قصيدة
ضيعت في هضب الهوى رشدي
العنوان هو المطلع.
الياس أبو شبكة · قافيتها غير موسومة · 18 بيتاً
- ضَيَّعتُ في هِضَبِ الهَوى رُشديوَفَقَدتُ ما أَبقى الحجى عِندي
- وَسَعَيتُ نَحوَ المَجدِ مُجتَهِداًفَهَويتُ دون مدارِك المَجدِ
- أَجدُ الشَبابَ يَلوحُ مُنتَعِشاًوَأَنا نَحيلٌ أَصفَرُ الخَدِّ
- في كُلِّ لَيلٍ جار أَسودهُيَبني الرَدى حَجَرَينِ من لحدي
- بَعُدَ الكَرى عَن مُقلَتَيَّ كَمابَعُدَ الفَتى الصادي عَن الوِردِ
- فَكَأَنَّ أَهدابي ظَبيً بَرَزَتلِتحولَ دونَ النَومِ بِالسَهدِ
- لَو كنتَ تَعلَمُ يا أَبي وَأَناطِفلٌ مَصيري العادمَ السَعدِ
- لَبَكيتَ عِندَ وِلادَتي نَدَماًوَخنَقتَني وَأَنا عَلى مَهدي
- يَتَهامَسونَ عَلَيَّ من أَسَفٍهو سَيف عَقلٍ مُرهَفُ الحَدِّ
- إِن كنت سَيفاً لِلحجى فَأَنالَم يَمتَشِقني الدَهرُ من غَمدي
- أَرَدتَنيَ الأَيّامُ طاعِنَةًصَدري بِأَسيافٍ لَها تُردي
- وَأَنا فَتىً ما زِلتُ أَجمَعُ منرَوضِ الصَبابَةِ وَالهَوى عَقدي
- عاثَت صُروف الدَهرِ في جَسَديبِمَخالِبٍ كَمَخالِبِ الأُسدِ
- وَيلاهُ أَشباح الرَدى قَربتماذا سعاد تَصير من بَعدي
- أُمّاهُ أَينَ أَبي فَإِنَّ لَهُعِندي شُؤوناً ضَيَّعَت رُشدي
- أَأَبي رَعاك اللَهُ كيفَ تَرىخَلَّفتَني وَتَرَكتَني وَحدي
- هَل كُنتَ مِثلي يائِساً تَعِباًفَعَثيتَ في الدُنيا عَلى جَدّي
- لا بَأسَ نَم وَالروحُ طاهِرَةٌفاليكَ وَجدي لَم يَزَل وَجدي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.