قصيدة
بدت لك شمس الخدر من فلق السجف
العنوان هو المطلع.
عمر الأنسي · قافيتها غير موسومة · 44 بيتاً
- بَدَت لَكَ شَمس الخدر مِن فَلَق السجففَأَبدَت حلى غُصنٍ وَألوت طلى خشفِ
- وَما رابَني مِنها سِوى لَحظ شادنٍضَعيف قوىً ما زالَ يَقوى عَلى ضَعفِ
- غَزالَة سربٍ يَقنص الأُسد لَحظهاعَلى شركِ الأَهداب وَالشعرِ الوحفِ
- وَقفت لَها دَمعي لَأَحظى بوقفةفَصَدَّت وَدَمع العَين جارٍ عَلى الوَقفِ
- وَمِن عَجَب أَنّي أَميلُ إِذا رَنَتلِأَحداقها وَهيَ الَّتي جَلَبَت حَتفي
- وَيَقتُلُني وَجدي بِها وَيَخوننيجَميل اِصطِباري وَهوَ وَاللَه مِن حلفي
- مَهاة كَقَلبي قرطها وَوِشاحهاخَفوقان مِن دَلّ عَليها وَمِن لَهفِ
- سرت كَوكَباً في غَيهَبٍ قَد نَماهماصَباحٌ تَجَلّى فَوقَ غُصنٍ عَلى حقفِ
- فَلَولا سَناها ما عَرَفت بِأَنَّهانَسيم الصبا إِلّا مِن الطيب وَالعرفِ
- عَرَضت لَها يَوماً فَوَلَّت وَأَعرَضَتفَأولت لِعرضي في الهَوى خطّة الخَسفِ
- فَقُلت اِرحمي العاني فَقَد عنَّ لي بِأَنأعانَ عَلى قَصدي وَأَن ترغمي أَنفي
- عَلى أَنّ دائي لَيسَ يَخفى دَواؤُهُعَلَيك لأَن أَشفى إِذا شئت أَن تَشفي
- وَهَل خَلق الرَحمَن ثَغرَك وَاللَمىفَدَيتك إِلّا وَهوَ للثم وَالرَشفِ
- فَقالَت لحاكَ العشق هَل أَنتَ مالكيفَقُلت لَها بَل خاتم لك في الكَفِّ
- تَعطّفتُ إِذ جرّت ذُيول دلالهالِعلمي بِأَنَّ الجَرَّ يَنشأ عَن عَطفِ
- وَحَذّرتها مِن بَأس قَومي وَأَنَّهُمعَلى كُلِّ نَجديٍّ بَغوا نَجدتي طرفِ
- فَقالَت وَهَل مِثلي يَهاب مِن القَناوَلَو نَظَرت قَدّي دَعاها إِلى القَصفِ
- وَهَل ريع بِالعَضب اليَمانيّ ناظِريوَأَنتَ خَبيرٌ أَنَّهُ اِستلَّ مِن طَرفي
- وَهَل دَولَةُ المُرّان تعزى لفاتكٍيَصول بِها في العاشِقين سِوى عطفي
- وَهَل أَنجُم الجَوزاءِ إِلّا قَلائِديوَهَل زاعِمٌ أَنّ الثُرَيّا سِوى شنفي
- فَقُلت لَها يا منيةَ القَلب إِنّ ماأَشَرت لَهُ ما فيهِ وَاللَه مِن خُلفِ
- فَمَن ذا دَعاكِ أن تحلّي مسامعيبجوهر ما حزت من اللطف والظرفِ
- فقالت سما عزّ اِفتِخاري لِأَنَّهُبِوَصف عليٍّ في الأَنام عَلا وَصفي
- تَنبّأَ فَضلاً حينَ أَوحَت لَهُ النُهىخُذِ العَفوَ وَأمر بِالكَرامة وَالعُرفِ
- فَتىً أَلفت أَخلاقُهُ العزّ وَالعُلىكَما أَلفَت حُسن التَواضع لِلإِلفِ
- مَلا صَدرَهُ مِن حكمَةٍ وَمَعارفٍعَليمٌ بِما تبدي الصُدور وَما تُخفي
- شَمائِلُ شَهم أَعرَبَت بِكمالِهامَناقبها الغَرّا عَن الكَرَم الصرفِ
- فَلَو لَم يَكُن أَمسى بِها مُتشَبِّهاًنَسيم الصبا ما كانَ يوصف بِاللُطفِ
- هُمامٌ لَهُ في الخَطب همّة حازمٍعَن الجُند تَستَغني وَبِالعَزم تَستَكفي
- حَوى مِن صُنوف العلم وَالرُتب العلىمَقاماً لَهُ أولى المَراتب وَالصنفِ
- أَرى الناس أَفواجاً إِلى كَهف فَضلهفَأَذكُر ما قَد فازَ فيهِ ذُوو الكَهفِ
- وَأَنظُر أَلفاً مِن أولي الحلم لا أَرىبِهم واحِداً يَحكيهِ في ذَلِكَ الوَصفِ
- تَنزَّه عَن مثل فَلَيسَ أَخو التُقىكَمَن يَعبُد اللَه القَدير عَلى حَرفِ
- وَزان المَعالي وَالأَماني بِمنطِقبلاغته تَستَغرق القَول في حَرفِ
- قَلائدُ مِن سحر البَيان لَوَ اِنَّهابِنا نَفَثَت أَغنَت عَن النَحو وَالصَرفِ
- فَما أَشبَه الأَقلام بَين بنانِهِبخطّيّةٍ زُعفٍ وَهنديّة رُعفِ
- تَضيق بِحَصر الفكر عَن حَصر وَصفِهِمَجالاً مَيادين القَراطيس وَالصُحفِ
- وَيَقصر عَنهُ كُلُّ مَدحٍ فَيَكتفيبِمعشاره المثنى عَلَيهِ أَو النصفِ
- إِلَيكَ عَليَّ المَجد منّي حَديقَةًمِن الحَمد بِالريحان تَزهو وَبِالعَصفِ
- سَقَتها يَنابيع المَحامد والثنايَدُ الفكرِ فَاِستغنت عَن الديم الوُطفِ
- فَنَزّه بِها طَرفَ الحجا فَهيَ جنّةٌقُطوفُ مَعانيها تَسامَت عَن القَطفِ
- بِمقدمكَ المَقرون بِالخَير أَعرَبَتمَباني سُرورٍ بادر الهمَّ بِالحَذفِ
- فَدَع ما سِواها فَهيَ فَذلَكة الثَناوَإِن شئتَ لَبّتكَ القَوافي بِما يَكفي
- عَلى أَنَّها صدق المَقالِ فَلَم تَزدوَواحدة في الدرّ أَحسَن مِن أَلفِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.