قصيدة
أعد ذكر ربع البان سفحا وأجرعا
العنوان هو المطلع.
عمر الأنسي · قافيتها غير موسومة · 86 بيتاً
- أَعِد ذِكرَ ربع البان سفحاً وَأَجرعالأَروي الظَما بِالدَمع سَفحاً وَأجرعا
- وَعَن جيرة في الشعب حدّث فَإِنَّنيأراني بِهِ أَولى الأَنام وَأَولَعا
- أدِر راحَ أنسي إِنَّ سالف ودِّهمسُلافيَ أحسوها رَحيقاً مشعشعا
- وَزِدني حَديثاً عَن قَديم عُهودهموَكَرِّر رَعاك اللَه تِذكار مَن رَعى
- وَعرِّض بِذكري إِن خَطرت بِحيّهمفَإِنّ لَهُ في خاطر القَوم موقعا
- وَسَل عَن فُؤاد الصَبّ سلعاً فَإِنَّنيحَفظت لَهُ ما في الفُؤاد وَضيَّعا
- وَنازعني دَهري وَلَست مُنازِعاًأَغمَّ القَفا وَالوَجه لَيسَ بِأَنزعا
- بَرى البين جسمي وَاِنبَرى لي مبارياًلتزهق نَفسي أَو تَجيش فَتتبعا
- وَكُنت لِصَون النَفس عَن أسهم الأَساإِذا ما اِدَّرعت الصَبر وَهناً تمزَّعا
- فَيا مطلع الأَقمار من منزل اللوىسموت عَلى هام السماكين مطلعا
- وَيا مربع الآرام من حيّ رامةسقيت الحَيا ربعا وَحيّيت مربعا
- سَقى عَهدنا صَوبُ العهادِ فَطالَماعَهدنا بِهِ رَوض المَسَرّة أَينَعا
- أَيا جيرةً جارَ الزَمان بِبعدهمعَلى بغيهِ لَم يَخش لِلبَغي مصرعا
- تُنازعني الآمالُ شوقاً لأرضكمويا سهم عزمي لا أرى لكَ منزعا
- ويعثر خطّي بِالخطوب فَلا أَرىعَلى سوء حَظّي مَن يَقول لَهُ لعا
- أَبيت شَجيّاً بِالسهادِ أَرى السُهاسَميري وَقَد باتَ الخليّون هجَّعا
- أَلا لَيتَ شعري ما الشجيُّ بِصانعٍإِذا كانَ إشفاق الخليِّ تَصنُّعا
- وَهَل يَقطع الآمال أَو يَصل الرَجامحبٌّ تمنّى مِن حَبيبٍ تَمَنّعا
- أَحنّ لِوادي المنحنى وَنُزولهوَما نَزَلوا إِلّا حَنايا وَأَضلعا
- وَأَهفو لِبَرقٍ لاحَ مِن نَحوِ بارقفَأُذري دُموعاً تَزدري المزن هُمَّعا
- إِذا غابَ عَن عَيني العَقيق تَلفّتتحَشاي إِلَيهِ فَاِستهلّتهُ أَدمُعا
- وَركب سروا وَالعيس أَمَّت طويلعافَكانوا بُدوراً لِلدياجر طُلَّعا
- وَفي الركب مَن لَو أَسفَرَت عَن جَمالهادُجىً ما شَكَكنا أَنّ في الرَكب يوشعا
- سَروا وَتَرامَت نجبُهم وَشؤونناسراعاً فَكانَت أَينقُ الدَمع أَسرَعا
- وَأَودَعتهم يَوم الوداع حشاشتيفَودَّعتها وَالرَكب لَم يَك ودَّعا
- قِفِ العيس بي يا حاديَ العيس منّةًعَسى العينُ مِن أَحبابها أَن تمتَّعا
- وَمَن لي بِمَن عزَّت فَبزَّت فَرُبّماغَدَت مِن عقاب الجوّ أَسمى وَأَمنَعا
- وَعَزَّت فَلم يَترك هَواها لِعاشقعَن الذُلِّ مُستغنىً وَفي العزّ مطمعا
- وَصادحة حنَت فَغَنت فَأَطرَبتفَأَنَّت أَنيني فَاشتركنا بِهِ مَعاً
- سأَهتفُ بِالشَكوى كَما هَتفت بِهاعَلى البان في أَوراقها الورق سُجَّعا
- أَلا يا حمام الأيك مِن رَوضة الحِمىأَعندك ما بي أَم تَشبَّهت فاِربعا
- رُويداً أَخا الخَنساء إنّ بِمُهجَتيمِن الشَوق ما لو مسَّ صَخراً تَصدَّعا
- وَشتّان ما بَيني وَبَينك في الجَوىلِيَ الوَجد طَبعاً وَهوَ فيك تَطبُّعا
- تَغنَّ وصل شَجواً بِشَجوٍ فَإِنَّنيوَهَبتك قَلباً بِالفراق تَقطَّعا
- وَعَوّضني الرَحمَن قَلباً بِهِ أَرىأَحبّة قَلبي كَالأَهلَّة طُلَّعا
- فَيا قَلب طب نَفساً فَقَد شَمل الهَنارُبوعاً بِها شَمل المَعالي تَجمَّعا
- وَيا عَين قرّي إِنّ شَمس دِيارنابَدَت وَغَمام الغَمّ زالَ وَأقشعا
- وَجادَ عَلَينا باسط اليَد بِالعَطابَعبدٍ لَهُ أتقى المَوالي وَأَورَعا
- هُوَ العالم العَلّامة العَلَمُ الَّذيأَناف عَلى كيوان عزّاً وَمَوضعا
- فَتىً عودُهُ عيدٌ سَعيد عَلى المَلابِهِ جَمع الرَحمَن حزباً تَضعضعا
- قدوم أَتى بِالخَير يا خَير قادمعَلى خَير حالٍ فُزتَ بِالخَير أَجمَعا
- حَجَجت وَبُلّغتَ المُنى مِن حمى منىًوَلَبّيتَ تَدعو مَن يُجيب لِمَن دَعا
- وَمِن عَرَفاتٍ نِلتَ عِرفان عارفتَأَرَّج مِسكاً عرفهُ وَتَضوَّعا
- وَفي المشعر الأَسنى نَهضت بِمَعشرفرقَّ وَراق العَيش وِرداً وَمشرعا
- أَفضَت أَفاض اللَه هطّال جودِهِعَلَيك بِما يملى مِن الأَمل الوعا
- وَطُفت بِبَيت اللَه يا بَيت سرِّهِوَأَوسَع فَضلٍ نالَ مَن طافَ أَو سَعى
- وَفي العمرة الزاهي بِها العُمر بَهجَةتَمتّعت مِنها بِالأَماني تَمتّعا
- وَما زالَ ميقات الصَفا لَكَ صافياًلِتَزدادَ مِنهُ طاعَةً وَتَطوّعا
- وَأَصبَح ما إيّاه بُلّغتَ قاضياًبِهِ تَفثاً أنمى وَأَمرى وَأَمرَعا
- إِلى أَن أَنمّ اللَه حجّك وَاِنبَرىبِكَ العيس تحدى كَالبَوارج شرّعا
- إِلى القاعة الوَعساء حَتّى تَخلَّصتإِلى رابغٍ غب الخليصاءِ نجّعا
- وَفاحَ شَذا وادي زرودٍ تُذيعهُبِها أَثلات البانِ وَالرند يُنّعا
- وَدون الكَثيب الفَرد ظلُّ أَراكةتعاين مِنهُ العَينُ لِلعَينِ مرتَعا
- وَعَنَّ لَها ماء العذيب وَلعلعٍوَأَومَض بَرق الأبرقين وَلعلعا
- فَعاجَت بِأَكناف اللوى وَلَوت بِهابُروقُ سُعودٍ لا حَياً لحنَ لمّعا
- وَطارَت بِحُكم الشَوق وَالسوق للحمىفَلاحَ فلاحٌ فاِستطارت تَولّعا
- إِلى جيرَةٍ في السوح من يَستجِر بهمتَمنّى وَعَن جور الزَمان تَمنَّعا
- إِلى طيبة المُختار وَالطيب بعض مالَها اللَه أَبدى مِن صِفاتٍ وَأَبدَعا
- إِلى المَنزل الأَعلى الَّذي نَزلت بهِمَلائكة المَولى سُجوداً وَركّعا
- هُناكَ اِنبَرَت بَريَ السِهام مِن المُدىخشوعاً وَبِالأَعناق طَأطأن خُضَّعا
- إِلى مَن هَداها خَير مَن وَطِئَ الثَرىوَمَن جاوَزَ السَبع الطِباق تَرفُّعا
- وَأسمَح مَن أَعطى وَأَرأف مَن هدىوَأَكرَم مَن أَوفى وَأَصدَق مَن دَعا
- رَسولٌ أَعَزّ اللَه أتباعه كَماأَذَلَّ لَهُ الجَبّار كِسرى وَتبَّعا
- وَما اِعتزّ ذو تاجٍ بِملك وَسَطوةعَلى قُدرةٍ إِلّا لَهُ اللَه أَخضَعا
- فَطوبى لِمَن في بابِهِ قامَ راجِياًشَفيعاً بِكُلّ المُذنبين مشفَّعا
- وَها أَنتَ ذا نِلت المُنى بِرحابهِوَفُزتَ بِه كَأساً لَها اللَه أَترَعا
- حَجَجت وَزُرت المُصطَفى خَير مَن وَفىوَعُدت وَخَير العودِ أَهناه مرجعا
- وَما جزت حَتّى حزت كُلّ فَضيلَةٍوَفَضلٍ وَعاه مِن ذَوي اللُبِّ مَن وَعى
- بَلَغت التُقى شَيخاً وَكَهلاً وَيافِعاًوَأَدرَكت فَحواها فَطيماً وَمُرضعا
- كَما بَلَغت أَوطاننا بِكَ غايةًبَلَغنا بِها أَوطارنا وَالرَجا مَعا
- وَمَنَّ عَلَينا اللَه بِالأَمنِ وَالمُنىفَما باتَ قَلب أَنتَ فيهِ مُروَّعا
- سَقانا اللقا راحَ الهَنا فَأَراحنافَما زالَ أَنفى لِلهُموم وَأَنفعا
- فَبتُّ عَلى نَيل الأَمانيِّ رافِعاًلِواء التَهاني مِن زَماني مُمتَّعا
- وَهَنَّأتُ أَحبابي وَنفسي بِما بِهِمِن البرِّ أَرضانا الزَمان وأقنعا
- فَطابَت فَطالت في ثناك مَدائحيوَضاعَت فَما ضاعَت شذاً وتَضوّعا
- إِذا ما اِنتَقى ذِهني المَعاني يَصوغهالجيد المَعالي عقد دُرٍّ مُرَصّعا
- وَآنف مِن مَدح الدنيِّ كَراهَةًكَمَن باتَ بِالزرنيخ يَدهَن أَقرَعا
- إِذا كانَ ذمّي لِلخَسيس فَظاعَةًعَلى ما بِهِ مَدحي لَهُ كانَ أَفظَعا
- وَيا رُبَّ كَأسٍ مِن قَريضي إِذا اِحتَسىلَئيمٌ بِها كانَت مِن السُمُّ أَنقَعا
- وَلَكنّما أولي الكَريم كَرامَةًبِها هُوَ أَولى مِن بَني الدَهر أَجمَعا
- فَهاكَ عَروساً لا أَرى كُفؤاً لَهاسِواكَ وَإِن كانَت صِفاتك أَرفَعا
- حِماك حَماك اللَه أَمَّت فَأَطرَقتفَحيّت بِوَجهٍ بِالحَياءِ تَبرقَعا
- مَعانٍ هِيَ العَنقاءُ عزَّ اِقتِناصهاعِناداً لِمَن بِالدَّست جَهلاً تَربَّعا
- إِذا ما عصت غَيري القَوافي وَراعَهايراعي غدت مِن خاتَم اليَد أَطوَعا
- فَدَع ما اِدّعى اللاحي وَخُذها فَريدةإِذا أُنشِدَت أَصغى لَها الدَهر مَسمَعا
- وَدُم لِلمَلا لا غِبتَ شَمساً مُنيرَةًإِذا الشَمس شاءت أن تَغيب وَتَطلعا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.