قصيدة
بروحي جمالا صورته يد القدره
العنوان هو المطلع.
عمر الأنسي · قافيتها ه · 34 بيتاً
- بِروحي جَمالاً صوّرته يَد القُدرهسَقاه البَها ماءَ المَحاسن وَالنضرَه
- مَصون عَن الآمال إِلّا لِناظِرٍفَلا نَظرةٌ إِلّا وَقَد أَعقبَت حَسرَه
- سَبَت مُهجَتي خودٌ حَوَت كُلَّ بَهجَةٍفَما تَرَكَت لِلشَمس في مُقلَةٍ أسره
- مَهاة عَراني أُلفةٌ بِاِمتناعِهاكَما قَد عَراها بِاِنقِيادي لَها نَفرَه
- تَمَنَّيت سرّاً أَن أَرى وَجهَها كَماتَمَنّى أُناس أَن يَروا رَبَّهُم جَهرَه
- مِن الظَبيات الآنسات إِذا بَدَتمِن الخِدر أَنستني مَعاني ظِبا وَجره
- رَنَت فَدَعانا مُرسل اللَحظ لِلهَوىفَآمنت خَوفاً مِن هَلاكيَ بِالفتره
- وَما كُنتُ أَدري أَنَّ في الخَدِّ جنّةًإِلى أَن نَظَرت الوَرد وَالماءَ وَالخُضره
- بِوجنتها وَالثَغر ما في حشاشَتيلِأَنّي مَتى صَحّفته خِلتهُ جَمره
- وَما خَفضت قَدري لِرفعةِ قَدرِهاعلى نصبِ أَشراك الجُفون سِوى كسرَه
- وَما طرَّ عَقلي في هَواها وَغَرَّنيبِها قطّ إِلّا طرّةٌ تَحتَها غرَّه
- وَكافر خالٍ حَلَّ جَنّة خَدِّهامَتى اِنسابَ فَحل العيس في مثقب الإبرَه
- لَها مِن بَني الرَيّان قَدّ غَرامنابِهِ يَنتَمي في حُبِّها لِبَني عذرَه
- وَلي في هَواها مِن كِلاب عَواذلٌمَلامتهم في السَمع تعزى إِلى مرّه
- خَليّون لَو ذاقوا الهَوى أَحرَقتهمبِهِ زَفرة أَو أَغرقتهم لَهُ عَبرَه
- كَثيرون لَكن جَمعهم جَمع قلّةٍلتأنيثه لا خير في هَذِهِ الكثرَه
- وَلا شين في نَجل الحسين محمّدفَلا رَأبنا فيهِ الزَمان بِما نَكرَه
- هِلالٌ لَهُ بَدران في فلك العُلىهُما لَقب عَن وَصفه أَغنَت الشُهرَه
- فَتىً طَبعُهُ أَندى مِن الماء رقّةًوَأَخلاقُهُ أَذكى شَميماً مِن الزهرَه
- تَهذّب إِلّا أَنَّ تَهذيب لُطفهبَجوهر تِلكَ الذات كانَ مِن الفطرَه
- رَوى عَن أَبيهِ كُلَّ لُطف فَلَم يَدَعمِن اللُطف ما يَحوي النَسيم وَلا ذَرَّه
- وَغار عَلى بَذل الكَمالِ كَأَنَّمايجهّز جَيش المَجد في زَمَن العُسرَه
- وَلا بدعٍ فيهِ إِنَّ والده لَهُمِن الرَأي سهماً نافِذاً يَثقب الشَعرَه
- حَليف تُقىً باهي السَجيّة وَالنُهىأليف هُدىً صافي السَريرة وَالفِكرَه
- أَبى عشرة الأدنى فَظَلَّ مُكرّماًوَما يُنزل الأَعلى سِوى خسّة العشرَه
- وَقَد طَرَح الأنذال مِن جَمع ودّهِكَما يَطرَح الجاني النَواة مِن التَمرَه
- لَهُ زُفّت الأَفراح بِالعزّ درَّةًعَلى تاج هَذا العَصر ما مِثلها دُرَّه
- إِلى الرَوض تعزى وَالسَماءِ وَإِنَّمايُفَسِّرُ ما قُلتُ اللَبيب أَخو الخِبرَه
- ففُز بِالتَهاني يا مُحَمَّد وَاِغتَنمبُلوغ الأَماني بِالصبيحة وَالبُكرَه
- تَكافَئتُما وَزنَ الكَمال لياقَةوَلا رَيبَ أنَّ الحرَّ أليق بِالحرَّه
- وَخابَت ظُنون الحاسِدين وَطالَمابآدَمَ قَد خابَت ظُنونُ أَبي مرَّه
- فَسَوفَ نهنّي بِالبَنين بِعَونهِتَعالى وَنَأتي بَعد ذا الحَجّ بِالعُمرَه
- زَفافك قَد زفَّ الهَناءَ فَلَم يَزَللآمالنا فَوزاً وَأَعيُننا قرّه
- زَفاف لَهُ في طالع السَعد أَرّخواهِلال سُرور لاحَ قَد قارن الزهرَه
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.