قصيدة
قضيت هزيعين من ليلتي
العنوان هو المطلع.
الياس أبو شبكة · قافيتها غير موسومة · 24 بيتاً
- قَضيتُ هَزيعَين من لَيلَتيوَحيداً أُسامِرُ نَرجيلَتي
- وَكانون في خارِج الدار يَبكيفَيشتدُّ فيهِ دجى الظُلمةِ
- وَضَعتُ عَلى رُكبَتَيَّ حَراماًوَصِرتُ أُنغِّمُ في فَرشَتي
- إِذا برياحٍ من البابِ هبَّتوَأَطفَأَتِ النورَ من شَمعَتي
- فَلَمّا أَحاطَت بي الدامِساتُوَبطَّن أَسوَدُها حُجرَتي
- تَبسَّم ثَغرٌ لِنَرجيلَتيكَعبدٍ تبسَّمَ في العَتمَة
- فَما كانَ أَجملَ من ثَغرِهاوَما كانَ أَعجَبَ مِن حيرَتي
- تَحفَّ بتنبكِها زرقةٌتُحاكي مراشِفَ نوريةِ
- وَلكِن رَاَيتُ بِها جاذِباًيُحَرِّكُ في داخِلي صبوَتي
- فَقَرَّبتُ من نارِها مرشفيوَأَسمَعتُها تقسة القبلَةِ
- وَلَو لَم يَكُن ثَغرها محرقاًلكنتُ اِمتَصَصتُ من الجَمرَةِ
- لِأَنّي لَم أَدرِ ماذا بِهامِن العَذبِ يشبهُ محبوبَتي
- فَقُلتُ لَها إِنَّ بي لَوعَةًوَأَطلَقتُ في جَوفِها زَفرَتي
- فَأَسمَعني صَدرُها زَفَراتٍأَثارَت شُجونِيَ في مُهجَتي
- أَإِبنَةَ طهمازَ لَم تَزفرينَ وَأَنتِ أَنيسيَ في وَحشَتي
- رَأَيتُك رَمزاً لِكُلِّ شقِيٍّرَماه الهَوى في لظى الشَقوَةِ
- أَجابَت أَنا الآنَ في نِعمَةٍلِأَنَّ حَبيبيَ في نِعمَةِ
- وَلكِنَّني بَعد وَقتس قَصيرٍأُغادَرُ وَحدِيَ في خُلوَتي
- فَيَبعدُ عَنِّيَ ثُغرُ مُحِبّيوَيَسلو الَّذي كانَ مِن لَوعَتي
- لِذاكَ تَرانِيَ أَبكي زَماناًسَأصبِحُ فيهِ بِلا زَهوَةِ
- فَإِنَّ الهَوى صدقُه كاذِبٌيُشَبِّهُهُ العَقلُ بِالنِجمَةِ
- فَلا يَقبل الفَجرُ حَتّى تَراهاأَمامَ عساكِرِهِ وَلَّتِ
- وَإِذ ذاكَ راود جَفني النعاسُفَأَطيقَ أَنمُلُهُ مُقلَتي
- وَلَمّا اِستَتبتَّ الكَرى في جُفونيشاهَتُ في الحُلمِ نَرجيلَتي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.