قصيدة
بلغا عني ربوع الصالحيه
العنوان هو المطلع.
عمر الأنسي · قافيتها ه · 47 بيتاً
- بلّغا عَنّي رُبوع الصالحيَّهشَجناً يَعبث بِالنَفس الشَجيَّه
- وَلذاك الحَيّ حَيّاه الحَيايا خَليليَّ اِبثثا مِنّي التَحيّه
- وَعَلى تِلكَ المَغاني عَرّجاوَاِشهدا تِلكَ المَعاني العَبقريّه
- وَاِذكُرا شَوقي لذيّاك الحِمىيا حماه اللَه مِن كُلّ رديّه
- كَم بِهِ أَندية نَديّةجَمعتنا وَهيَ بِاللُطف نَديّه
- حَبَّذا أَوقات أنسٍ وَصفاقَد صفت فَهيَ مِن الرَيب بَريّه
- وَنَدى الطلِّ بإطلال النَدىقلّد الزَهر عُقوداً لُؤلؤيّه
- ناسِجاً لِلدَوح مِن إِستَبرَقحللاً خضرا وَأُخرى سُندسيّه
- وَبَدا كَالزهر يَزهو زهرهافَظَنناه عُيوناً جُؤذريّه
- وَغُصون عَطفت أَيدي الصباعَطفها شبه قُدود سَمهريّه
- وَتَغنّى طَيرها حَتّى شَجامُهجاً كانَت مِن الوَجد خَليّه
- أَعرب اللَحن وَلا بدع فَقَدتعرب اللَحنَ لُغات أَعجميّه
- مُفصحاً بِاللُغة الفُصحى فَمنعلّم الطَير أُصولَ العَرَبيّه
- وَنسيمات الصبا أَهدَت لَنامِن شَذاها نَفحات عَنبريّه
- لَيتَ شعري هَل درت سرّ الهَوىلَيسَ بدعاً لَو دَرَت فَهيَ الذَكيّه
- يا سقى الرَحمن عَهداً قَد مَضىبِكُؤوس المُزن أَقداحاً هَنيّه
- إِن يَفتنا ذَلك العَهد فَمافاتنا عَهد الأَيادي الحاتميّه
- نَحنُ في نادي حِمى اِبن العَربيذي النَدى رَبّ السَخا وَالأَريحيّه
- صاحب الإسعاد وَالإسعاف والمدد الشامل وَالأَيدي السَخيّه
- شَيخنا الأَكبر ذي الفَضل الَّذيلا يُضاهى شَأوه في الأَكبريّه
- فَهوَ مُحيي الدين وَالدُنيا وَمَنفازَ بِالقُرب مِن الذات العَليّه
- راغِباً فيما لَدى خالقهِمُعرضاً عَن زخرف الدُنيا الدَنيّه
- ناشِراً أَعلام علم في الوَرىطَيّها سرّ عُلوم أَقدسيّه
- غائِصاً أَبحرها مُنتَقياًدرَّها سَمعية أَو نَظَريَّه
- قائِماً لِلّه لا تَأخذهلَومة في اللَه مِن ذي أَحمقيّه
- وَالفُتوحات الَّتي خصَّ بِهامِن لدن مَولاه وَهّاب العَطيّه
- يا لَها مِن منح ذات سَناًأَعربت عَنهُ المَقامات السَنيّه
- كنز غَيب كان في غين الخَفافَبدا لِلعَين بِالذات البَهيّه
- مظهراً آثار سرٍّ باهرٍمُستمدّاً بِالفيوض النَبَويّه
- شَمس حَقّ في سَما التَحقيق تَلمَع إِشراقاً بِنور الأَلمَعيّه
- لَم يَزَل مِن نورها مُقتبساًكُلُّ صافي السرّ مَبرور الطَويّه
- قُل لِمَن أَمَّ حِمى شَمس الهُدىأَنتَ في أَعلى البُروج الفَلَكيّه
- أَنتَ في حَضرة قُدس عرفُهاينفح العِرفان في الروح الخَليّه
- حَضرة أَنوارها تَمحو دُجىكُلّ وَهم يَهلك النَفس الغَويّه
- تَتَجلّى بِالكَرامات الَّتيهِيَ مِن فَيض المَجالي الأَحديّه
- كَعبة آمالنا حجّت لَهاوَالرَجا يَحدو بِها كُلّ مطيّه
- يَنزل الوَفد عَلى حُكم النَدىوَالرضى يرحب بِالنَفس الرَضيّه
- يا لَها مِن حَضرة فيها المُنىوَلَها بَذل العِنايات سَجيّه
- ما دَعا الداعي إِلى اللَه بِهاقطّ إِلّا فاز بِالحُسنى الوَفيّه
- يا إِلَه العَرش أَدعوك بِهادَعوة المُضطر في إِخلاص نِيّه
- راجِياً تَنفيس كربي وَالعَناوَنَوالي عيشة رَغدا هَنيّه
- وَشُمولي بِالرضى مِنكَ وَبالعَفو وَالفَوز بِألطاف خَفيّه
- وَاِمدد الإِسلام بِالنَصر وَبِالعزّ وَالتَوفيق يا رَبَّ البَريّه
- سيَما أَهلي وَإِخواني وَمَنيَتَولّى نَجدَتي بِالعَصَبيَّه
- وَاِمنَح السُلطان إِصلاحاً بِهِيَهَتدي لِلعَدل ما بَين الرَعيّه
- وَعَلى المُختار خَير الخَلق وَالآل وَالصَحب صَلاة سرمديّه
- وَسَلام مسك أَنفاسِ الصِباخَتمه ذو نَفحات أَنفسيّه
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.