قصيدة
بكت وهي صرعى من هموم تحيقها
العنوان هو المطلع.
الياس أبو شبكة · قافيتها ا · 26 بيتاً
- بَكَت وَهيَ صَرعى مِن هُمومٍ تَحيقُهاكَبائِسَةٍ في الناسِ ضاعَت حُقوقُها
- وَصارَت تَوالي بِالشَهيقِ أَنينَهافَأَسمعني لحنَ الحَياةِ شَهيقُها
- وَأَلقَت عَلى صَدري مِن الحُزنِ رَأسهاغَريبَةُ دارٍ قَد نَآها صَديقُها
- وَأَدمعُها كانَت رَحيقاً مذوَّباًفَأَكسرَ قَلبي المُستَهامَ رَحيقُها
- وَلمّا اِستَتَبَّ النَومُ في غُلبِ عَينِهاوَنامَ كَما نامَ الجَريحُ خفوقُها
- سكتُّ فَلَم أَلهَث حذار تَنهدّييَمُرُّ عَلى أَجفانِها فَيفيقُها
- وَكانَ ظَلامُ اللَيلِ يرخي سدولَهوَأَنجُمهُ يذوي النُفوسَ بَريقُها
- كَأَنَّ شُعاعَ الزُهر في شاسِعِ الفَضاسِهامٌ عَلى قَلبِ الوُجودِ مروقُها
- فَقُلتُ وَفي صَدري مِن الدَمعِ بركَةٌتحمَّلَ أَقذار الحَياةِ عَميقُها
- إِذا كانَتِ الظَلماءُ فينا مُنيرَةًفَأَحرى بِها أَلّا يَزولَ غسوقُها
- أَحَقُّ بِنا الظَلماءُ من كُلِّ وجهَةٍفَفينا وُجوهٌ يُستَبَدُّ صَفيقُها
- وَفينا حَزازاتٌ إِلى البَغي تَنتَميوَفينا شفاهٌ من طِلى الحِقدِ ريقُها
- نَظَرتُ إِلى مَن خدَّدَ الدَمعُ خدَّهافَأَلفَيتُ شَمساً لا يَغيبُ شُروقُها
- كَأَنَّ نثارَ الدَمعِ تبرٌ بِعَينِهايذوِّبهُ فَوق العَقيقِ مريقُها
- فَقُلتُ عَزيزٌ يا بَني الشَرق أَن نَرىالفَضيلَةَ يَمشي في المَكاسِدِ سوقُها
- تَهيم وَلا تَدري طَريقَ نَجاتِهاكَأَنَّ ضلالَ العالَمينَ طَريقُها
- هيَ الزهرةُ البَيضاءُ في عوسَجِ الوَرىيحفّ بِها شوكُ الخَنا وَيُحيقُها
- وَقَد عَصَفَت ريحٌ عَلَيها شَديدَةٌفَنَثَّرها مِثل الدُموعِ خريقُها
- هيَ النِجمَةُ الزَهراءُ في حَدَقِ الدُجىيُسامِرُها بَدرُ العَفافِ شَقيقُها
- وَلكِنَّ غيمَ الجَهلِ لاصِقَ نورَهافَحَجَّبَها عن كُلِّ عينٍ لَصيقُها
- هيَ اِبنَةُ آمالي وَلكِن سَجينَةٌتناسى هَواها الكُلُّ حَتّى عَشيقُها
- يَشوق فُؤادي أَن يَراها طَليقَةًوَلكن قُيودُ الظُلمِ لَيس يشوقُها
- غَفَت مِلءَ عَينَيها وَلكِنَّ روحَهاتَرَدَّدَ في صَدرِ الحَياةِ زُهوقُها
- كَأَنَّ الَّذي أَخنى عَلَيها بِجورِهإِلى هوَّةِ الإِعدامِ جاءَ يَسوقُها
- أَشاحَ خَيالُ الحُبِّ عَنها بِوَجهِهِوَأَعرَضَ عَنها في الحَياةِ رَفيقُها
- فَما وَجَدَت إِلا المَدامِعَ مُؤنِساًلذلِكَ في كلِّ الظُروفِ تُريقُها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.