قصيدة
ما ترى البدر حين حاز كماله
العنوان هو المطلع.
عمر الأنسي · قافيتها ه · 60 بيتاً
- ما تَرى البَدرَ حينَ حازَ كَمالهفَلَكَ المَطلع البَهيّ كَماله
- يا شَقيق الهِلال وَاِبن أَخي الغُصنِ وَصنو الغَزال وَاِبن الغَزاله
- وَمُعير النَسيم لُطفاً وَمزري البيان عَطفاً وَفاضح البَدر هاله
- بِأَبي مِنكَ غُصن قامة قَدّتيههُ وَالدلال عَنّي أَماله
- وَغَزالاً قَد أَفسَد العَقل عجباًأَصلَح اللَه بِالمَحاسن حاله
- مَلك قَد سَما بِدَولة حُسنٍأَبّد اللَه عَدله وَاِعتِداله
- سَمهريّ القوام يَطعن قَلبييا لَهُ طاعِناً سَما بِالعَداله
- كَيفَ يَقسو وَعطفه حَرف لينلِمَ لا تَعتَريه نَحوي إِماله
- وَإِذا قيل تِلكَ هَمزة وَصلٍقُلت مَن لي بِأَن أَنال وِصاله
- وَعَلى الصدغ واو عَطف فَهلّاعطفت مَن عَليّ أَبدى دَلاله
- وَعَساها أَن تَجمَع الشَمل قُرباًفَهيَ لِلجَمع يا منى القَلب آله
- يا لفرعٍ بِلَيله عَنبر الخال أَرانا صُبح الجَبين بلاله
- وَبَدا تَحت قَوس حاجبه الزامي نِبالاً فَخطَّ نون النباله
- وَتَلا الحُسن مِن عذاريه سَطرافيهِ نَصٌّ وَشاهد ودلاله
- وَقَضى لائمي بِتَرك غَراميأَفأعتاض عَن هُداي ضلاله
- أَبدع العَذل لي وَبدعة ذاكَ العذل في مِلّة الغَرام ضلاله
- كَم وَحتّامَ يا فَدتك حَياتيأَنتَ تصغي قيل العَذول وَقاله
- قَلَّ صَبري وَالهَجر مِنكَ مَليٌّوَبِإِكثاره أَرى إِقلاله
- بِعت روحي صَبابَة بِكَ فاِرفقبِفَتىً مِن قلاك يَرجو الإِقاله
- يا مَليك الجَمال جاءك دَمعيسائِلاً كَيفَ لا تُجيب سؤاله
- خَفض نَفس المُحبّ بالذلّ عزٌّلَكَ لَمّا إِلَيك يَرفَع حاله
- أَيُّ صَبٍّ يَقوى عَلى ما أُقاسيمِن هَوان الهَوى بِدون مَلاله
- كَم أَذلَّ الهَوى عَزيز أُناسوَهوَ فينا ذو رِفعة وَجَلاله
- ما عَلَيهِ لَو في حِمى دَوحة المَجدِ أَمين العُلى أَناخ رِحاله
- الوَحيد الفَريد مَن عَزَّ نَفساًوَبِها شَرَّف الإله خصاله
- الأَمير الَّذي لَهُ الأَمر فيناحَيث فَرضا نَرى عَلَينا اِمتِثاله
- الأَمير الَّذي هُوَ البَدر عزّاًشَرَّف اللَه بِالمَعالي كَماله
- الحَليم الَّذي هُوَ البَحر حلماًوِرده العَذب قَد وَرَدنا زلاله
- الكَريم الَّذي بِفَيض العَطايافي رضاء الإله أَنفَق ماله
- أَريحيٌّ مَتى بِنا نوديَ النادي لِبَذل النَدى دَعونا نَواله
- أَمطر الغَيث وَكَفّ كَفّيه جودافَظَنناه ديمَةً هطّاله
- حَسبه اللَه إنه حَرم الآمال جاست وفد الرَجاء خِلاله
- تَنزل القاصِدون في باب فَضلٍفَتح الفَوز دونَهُم أقفاله
- فَهوَ حامي حِمى المَعالي بِسَيف العَزم ذي الحَزم حَيث صدق المَقاله
- أَينَ مَن مِن بَني الزَمان يُباريفي البَرايا أَقواله أو فعاله
- لَيسَ مَن قلّد العُلى عقد حلمٍمِثل مَن ألبستهُ ثَوب جَهاله
- لا وَلا من تقبّل الأَرض برداهُ كَمَن تَلثم السماء نِعاله
- عقم الدَهر بَعد إِنتاجه فَرداً فَلَم تَنظُر العُيون مِثاله
- فَهوَ فينا كَالجَوهَر الفَرد لَكنعَرضُ الدَهر لا يُغيّر حاله
- قَد كَساه الإله ثَوب وقاروَفَخار فَما اِزدَهته اِختياله
- وَبِحُسن البَيان فَضلاً عَلى سحبان ما زالَ ساحِباً أَذياله
- أوتِيَ الحُكم بِالكَمال فَحلّىجيده بِالنهى فَزان جَماله
- قَد أَمنّا الزَمان باِسمك يا مَنالأَمين اِسمه نَرى الأمن فاله
- ما دَهانا مِن حادث الدَهر كَربقطّ إلّا مَنَحتنا ما أَزاله
- لا وَلا اِغتالنا الزَمان بِخَطبمُدلهمٍّ إِلّا منعت اِغتياله
- فَلكَ اللَه بَدر حلم وَحُكمفَلَك السَعد حَلَّ لا شَيءَ هاله
- إِنَّ مَدحي بِباب عزّك أَضحىمَثَلاً يُحسنُ الثَنا إِرساله
- وَلعمري يَجلّ وَصف مَعانيك بِأَن تُدرك النُهى أَمثاله
- لَيسَ في الوسع ذا وأيُّ جَوادٍلَم يضيّق قَصد المحال مَجاله
- هاكَها قَد أَتَتكَ بكر نِظامٍما تَجَلَّت عَلى سِواك وَلا له
- غادة تَفضح الغَزال دَلالاًوَجَمالاً تزري بِنور الغَزاله
- أَقبَلت تَنشُر الهَناء بعيدأَبدع الحَمد بِالمَقام مَقاله
- يا لَهُ مِن عيد سَعيد تَهنّىبِعُلاكُم بكورهُ آصاله
- فاِلق عيد التَقريب للّه فيمانحره سُنَّة فَسُنَّ نِصاله
- ضَحِّ وَاِنحر فداك كُلّ عَدوٍّوَحَسودٍ هُما حليفا جهاله
- فَالتَهاني لَكُم بِنَيل الأَمانيبلّغت كُلّ منتمٍ آماله
- فَهيَ مِنّا مقدّمات فَلا زَال يُرينا إِنتاجها أَشكاله
- وَبَراهين ذا الهَنا قاطِعاتعَن حِماكُم مَن لا يَروم اِتِّصاله
- فاِبق وَاِسلم عَلى المَدى بَدر عزٍّلا يُعاني الزَمان إِلّا اِكتِماله
- وَاِستنر في سَما العُلى شَمس فَضلٍلا ترى أَعيُن الحَسود زَواله
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.