قصيدة
أظباء رامة بالظبى آرامها
العنوان هو المطلع.
عمر الأنسي · قافيتها ا · 38 بيتاً
- أَظباءُ رامَةَ بِالظبى آرامُهافَتَكَت بِأَفئِدَةٍ نَمَت آلامُها
- أَم تِلكَ أَعيُنِ عينيها حَكَمَت بِنافَقَضَت بِسَلب عُقولِنا أَحكامُها
- تَسطو بِأَلحاظ نبال جُفونهاأَمضى مِن الأَجَل المُتاح سِهامُها
- مِن كُلّ هَيفاءِ المَعاطف كُلَّماقامَت تُجاذب ردفَها وَقَوامها
- مَرَّت وَقَد صَدحت حَمائم حليهاوَكَذاك تَصدح في الغُصون حمامُها
- وَمَهاة سِربٍ في الفُؤاد مَحلّهاكَثرت عَليَّ بِحُبِّها لوّامُها
- أَمسى الغَرام غريمها بي مثلَماأَضحى غَريمي في الأَنام غَرامُها
- هامَت بِها روحي جَوىً وَصَبابَةًوَلَطالَما بِهَوايَ كانَ هيامُها
- لَم أَنسَ لَيلة زارَ طَيف جَمالهاسحراً وَقَد جَافى الجُفون مَنامُها
- بِتنا وَقَد ظَنَّ الوُشاة بِنا الخَناإِنَّ الظُنون كَثيرة أَوهامُها
- مَن لي بِأَوقات المَسَرَّة في الحِمىوَعُهود أُنسٍ لا يُملُّ دَوامُها
- حَيّا الحَيا تِلكَ المَعاهدَ إنَّهامَولاة عَهدي وَالزَمان غُلامُها
- حَيث المَنازل لِلبُدور مَطالعيَكسو أَهلّتها الجَمالَ تَمامُها
- حَيث الرِياض أَريجة أَرجاؤُهالِلَّهوِ طابَ مَحلُّها وَمقامُها
- حَيث الحَدائق أَحدقت بِورودناأُنساً وَأَينَع وردُها وَخُزامُها
- حَيث النَسيم رَوَت لَنا خَبر الهَوىعَنها فَنمَّ بسرّها نمّامُها
- حَيث الحَيا وَشّى بِساطَ رَبيعهاوَطِراز مَربعها فتمّ نِظامُها
- لِلّه معتلّ الصبا كَم مُهجَةٍمُعتَلّة برئت بِها أَسقامُها
- لَم أَلقَ أَطيَب مِن شَذا أَراجهاإِلّا إِذا مَدح الأَمين همامها
- شَمس الإِمارة بدرها مقدامهاسَيف المَعالي درعها صمصامها
- شهم بعزّة قَدرِهِ الرُتب العُلىرَفعت عَلى هام الكَواكب هامها
- قُل لِلمناظر أَن يُقلَّ فَقلَّمايَدع الفَريسة للسوى ضرغامُها
- أَبت المَراتب أَن تُفارق أَهلَهاشَرَفاً لِكَيلا يُستَهان مقامُها
- أَبَت المَناصب أَن تُفارق أَهلَهاحَتّى تَحلّ ذرى حِماه خِيامُها
- أَنّى يُناظره السِوى بِشَمائللا تَستَوي أَنوارُها وَظَلامُها
- إِن عُدَّت البُلغاء فَهوَ خَطيبهاأَو عُدَّت النبلاء فَهوَ إِمامها
- أَو عُدّت الأمراءُ فَهوَ أَميرهاأَو عُدَّت الخُلَفاء فَهوَ حُسامُها
- يا أَيُّها المَولى الَّذي نعماؤُهعَمَّ الأَنام بِبَذلِهِ إنعامُها
- أَعجَزت أَلسِنة المَلا عَن شُكرِهاولَقَد تحار بِوَصفِها أَفهامُها
- فَإليك بكراً عَن سِواك تَحجّبتحَتّى أُميط لَدى عُلاك لثامُها
- قامَت بِخدمة بابك العالي كَماحتمٌ عَلَيها أَن يَكون قِيامُها
- أَعلى مَقامكَ في الأَنام مَقالهافَسَمَت بِمَدحك في الوَرى أَعلامُها
- وَأَتَت وَسيلَتها التَهاني وَالهَناأَرجى الوَسائل أَن يَطيب كَلامُها
- فَاِستجل شَمس كُؤوسِها فَلَطالَمارَقّت زُجاجتها وَراقَ مدامُها
- وَليهنك العيد السَعيد فَلَم تَزَلأَمثالُهُ بِكَ تَزدَهي أَعوامُها
- عيد بِهِ نَحر الحَسود ألذّ مننَحر الضَحايا سُوِّمت أَغنامُها
- فاِسلمِ فَأَنتَ العيد لا أَعيادنافَهيَ المَواسم تَنقضي أَيّامُها
- واِرقَ عَلى فلك السَعادة وَالعُلىفَلَكَ التَهاني بدؤها وَخِتامُها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.