قصيدة
المجد كبر بالسرور وهللا
العنوان هو المطلع.
عمر الأنسي · قافيتها غير موسومة · 40 بيتاً
- المَجد كبَّر بِالسُرور وَهَلَّلالِبُزوغ شَمس العزّ مِن فلك العُلى
- وَرِياض أَفئدة العَوالم جادَهاغَيث الهَناء فَأَينَعَت بَعد البلى
- وَمَراتب الشَرَف الرَفيع تَأَهّبتلِلقاءِ مَن بِلقائِهِ اِبتَهج الملا
- شَمس الوِزارة مَن بِطَلعَتِهِ أَرىلَيلَ الخُطوب عَن القُلوب قَد اِنجَلى
- عَجَباً لِشَمسٍ أَشرَقَت لَيلاً فَمابَلَغت لِرُؤيَتِها العُيون تَوصّلا
- ظمئت لمرآها النَواظر بَعدَماوَردت مِن الحَمد المَسامِع منهلا
- حَتّى إِذا لاحَ الصَباح تَظاهَرَتأَنوارُها تَتلو الهَناء مرَتّلا
- يا حَبَّذا ذاكَ الثَناء وَحَبَّذاهَذا البَهاء كِلاهُما نور على
- فَاِعجب لِبَحر فَوقَ بَحر قَد طَمىيا مَن رَأى بَحراً عَلى بَحرٍ عَلا
- غَيثٌ سَقى ربعَ السَواحل رَحمَةًفَنَما وَأَخصَب بَعدَما قَد أَمحَلا
- لَيث حمى عزَّ المَناصب بَعدَماقامَت تَحوم حِماه راتِعَة الفَلا
- طودٌ بَناهُ اللَه مِن حلم وَمنحَزم فَأَعلى ذرويته وَأَنبلا
- وَمِن الجَلال بَنى عَلَيهِ سُرادقاًتَدع القُلوب مَهابَةً أَن تذهلا
- وَمِن العِناية حازَ سَطوة قادرٍلَو هَزَّ ساعدها الجِبالَ لَزَلزَلا
- أسدٌ تَذلّ لَهُ الأُسود مَهابةوَتَرى التعزّز أَن تَزيد تَذلّلا
- وَتَرى ثَرى أَعتابه لِجُفونِهاكحلا يفيد غَشا نَواظرها جَلا
- هَذا الَّذي لَولا محكَّمُ رَأيهما حَلَّ رَأي بَني المَراتب مشكلا
- وَلِيَ المَناصب واثِقاً بِاللَه منما خابَ ذو ثِقَةٍ عَلَيهِ تَوَكّلا
- وَأَتى بُيوت الحُكم مِن أَبوابهالِيصدَّ كُلَّ دَخيلة أَن تَدخلا
- لَم يَرم سَهماً مِن كنانة فكرِهِفي غامض إِلّا وَصادَف مقتلا
- للّهِ درُّ نهى الحَليم فَإِنَّهاتَأتي بِمُجمل ما أَقول مفصّلا
- ذهن الفَتى كَالنَصل يَغشاه الصَداحَتّى تَكون لَهُ التجارب صَيقَلا
- فَلربَّما غفل النَبيه وَربَّمانبه الغفول فَكانَ أَبلَغ مَأمَلا
- وَلَرُبَّ أَمرٍ لا يهمّك أَمرهحَتّى تَراهُ عارِضاً مُستقبلا
- وَإِذا اِمرؤ لَحظته عَين عِنايةمَنعت عُيون ذَكائه أَن تغفلا
- نَحنُ الأُلى لعب الزَمان بِحالناحَتّى اِضمحلَّ فَكادَ أَن يَتَحوَّلا
- وَعدا عَلَينا الدَهر حَتّى سامَنامِن خَطبِهِ ما لا يُطاق تَحمُّلا
- بَينا نَرى أَمن السَعادة مُدبراًحَتّى أَفاض مَع السَعادة مُقبِلا
- بِركاب أَشرَفِ قادمٍ فَوقَ السُهاتَأبى علاه أَن تبوَّأ مَنزِلا
- فَلَنا الهَناء بنعمة مَشكورةمنح الإله بِها العباد تَفضّلا
- يا قادِماً وَالخَير يقدُمُهُ لَقَدسَعدت بعزّ قُدومكم رتب العُلا
- يا شَمس دَولة آل عُثمان الَّتيمِن نورِها وَجه البَسيطة ما خَلا
- هِيَ شَمس حَقّ تُشرق الدُنيا بِهاعَميت نَواظر مَن بَغى أَن تَأفلا
- قامَت بِأَمر اللَه حَتّى أَنَّهاعَزَّت فَحاشا أَن تذلَّ وَتخذلا
- اللَه أَكبَر إِنَّها مِنَحٌ عَلَتقُل إِنَّها لَكَبيرَةٌ إِلّا عَلى
- مَن كانَ مثل وَزيرها لا تلتقىعَزماتُهُ وَسَعيرها لا تصطلى
- الأوحد الفَرد الَّذي سَعدت بِهِهَذي الدِيار تَشرّفاً وَتَجمُّلا
- وَمَراتب الشَرَف الرَفيع تقلَّدتمِن دُرِّ جَوهر ذاتِهِ أَبهى حُلى
- زانَ الرِياسة بِالسِياسة فَاِعتَلَتوَكسا الوزارة بِالوقارة فَاِعتَلى
- وَبعزِّهِ شَمس الوِلاية أَشرَقَتأَرَّخت عزَّ بَهاء خورشيد الولا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.