قصيدة
في هوى آرام جرعاء الحمى
العنوان هو المطلع.
عمر الأنسي · قافيتها غير موسومة · 67 بيتاً
- في هَوى آرام جَرعاء الحِمىبِعت نَفسي بِالنَفيس الأَنفسِ
- ناثِراً ياقوت دَمعي حَيثماينظمُ اللؤلؤَ ثَغر الأَلعسِ
- بِأَبي أَحوى حَوى كُلّ البهاذو جَمالٍ وَدَلال وَكَمال
- أَغيدٌ تَسلب جفناه النُهىحَيث تَكسو الجسم سقماً وَاِنتِحال
- لا تَقولوا ما دَرى أَن قَد وَهىجَلَدي ما كُلّ ما يُدرى يُقال
- أَنا إِن متّ أَسىً لا جَرَماأنَّني مِن وَصلهِ لَم أَيأسِ
- قَدُّهُ العادل كَم قَد ظَلَماوَهوَ عِندي مَحسن غَير مسي
- يا غَزالاً علّم الظَبي النفارأَنتَ مَألوفيَ مِن عَهد الصِبا
- جُلُّ ناري حينَ يَزهو جُلّنارخَدّك المائيِّ يَذكو لَهَبا
- جَنّة ما جمعت ماء وَنارقَطّ إِلّا لترينا عَجَبا
- فَكَليم القَلب مِنها عِندَماهمّ يَأتي بِشهاب قَبسِ
- أَمَّها مِن جانب الطور فَماشَكَّ أَن آنس روحَ القدسِ
- يا أَنيس القَلب ما هَذا البعادوَالتَجَنّي فَلَقَد طالَ المَدى
- أَنا لا أَنفكُّ عَن حفظ الوِدادلا تُضيّع حُرمَةَ الودِّ سُدى
- بِأَبي أَنتَ أَنِل قَلبي المُرادمِنكَ لا تشمت بِمُضناك العِدا
- وَاِتّخذ قَهر اللَواحي مَغنمافَالأَسى مِن لُؤمِها لا ينتَسى
- كَم أَراشَت بِملامٍ أَسهماًفَتَكَت في القَلب عَن غَير قسي
- هاتِ شَمس الراح يا بَدر الدجاوَاِعص مَن يَنهى النهى عَن شربِها
- إِنّ لِلتَوبة باباً أرتجاإِذ بَدَت شَمس الطلا مِن غربها
- لا تَلمني أَنَّني بِعت الحجاوَعَذيري أَنتَ كن مُنتَبِها
- فلعمري قَد بَررت القسَماإِنَّها ذات مَقام أَقدسِ
- فَلِما عذَّبتَ يا عَذب اللَمىجَسَداً مِن سقم جفينك كُسي
- حَبّذا صَبوة أَيّام الصِباوَزَمانٌ بالتَصابي قَد مَضى
- وَصَبابات لَها الصَبُّ صَبالَيسَ يَبغي القَلب عَنها عوضا
- كَم لها أَذكت نسيمات الصبافي الحَشا مِن لاعِجي جَمر الغَضا
- يا زَماناً كانَ لي مغتنماوَلَهُ قَد كُنت كَالمُختَلسِ
- مَدمَعي نمَّ إذ الوَجد نَماغَير أَنّ القَلب لَم يَستيئسِ
- قُم بِنا لِلرَوض نَسعى يا نَديمحَيث يُهدي نَشره عطر الشَذا
- وَأَعد ذكرى جَوى العَهد القَديموَحَديث الشَوق عَن قَلبي خذا
- وَاِستَقم إنّي عَلى العَهد القَديملَست بِالنابذ فيمَن نَبَذا
- لا وَمَن قَلّدَ جيدي نعماوَهباتٍ في المَلا لَم تنتَسِ
- الأمير المُنتمي مَن قَد سَمابَدر أُفق المَجد شَمس المَجلسِ
- الأَمير الأَوحد السامي وَمَنتَتَباهى بِمعاليهِ الرُتب
- كَيف لا وَهوَ الأَمين المؤتمنمَن لهُ العزّ اِنتَمى حَيث اِنتَسَب
- درّة العَلياء في جيد الزَمَنوطِراز الفَخر ما بَين العَرب
- مَن غَدا فَضل علاه عَلماوَنَداهُ مَنهلاً لِلمُحتَسي
- يا لَهُ مِن مَنهل يَروي الظَمالَم تَزَل فيهِ حَياة الأَنفُسِ
- كَعبة الآمال كَم حجَّ إِلىبابها من للندى لَبّى وَطاف
- رَوضة الفَضل الَّتي بَينَ المَلاقَطّ لَم يَنبت بِها دَوح الخلاف
- سِدرَةٌ فرع علاها قَد عَلايانِعاً داني الجنى للإقتطاف
- لَيسَ بدعاً لَو نَما ذا المُنتميحَيث ينمي الغُصن طَيب المغرسِ
- إِنَّما البدعُ بِمَن يَنمو وَماأن تَحاشى عرقه عَن دَنسِ
- بَحر حلم لَم يَزَل تَيّارُهُيَجمَع الدُرَّ وَيَرمي بِالصَدف
- وَبعلم الكيميا أَنظارُهُلَم تَزَل تَصنع إكسير الشَرَف
- حيدريٌّ في الوَغى بتّارُهُيَفلقُ الهام وَيَبرى كُلّ كَفّ
- حَيدريٌّ حَوزَةَ المَجد حَمىصائِلاً كَالأَسد المُفترسِ
- فَاِتّخذ ساحَة ناديهِ حِمىعَن يَد الدَهر تَكُن في حرسِ
- مظهر الحَقّ الَّذي لَمّا اِنجلىنورُهُ أَخفى ظَلام الباطلِ
- جَوهَر الصدق الَّذي زان حلىعقده جيد الزَمان العاطلِ
- الهمام المُرتَجى غَوث الملاذُو العلا غَيث النَوال الهاطلِ
- لَيسَ غَيثاً لا وَلا بَحراً طَمىفَكلا ذينِ بِهِ لَم يقسِ
- لَو بِهِ ناظرت كلّا مِنهُماما وَفى معشار عشر الخمسِ
- يا أَميراً خلقُهُ الأَسنى حَوىشِيماً طابَ علاها عُنصرا
- وَالَّذي عَن حَزمِهِ العَزم رَوىهِمماً قَد سَعدت بَينَ الوَرى
- هاكَ حَمداً لَم يَكُن يَبغي السِوىطالِباً مِن بَعد عينٍ أَثَرا
- إِنَّما أَمدَح مَولىً مُنعماعزّ مَدحي فيهِ لَم يستبخسِ
- مَن رقى أَوج المَعالي سُلَّماكَرُقيّ البَدر تَحتَ الغَلسِ
- كَم أَيادٍ لكَ يا كنز النَدىوَصفها تَعجز عَنهُ الأَلسُنُ
- وَسَجايا لَيسَ تُحصى عَدَداوَأَرى تِعدادها لا يحسنُ
- إِن يَكُن شُكري لَها فَرضاً غَدافَهيَ في شَرع المَعالي سننُ
- سننٌ عقد ثَناها اِنتَظمافَتَحلَّت مِنهُ أَسنى مَلبسِ
- وَبَدَت تَزهو جَمالاً مِثلَماتَزدَهي في حللٍ مِن سُندُسِ
- هاكَها قَد بَرزت تَحتَ الستورغادَةً بِاليمن وافَت وَالمُنى
- عَين خدر كم تَلَت آيات نورتُبهرُ العين سَناء وَسَنى
- وَبعيد الفطر إِذ عَمَّ السُرورأَقبَلَت تَنشُر رايات الهَنا
- فَاِرتشف كَأس التَهاني وَاِغنَماوَاِحتسي مِن راحِها ما تَحتَسي
- فَبمسك المَدح أنسي ختماكُلَّما فضَّ ختامُ الأَكؤُسِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.