قصيدة
أودك جاحظة المقلتين
العنوان هو المطلع.
الياس أبو شبكة · قافيتها غير موسومة · 23 بيتاً
- أَودُّكِ جاحِظَةَ المُقلَتَينِوَطيفُ الحمامِ عَلى كُلِّ خَد
- أَودُّكِ غائِبَةً في ضَريحٍتَنامينَ في تُربِهِ لِلأَبَد
- وَلا تَعذليني عَلى ما وَددتُفَفي ذِمَّةِ الحُبِّ ما قَد أَود
- أَودُّكِ في خاطِر القَبرِ سِرّاًيردّدُ ذِكراكِ في مَسمَعي
- فَيَهرُبُ مِنكِ العذولُ وَآتيأُبَلِّلُ خَدَّيكِ من أَدمُعي
- وَأُنزِع من جانِبَيكِ الفُؤادَوَأُخبئُهُ في دُجى أَضلُعي
- فَأَبلغُ إِذ ذاكَ قَلبَ الحَبيبِوَأُنعِشُهُ بِلَظى زَفرَتي
- وَأَحمِلُ قيثارَتي لِلنَّشيدِوَأُلقي عَلى الحُبِّ أُغنِيَّتي
- وَما من سَمير يُصيخُ لِلحنيسِوى البَدرِ في اللَيلِ وَالنِجمَةِ
- أَودُّكِ مَدفونَةً في جِنانٍتُضمِّخُها نَفحاتُ الزُهور
- فَيَلعَبُ بِالقُربِ مِنكِ النَسيمُوَتنشدُ بِالقُربِ مِنكِ الطُيور
- وَيُلوي التُرابُ يقبِّل فاكفَكَم في التُرابِ ثَوى مِن ثغور
- وَلكِن وَلكِن أَغارُ عَلَيكِمِن التُربِ إِن ودَّ أَن يَلثِما
- فَلا أَرتَضي غَير لثمِك وَحديحرامٌ لِغَيريَ ذاكَ اللمى
- فَمن أَجلِهِ قَد ذَرَفتُ الدُموعَوَمن أَجلِهِ قَد هَرقتُ الدِما
- لماكِ لماكِ من الجلنّاروَفيهِ الهَوى قامَ بِالبَيِّنات
- لعلَّ التُرابَ يَضمُّ شَفاهاًتمنَّت تقبّلُهُ في الحَياة
- فَما بَلَغت حينَذاكَ مراماًفَتَبلغ ما تَشتَهي في الممات
- لِهذا أَودُّكِ فَوق الوُجودوَفَوقَ عَناصِرِ هذا الفَلك
- وَروحُكِ هائِمَةٌ كَالسَرابِتضمُّ ملاكاً أَتى في الحَلك
- فَأَغتنم اللثمَ مِنها لِأَنّيأَكونُ وَلا ريبَ ذاكَ الملك
- أَودُّكِ في قَبضَةِ المَوتِ صَرعىلِأَنَّ حياتَكِ تَقضي عليّ
- وَإِذا ذاكَ أَقضي سَعيداً لِأَنّيأَكونُ وَصَلتُ إِلى قَلبِ ميّ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.