قصيدة
سجدت في هيكل الأماني
العنوان هو المطلع.
الياس أبو شبكة · قافيتها غير موسومة · 30 بيتاً
- سَجَدتُ في هَيكَل الأَمانيمُضَعضَعَ العَقلَ وَالجَنانِ
- في لَيلَةٍ لَم تُبن شِهاباًإِلّا أَراشَت سَهماً رَماني
- وَقُلتُ لِلمَجدِ وَهو طَيفٌلَم أَرَهُ بَعدُ في مَكانِ
- إِنَّ أَمامي طَريقَ نَفسيوَليَهدِني مِنكَ نيِّرانِ
- إِذا بِصَوتٍ كَالهَمسِ أَلقىفي مَسمَعي هذِه المَعاني
- أَنا خَفيٌّ كَالسِرِّ أَو كَالهلاكِ أَنقضُّ في ثَوانِ
- أَظهَرُ في ساعَة الطعانبَين ضَبابٍ منَ الدُخّانِ
- وَلا يَنالُ الخلودَ مِنّيإِلّا فُؤادُ الَّذي يَراني
- فَما لهاثي إِلّا ضرامٌيَدُبُّ في عُنصرِ الزَمانِ
- فَلا يَغُرَّنَّكَ اِبتِساميفَتَحتَ جَفنيَّ هَوَّتانِ
- سَكَبتُ في أَعيُنِ المُعَرّيزَيتَ النُبُوّاتِ من عُيوني
- وَقُلتُ لِلناصِريِّ طَهِّرذُنوبَهُم بِالدَمِ الثَمينِ
- قُلتُ لِقَيسٍ عَشيقِ لَيلىأَنشِد وَمُت رافِعَ الجَبينِ
- قُلتُ لِليَنين نَم قَريراًأَنتَ نَبِيٌّ بَعدَ قُرونِ
- الصَمتُ في قدسِهِ صَلاتيوَموحِياتُ الآلامِ ديني
- لا يَرتَقي سُلَّمي ضَعيفٌأَنا لِبأسٍ لَستُ لِلينِ
- مَقالدي الصَبرُ وَالتَأَنّيوَشِدَّةُ العَزمِ في الشُؤونِ
- أَحمِلُ في مُقلَتي عَذاباًوَشُعلَة النارِ في جَبيني
- الشَيخُ مِثلُ الفَتيِّ عِنديمَن يَسعَ تُفتَح لهُ يَميني
- لَمّا أُعَيِّن وَقتَ حُضوريفَبعدَ حينٍ أَو قَبلَ حينِ
- البَعضُ ماتوا تَحتَ ذِراعيأَمام مِصباحيَ المُنيرِ
- وَالبَعضُ ماتوا مُذ جِئتُ حَتّىأُلقي عَلى رَأسِهِم زُهوري
- المَوتُ في مَجدِهِ شِعاريوَنافِخٌ في الدُجى نَفيري
- فَقُبلَةُ الخُلدِ لَم أَضَعهاإِلّا عَلى حافَةِ القُبورِ
- مَن يَطلُبُ المَجدَ في حَياةٍفَليَشتَرِ المَجدَ بِالزَفيرِ
- أَنا هزار في اللَيلِ أَشدولَحني عَلى مَسمَح الدهورِ
- يَسمعني المَوتُ في دُجاهُوَهوَ يُماشي خُطى العصورِ
- أَشرَبُ من أَدمُعٍ عذارىوَمن دماء القَلبِ الكَبيرِ
- وَلَستُ أُحيي ذِكراً مُجيداًلِذي نُبوغٍ وَذي ضَميرِ
- إِلّا إِذا ما اِفتَرَستُ قَلباًيَكون أَقوى من النُسورِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.