قصيدة
ألا لله عاقبة الأمور
العنوان هو المطلع.
عمر الأنسي · قافيتها ر · 30 بيتاً
- ألا لِلّه عاقبة الأَمورِوَعاقِبَةُ الرضى فَوز الصَبورِ
- إِذا ضيق ألمَّ بِصَدر حرٍّعَلَيهِ بِالزِيارَة لِلقُبورِ
- عَلَيهِ أن يَزور هُناك لَحداًعَلَيهِ تَرفّ أَجنِحَةُ النُسورِ
- ثَوى فيه كديش عَزيز قَومٍرَفيع المَجد كَالعلم الشَهيرِ
- كديش كان ذا صَبرٍ إِذا مارَماهُ الجوع بِالأَمر العَسيرِ
- وَكانَ عَلى مَشَقّة كُلّ أينٍصَبوراً عِندَ مُشتدِّ الهَجيرِ
- عَزيز النَفس كانَ طَليق عَيشفَأَصبَح بِالإِهانَةِ كَالأَسيرِ
- وَكانَ إِذا أَلَمَّ بِهِ اِضطِرارٌلِأَجل التبن يقنع بِاليسيرِ
- وَكانَ يَودّ لَو في العُمر يَوماًرَأى في نَومِهِ طَيف الشَعيرِ
- وَكانَ إِذا بِهِ ظمأ تَناهىيَخوض مِن التَجلُّد في بُحورِ
- تَوفّى وَهوَ في ضنك يُناديأَلَيسَ لِمُستَجير مِن مُجيرِ
- أَلَيسَ مَن اِستَغاثَ بِهِ طَنيبوَلبّاه سَيظفر بِالأُجورِ
- رَمَتهُ يَد الخطوب فَصيّرتهطَعاماً لِلوُحوش وَلِلطُيورِ
- وَلَمّا أَن قَضى هَرَعَت إِلَيهِبَنو جسّاس بالجمّ الغَفيرِ
- كَأَنَّ لَهُم دَعَت أَفراح عُرسفَجاؤوا بِالطُبول وَبِالزُمورِ
- فَمنهم مُسرِعون لَهُ مشاةوَبَعضهُم عَلى عرج الحَميرِ
- يُنادون البدار فَلو تَراهُمإِذ اِنقَضّوا عَلَيهِ كَالصُقورِ
- وَقَد سَلّوا الحَوافر مِن نِعالٍكَما سَلَخوا الجُلود مِن الشُعورِ
- فَوا أسفي وَيا كدري وَحُزنيعَلى عُنق حَكى عُنق البَعيرِ
- وَيا أَسَفي عَلى ذَنبٍ طَويلرَخيم اللَمس أَنعَم مِن حَريرِ
- وَيا أَسَفي عَلى جسدٍ نَحيفوَيا أَسَفي عَلى طَرف حَسيرِ
- وَيا لَهف القراد عَلَيهِ حُزناًوَيا لهف الذباب المُستَطيرِ
- فَكَم قَد كانَ ذا كَدٍّ وَجدٍّوَنَفع للكَبير وَلِلصَغيرِ
- وَكَم سَوط لَهُ صَوت عَليهوَندب في الأَصائل وَالبُكورِ
- وَأَقلام العصيِّ لَها صَريربطرس أَديمه فَوقَ السُطورِ
- إِذا ضربت خماساً في سُداسعَلى أَعضاه تَرجع بِالكُسورِ
- لَقَد نَشَبَت مَخالبها المَنايابِهِ فَرأى الحَياة مِن الغُرورِ
- وَقَد أَوصى لِصاحبه برحلوَجُلٍّ أَخلقته يَد الدُهورِ
- وَأَوصى بِالحزام لَهُ وَلَكنلِيلبس كَالوشاح عَلى الخُصورِ
- وَأَوصى بِاللجام وَكان مِمَّنيَرى حفظ الزمام إِلى العَشيرِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.