قصيدة
كعاب أتت في الحسن فخر الكواعب
العنوان هو المطلع.
الياس أبو شبكة · قافيتها غير موسومة · 33 بيتاً
- كَعابٌ أَتَت في الحُسنِ فَخرَ الكَواعِبِلبانَتُها نيطَت بِحَدِّ القَواضبِ
- لَها كَوكَبٌ في كُلِّ عينٍ منوِّرٌيُفاخِرُ بِالأَنوارِ كلّ الكَواكِبِ
- لِماذا وَلم تَطلب سِوى الحَقِّ رائِداًتحفُّ بِها الأَضدادُ من كُلّ جانِبِ
- رَغِبتُ إِلى الأَقوامِ أَن يَحتفوا بِهافَلَم تَنزلِ الأَقوامَ عِندَ رَغائِبي
- إِذا اِبتَسَمت فَاللُؤلُؤُ الصِرفُ ثغرهاوَإِمّا بَكَت فَالماسُ تَحتَ الحَواجِبِ
- وَفي طرف الأَجفانِ سُلَّت مَضارِبٌتَقوم عَلى أَحداقِها كَالمَضارِب
- لَقَد وَصمتها زمرَة الجَهل بِالرياوَأَلوَت عَلى أَفعالها بِالمَثالِبِ
- وَما زُمرَةُ الجَهّالِ إِلا غَياهبٌسَيخرقُ نورُ الفَجرِ لَيلَ الغَياهِبِ
- بصرتُ بِها وَالدَمعُ فَوق خدودِهاوَما دَمعُها إِلا رموزُ المَصائِبِ
- وَقد حَمَلت من شِدَّة الحزن رَأسهاوَأَلقَت سوادَ الثَغرِ فوقَ التَرائِبِ
- فَقُلتُ لها خلّي الهُمومَ فَإِنَّهالناحيَة المَغلوبِ لا لِلغَوالِب
- فَلَيسَ نَصيرُ الظُلم إلا معاقِباًسَيَلقى من الأَيّام شرّ العَواقِبِ
- أَلَستِ اِبنَةَ البستيل يَوم خربَتِهِوَشيّدتِ برجَ العَدلِ فَوقَ الخَرائِبِ
- وَحَكَّمتِ سَيفَ الحَقِّ في عُنقِ الريافَسالَت دِماءُ الجورِ من كُلِّ خائِبِ
- أَما أَنتِ من رَاس الوُجودِ دماغهتَجيئينَ أَبناءَ الوَرى بِالعَجائِبِ
- جَعَلتِ دِياناتِ الشُعوبِ شَقائِقاًوَآخَيتِ في الأَكوانِ كلّ المَذاهِبِ
- دُموعِك من جفنِ اللُيوثِ مذابَةٌفَلا تَذرِفيها مورداً لِلثَعالِبِ
- وَكوني عَلى رُغمِ النَوائِبِ لبوةًتَسيرُ معَ الأَشبالِ فَوقَ النَوائِبِ
- وَأَعطي دُروساً لِلشُّعوبِ شَريفَةًتُعَلِّمهُم كَيفَ اِرتِقاء المَناصِبِ
- وَأَنَّ حقوقَ الإِجتِماعِ خَليقَةبِأَهلِيَّةٍ في الشَخصِ لا بِمَآرِبِ
- لَقَد أَخرَسوا في مرشَفيكِ حَقيقَةًمُهَدَّدَةً بِالوَيلِ من كُلِّ غاضِبِ
- فَلا تَخذلي يا أَخت كلَّ فَضيلَةٍفَلَيسَ حُسامُ المُستَبدِّ بِقاضِبِ
- لَدَيكِ من الجُندِ العِظامِ كتائِبٌفَسَيري عَلى جِسر الوَلا بِالكَتائِبِ
- عَشَقتُكِ طِفلاً يَوم كُنتِ نَسائِماًتَهزّينَ مَهدي كَالغَلامِ المداعِبِ
- وَقَبَّلتُ مِنكِ الثَغرَ مُذ كُنتِ زَهرَةًتَقطّرك الأَنداءُ عِندَ المَغارِبِ
- عَشِقتُكِ بَدراً في السَماءِ منوِراًيُطِلُّ عَلى الدُنيا كَعَينِ مراقِبِ
- فَينظرُ أَبناءَ الوُجودِ محاطَةًبِأَسدالِ إِظلامٍ كَأَثوابِ راهِبِ
- عَشقتُكِ دونَ البَعضِ روحاً تَمَرَّدتعَلى كُلِّ غَدّارٍ محابٍ وَكاذِبِ
- لَقَد حَطَمَت دونَ الجَميعِ قُيودِهاوَسارَت بِأَبطالٍ لَها في المَواكِب
- عَشقتُكِ دوماً أُمَّةً مُستَقلةًوَلا شَأنَ في اِستِقلالِها لِلأَجانِب
- عَشِقتُكِ فَوقَ الكلِّ شاعِرَةً لَهامَواهِبُ تَسمو فَوقَ كلِّ المَواهِبِ
- كَتبتِ عَلى لوحِ الوُجودِ بِريشَةٍلَها مَهبَطُ الإِلهامِ أَكبَرُ كاتِبِ
- أَلا حرَّروا هذا الوَرى من عُبودَةٍهيَ الذِئبُ كم غالَ الوَرى بِالمَخالِبِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.