- أَجل إِنَّني لِلمَجدِ أَسعى وَمَوطِنييقصِّرُ عَن إِدراكِ مَجدِيَ ساعِدي
- وَفيهِ رجال كَالأَساوِدِ شيمَةًوَماذا أُرَجّي من سُمومِ الأَساودِ
- رَأَتني خَريدٌ عِندَها من جَمالِهاطَلائِعُ لَيسَت في الحسانِ الخَرائِد
- منهَّدةُ الثديينِ باسِمَةُ اللمىوَلَيسَت عَلى ضُعفِ الثَديّ النواهِدِ
- فَقالَت لِماذا لا نَرى لكَ بَسمَةًتعوّدك الدنيا عَلى ذي العَوائِد
- كَأَنَّك مولود لتلبثَ شارداًوَما راقَتِ الأَكوانُ يَوماً لشارِدِ
- فَقُلتُ لَها لا أَعرِفُ الخُبثَ وَالريالِأَسلُكَ مع رَهطٍ بِلُبنان فاسِدِ
- وُلدتُ وَفي صَدري مَزيجٌ مِن العُلىوَما رائِدي إِلّا كَرائِدِ والِدي
- إِلى مِصرَ رَحلي يا اِبنَةَ الجار إِنَّنيسَأَترُكُ أَهلي في الحِمى غير واجِدِ
- فَفي أَبطَحِ الأَهرامِ يبسمُ لي غدٌوَإِنَّ هنا يَومي يجورُ عَلى غَدي
- لَقَد حانَ بُعدي عَن بِلادٍ خبرتهاوَكم راقَ عيشٌ لَلفَتى المُتَباعِدِ
- فَيا حَبَّذا تِلكَ الكَنانَةُ مورداًتحدَّر فيها النَيلُ عَذبَ المَوارِدِ
- هناكَ أَبو الخَيراتِ فيهِ فَوائِدٌتفيضُ عَلى مَن جاءَهُ لِلفَوائِد
- وَليسَ يَضيعُ السعيُ فيهِ لجاهِدٍوَكَم ضاعَ في لُبنانَ سعيٌ لجاهِد
- غدا وَطنُ الأَحرارِ سلعَةَ تاجِرٍتُباعُ وَتُشرى خلسَةً في المَعابِدِ
- وَلِلحُرِّ آمالٌ يَراها مشاهداًتريه بِأُمِّ العَينِ أَنكى المَشاهِدِ
- هو الحَرُّ في لُبنانَ أَصبَحَ جانِباًيَجور عَلَيهِ ظُلمُ تِلكَ العَقائِد
- تَبدُ مبادي الكُلِّ مع كُل بائِدٍوَلكِنَّ مبدا الحرّ لَيسَ بِبائدِ
- زهدتُ بِلادي فَاِترُكي لي لبانَةًأَمُدُّ إِلَيها في شُسوعِ المَدى يَدي
- لَعَلَّ بِلادي إِن رَأَتنِيَ نائِياًتَحِنُّ إِلى مَرأى الهَوى في نَشائِدي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.