قصيدة
أرجى الوسائل طه أكرم الرسل
العنوان هو المطلع.
عمر الأنسي · قافيتها غير موسومة · 36 بيتاً
- أَرجى الوَسائل طَهَ أَكرَم الرُسلِشَفيعنا مِن هَدانا أَوضَح السُبُلِ
- وَمَن هُوَ الرَحمَة العُظمى لذي أَلَمٍوَمَن هُوَ النعمة الكُبرى لذي أَملِ
- وَمن هُوَ الغَوث وَالغَيث المُفيض نَدىبنانه كُلّ هطّال وَمنهملِ
- وَمَن إِذا ما تَوسَّلنا بِحُرمتهوَجاهِهِ زالَ بُؤس الكرب وَالوَجلِ
- أَدعوك يا مالك المُلك العَظيم بِهِدُعاء عَبد كَسير القَلب مُبتهلِ
- بِأَن تُديم لَنا أَيّام دَولَتنابِكُلّ عزٍّ عَلى التأييد مُشتملِ
- وَتَمنَح السَعد وَالإِقبال ناظرنابِعَين رَحمَتِهِ في الحادث الجَللِ
- فَهوَ الفُؤاد الَّذي عَمَّت مَراحمهبِالحلم وَالحلمُ أَسنى حلية الرَجلِ
- جَلّى لَنا العَدل عَن أَحكام حكمتهما كانَ مِن ريب هَذا الخَطب غَير جلي
- أَقام كُلّ صِراط غَير مُعتدلحَتّى اِستَقامَ فَأَضحى خَير مُعتدلِ
- حازَ العِناية بِالفَتح المُبين إِلىأن سَدَّ ما في بلاد الشام مِن خَللِ
- حَتّى غَدا وَمَباني الحَزم تُنشدهأَصالة الرَأي صانَتني عَن الخَطلِ
- شَهم شَمائله الإِحسان عَن كَرَموَطَبعهُ العَدل وَالإِنصاف في الخولِ
- ما قيس ما مَعن ما سَيف بن ذي يَزنما تبّع وَرِجال الأَعصر الأُولِ
- يُرجى وَيُخشى فَيَعفو عَفو مُقتدرمَنّاً وَيَمنح جود الوابل الهَطلِ
- أَحيا البِلاد كَما أَحيا العِباد عَلىوفق المُراد سَديد القَول وَالعَملِ
- حَتّى غَدا وَلِسان الحال يَحمدهملأَ الرُبوع وَمِلأَ السَهل وَالجَبَلِ
- أمّلت مِنهُ يَقيناً أَن سَيَرحَمُنيفَبتّ وَالقَلب مِن كرب الهُموم خَلي
- أَحسَنت ظَنّي بِمَرجوِّ السَماح فَلاخابَت ظُنوني بِبرٍّ مِنهُ مُتَّصلِ
- وَطالَما ذمَّني الواشون عَن حَسَدوَاللَه أَعلَم بِالصافي مِن الزغلِ
- هُم أَضمَروا ليَ كَيداً وَالمهيمن لاتَخفى عَلَيهِ ضُروب المَكر وَالحِيَلِ
- وَاللَه يَعلم أَنّي مِن زَخارفهممبرَّأٌ لَستُ بِالواني وَلا الوَكلِ
- حافَظت أَوطانهُم حَتّى غَدَت حَرَماًأَمناً مِن الضدّ في حلِّ وَمُرتَحلِ
- وَباتَ كُلٌّ قَرير العَين في حَرسوَقُمت أَطرد سرح النَوم عَن مُقلي
- وَإِنَّما سوء حَظّي ساء مجتهديفَما تَجرّعت غَير الصاب لا العَسَلِ
- وَالدَهر مِن نُسخة المَقدور يَقرأ ليما كانَ في اللَوح مَخطوطاً مِن الأَزَلِ
- قَد طالَ سجني فَصَبري وَالهُموم مَعاًتَخالفا بَين مَوصول وَمُنفَصلِ
- أَشكو عَسى تَنفغ الشَكوى فَيسعدنيحَظّي لَدى ذي المَعالي عُمدة الدولِ
- مَولاي عَطفاً عَلى هَذا الرَقيق فَقَدأَوهى اِصطِباريَ جهدُ الفَقر وَالعللِ
- كَم قَد مَنَنت عَلى عافٍ بِمَكرُمَةٍحَتّى غَدا وَهوَ مِن جَدوى يَدَيك مَلي
- وَكَم عَطَفت عَلى مِثلي بِمرحمةوَالحَظّ يَمنَع مِن إيصال برِّكَ لي
- فَاِنظُر لِحالي واِرحم فَقر عائِلةتَحَمَّلت ضيق عَيش غَير مُحتمَلِ
- ثَلاث عَشرَة نَفساً بَين عاجزَةٍوَقاصرٍ ما لَهُ بَين الأَنام وَلي
- حالٌ حَيائي مِن علياك يَمنَعنيمِن شَرحِها المسهبِ المفضي إِلى المللِ
- فَإِن مَنَنت بِإِطلاقي جزيت ثَناًعَلَيهِ مِن قِبل المنّانِ لا قِبلي
- إِنّ الذي قَد حَباك الفَضل مِن يَدهأَعطاك كُلّ كَمال مِنهُ مُكتملِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.