قصيدة
ألا هل لقلب عنك قد فقد الصبرا
العنوان هو المطلع.
عمر الأنسي · قافيتها غير موسومة · 33 بيتاً
- ألا هل لِقَلب عَنك قَد فَقَد الصَبراتَجرّع مُرّ الصَبر يقضي بِهِ صَبرا
- وَهَل لِعُيون قَرَّحتها يَد النَوىوَقَد أَعجَز الداءُ المُداويَ أَن تَبرا
- فَيا راحِلاً عَن دار هَمٍّ وَمِحنةٍلَكَ اللَه إني قَد أَقول لَكَ البُشرى
- لعمرك ما الدُنيا بِدار كَرامَةٍيعزُّ بِها مَن عَزَّ بَين المَلا قَدرا
- وَما الناس إِلّا مَيّت وابن مَيّتٍبِذا جرت الأَقدار سُبحان مَن أَجرى
- فَمَن لَم يَمُت مِن يَومه ماتَ مِن غَدٍوَمَن لَم يَمُت طَوعاً قَضى نَحبه قَهرا
- ألا ما البقا إِلّا لِمَن خَلق البَقامعيداً لَنا بَعد الفَنا مرّةً أُخرى
- وَلَيسَ الفَنا إِلّا لِمَن هُوَ لِلفَناسواء عَلى الخَضراءِ كانَ أَو الغَبرا
- رُوَيداً فَما الدُنيا سِوى طَيف زائرٍإِذا ما حَلا لِلعَين هاجعةً مرّا
- وَما أَقصرَ الآمال فيما لَدى الفَتىطوالا وَلَحظ الدَهر يرمقه شَذرا
- أَرى ميتة الصُعلوك في دار همّهفَقيراً كما قَد ماتَ في مُلكه كِسرى
- وَمَن نَظَر الدُنيا بِعَين بَصيرَةٍرَأى يسرها عُسراً وَأَرباحها خُسرا
- وَما الحُكم إِلّا لِلإلهِ فَكُلّ مَنيُعاتب دَهراً جَهله ظلم الدَهرا
- فَيا مَوت إنّي إِن أَلُمك فَإِنّنيأُلامُ فَما أَحدثت ما بَينَنا إِمرا
- فَكَم مِن قُبور مِنكَ آهِلَة غَدَتوَكَم مِن قُصور جُزت فَاِنقلبت قَفرا
- ألا يا حَمام الدَوح ما لكَ نائِحاًهبِ النوح قَلبي إِن قَلبي بِهِ أَدرى
- فَقَدنا أَديباً كانَ طرس يراعهإِذا خَطّ سَطراً نالَ مِن حَظِّهِ شطرا
- أَخا شيم قَد أَعجزت عَن مَديحهالِساني فَأَمسى لا يُطيق لَها شُكرا
- وَما كُنت يا مارون قَبلك زاعِماًبِأَنّ الثَرى عَن أَعيُني يَحجب البَدرا
- وَأيّة أَرض قَد حَللت فَإِنَّنالِنَعجب مِنها أَنَّها وَسِعت بَحرا
- وَما أَنت بِالنائي الغَريب فَكلّنابِها غرباء الدار لَو نُحسن الفكرا
- يُؤجّج نار الحُزن ذكرك في الحَشافَيوشك دَمع العَين أَن يُطفئ الجَمرا
- وَلَو كُنت تُفدى لاِفتدتك عَلى الوَفابِها نَفسُ حُرّ لا تُباع وَلا تُشرى
- يَقولون مَن في الناس خَلّف لَم يَمُتفَقُلت إِذا ما ماتَ من خَلّف الذِكرا
- إِذا لَم يَكُن كسب سِوى الذكر لِلفَتىفَلا أَيمَنت يمن وَلا أَيسرت يسرى
- فَكَم لَكَ في الآداب لُطف شَمائِلٍإِذا ما نَشَرنا ذِكرَها نَفحت نَشرا
- وَكَم لَك مِن أَبيات شعر حريّةٍبِها أَن تحلّي جيدها الغادة العذرا
- هِيَ الراح لَولا أَنَّهُم لَقّبوا الطلاعَجوزاً لَكانَ الفكر لَقّبها بِكرا
- أَلا يا بني النقّاش لا يحزننّكمبكىً وَسَّع الأَجفان أَو ضَيَّق الصدرا
- أَرى الدَهر لَمّا قسَّم الحُزن خصّنابِتسعة أَعشار وَحَمَّلكم عُشرا
- وَيا ثَغر بَيروت تَعزَّ فَقَلّمانَراك سُروراً بَعدَهُ باسِماً ثَغرا
- سَتَبكي عُيوني الدَهر لا الحَول طاعَةًلِحُكم لَبيدٍ لا فلم آلها عُذرا
- وَآسف لَو كانَ التأَسّف نافِعاًعَلَيهِ وَلَكنَّ الثَناء لَهُ أَحرى
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.