قصيدة
دعينا من بعادك أو عدينا
العنوان هو المطلع.
عمر الأنسي · قافيتها ا · 41 بيتاً
- دَعينا مِن بعادك أو عِدينابِوَصلك أَو بصدّك أَوعِدينا
- لَئن دَنَت المَنازل بَعدَ بُعدٍفَإِنّا بِالصُدود لَقَد رَضينا
- أَلا يا ظبية الجَرعاء رِفقاًفَقَد فَتَكت ظُبى الأَلحاظ فينا
- أَماناً مِن لحاظك وَالتَجنّيوَتيهٍ قَد أَهاج بِنا شُجونا
- بِروحي مَن عَهدت لَها بروحيفَأَمسى القَلب في يَدِها رَهينا
- مَهاة كُلَّما خَفقت بُنوداوَجَدت القَلب قَد منعَ السُكونا
- بَدَت فَتمايلت فاِزددت هَتكاعَلى هَتك فَشمتُ سناً مَصونا
- وَنادَوا بِالصَبوح لَنا فَقُلناألا هبّي بِصحنك فَاِصبحينا
- فَأَسفر وَجهها عَن رَوض حُسنٍأَرانا الوَرد توّج ياسمينا
- وَلاح جَبينها فَنَظرت شَمساًفَهَل شَمس الضُحى تُدعى جَبينا
- وَخَطّ الحسن نُقطة مسك خالفَصار الحاجب المقرون نونا
- فَلا كَالثغر مِنها شمت ميماًوَلا كَالطرّة الحَسناء سينا
- وَلا خطَّ ابنُ مُقلةَ قَطُّ صاداًتُشابه مِن لَواحظها عُيونا
- وَلا واواً كواو الصدغ عطفاًوَلا أَلفاً كَغُصن القدّ لينا
- أَقول لَها وَقد نَفرت دَلالاًقفي قَبل التَفرّق وَدّعينا
- فَما أَنا مَن عَلى ذا البَين يَقوىوَلا أَن لا أَرى المَولى الأَمينا
- أَمين الدولة العَلياء فيمايشيّد أَمرَها دُنيا وَدينا
- أَمين الدولة الغَرّاء لَولاأَمانته لَما دُعيَ الأَمينا
- حَليم في المَعارف لَستَ تَلقىسِوى الرَأي السَديد لَهُ قَرينا
- حَليف بَصيرَةٍ وَذكاءِ لُبٍّوَفكر يَمنَع الوَسنَ الجُفونا
- وَإِقدام وَعَزم وَاِهتِماموَنور مَهابة يَغشى العُيونا
- وَحيد في مَناقبه فَريدصِفات كَماله شَرفت شُؤونا
- لِكسب المَجد ما مَلَكت يَداهأَفاد كَأَنَّما يَقضي ديونا
- شمائل تَشمل العَلياء عزّاًوَتَكسو الحاسدين عَناً وَهونا
- وَأَخلاق صفت كَرَماً وَحلماًفَأَصبَح وِردُها ماءً مَعينا
- بِحكمته أبان لَنا عُلوماًأَخَذنا مِن لَطائِفِها فُنونا
- رَوى عَنهُ أَرسطاليس حزماًوَتَدبيراً وَلا طبُّ اِبن سينا
- لَهُ في كلّ مُعضلةٍ وَخَطبٍدَواء يُبرئُ الداء الدَفينا
- لَهُ خُلق الكَمال أَفادَ حَمداًغَدا عَن طيب عُنصره مُبينا
- لَهُ كَرم الخِصال أبان حُبّاًبِأَفئدة الأَنام غَدا كَمينا
- لَقَد شَرفت بِهِ بَيروت حَتّىتَقلّد جيدها عقداً ثَمينا
- وَقَد عَزّت بِهِ رتبُ المَعاليوَصادف عزّها حصناً حَصينا
- بِتَوفيق العِناية نال سَعداًكَما حازَ السَعادة طورُ سينا
- أَلا يا أَيُّها المَلهوف شَوقاًلِرُؤيَتِهِ وَقَد أَضحى ظَعينا
- رُويدك سَوفَ نَنظر مِنهُ شَمساًنَفوز بِنورها مُستَبشِرينا
- فَلا تَيأس إِذا ما غابَ عَنّاوَأبقى حَمدَهُ وَثَناه فينا
- فَعادات البُدور تَغيب حيناًوَتُشرق بِالسُرور عَلَيكَ حينا
- نَأى وَدِيارُنا تَلتاع وَجداًوخلّى في حشاشتنا حَنينا
- وَفَوقَ البَحر مِنهُ شَهدت بَحراًيَميناً إِنَّهُ أَندى يَمينا
- سَعى فيما بِهِ أَمر الرَعايايؤول إِلى النَجاح بِأَن يَكونا
- فَلا بَرحت مَساعيهِ بِخَيروَلا زالَ الإلهُ لَهُ مُعينا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.