قصيدة
إمحي السواد عن الأهداب في المقل
العنوان هو المطلع.
الياس أبو شبكة · قافيتها غير موسومة · 24 بيتاً
- إِمحي السَوادَ عَن الأَهدابِ في المُقلوَاِمحي اِحمرارا اللمى المَمزوحِ بَالقُبلِ
- فَلَستُ أَرغَبُ جَفنَ العينِ مُكتَحِلاوَلَستُ أَنشدُ إِلا حمرَةَ الخجلِ
- وَلا تَودّك نَفسي غَير طاهِرَةٍكَأَدمُعِ القَلبِ في قارورَةِ الغَزلِ
- يا بنتَ لبنان يا نبراسَ إِظلاميكوني حياةً تَمشّى بَين أَعظامي
- وَفي عُيونِيَ مرآةً أَراكِ بهاوَفي فُؤاديَ مُؤاساةً لآلامي
- فَأَنتِ رَمزٌ لإيحائي وَإِلهاميأَبصَرته من كوى حُبّي وَأَحلامي
- يا بِنتَ لُبنانَ كوني الجُزءَ من كبديوَاِمشي مَعي في ذهِ الدُنيا يَداً بِيَدِ
- فَأَمس كنتِ فتاةً تَلعَبينَ دداًلكِن شببتِ وَأَمسى اليَومُ غيرَ ددِ
- فَأَنتِ أُختٌ تؤآسينَ الحَياةَ غداًوَأَنتِ أُمٌّ لهذا الكونِ بعد غدِ
- يا بنتَ لنان بنت المَجدِ وَالشانِيا ظبيةً مرحَت في جَنَّةِ البان
- خُذي اِحمِرارِكِ من زهرِ المروجِ فَفيالمروجِ أَزهارُ طهرِ العالمِ الثاني
- وَكحلّي الجِفنَ بِالآدابِ وَاِفتَخِريبِأَنَّ كَحلَكِ من جَنّاتِ لُبنانِ
- دَعي سِواكِ تَبيعُ الثَغرَ بِالذَهبِفَالثُغرُ ما اِنشَقَّ كَي يجني عَلى الأَدبِ
- ولَم يَكن ضَرَبُ الأَفواهِ ذا ثَمَنٍفَلا تَبيعي الهَوى مِن ذلِكَ الضَرَبِ
- عُرِفتِ طاهِرَةً فَاِبقي مُثابِرَةًلا تَبدلي الفَلَّ بِالأَشواكِ وَالحَطبِ
- يا بنتَ لنانَ ما أَسمى مسمّاكِفَالزَهرُ يَجني شذاهُ من مَزاياكِ
- أَنتِ اِبنَةُ الكَرمِ المورثِ من قِدَمٍوَحَيثُ تَأوي ظِبى المرديتِ مَأواكِ
- فَإِن تعالى إِلَيكِ النوحُ من تَعِسٍإِرمي لعازر شَيئاً من عَطاياكِ
- في ذاتِ لَيلٍ وَقد فاتَ الكَرى عَينيخَرجتُ أَسرحُ فكري مع صَديقَينِ
- فَشمتُ نَجمَ الدُجى تَنضَمُّ سارِيَةًوَبِاِئتِلافٍ تَمَشّى كلّ نَجمينِ
- وَغَيمَتَين أَطلَّ البَدرُ بَينَهماشَبيه جَوهَرَةٍ ما بَين نَهدَينِ
- فَقُلتُ وَالنَفسُ تَعدو رائِدَ الأَمَلِالاِئتِلافُ أَساسُ الجدّ وَالعَملِ
- فَفي الفَتاةِ دروسٌ نَستَنيرُ بِهاإِنَّ الفَتاةَ حياةُ القَلبِ في الرجلِ
- إِذا اِستَنارَت وَآخَته مصافَحَةًتَجري دِماءُ القوى في مهجَةِ الدُوَلِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.