قصيدة
خذ في هوى الغيد عني أحسن الخبر
العنوان هو المطلع.
عمر الأنسي · قافيتها غير موسومة · 67 بيتاً
- خُذ في هَوى الغيد عَنّي أَحسَن الخَبَرِوَقُل رَوَيناه بِالإِسناد عَن عُمَرِ
- وَاِنقُل أَحاديث أَشجاني مُسلسلَةًعَن صَبوَتي عَن مَجاري الدَمع عَن سَهَري
- وَاِهجر مَواضيع عذّالي فَقَد وضعتفي العذل مفترياتٍ حكمهنَّ فَري
- وَاِنسخ صحاح رِواياتي فَقَد نسختأَحكام شَرع الهَوى في سالف العصرِ
- وَاِنقُل عَن الأَغيد البسّام لي أثراًإِذا نَقلت عَن العبّاس مِن أَثَرِ
- بِالروح أَحوى حَوى روحي بِراحتهِفَلم يَزَل خاطِري مِنهُ عَلى خَطَرِ
- مرُّ التَجنّي إِذا ما مَرّ فيهِ حَلاهَتكي وَفتكي وَتبريحي وَمُصطبري
- أَشكو فَأَنثُر ياقوت الدُموع لَهُفَيَنثَني باسِماً يَفترّ عَن دررُ
- مورَّس الوَجه أَغدو حينَ أَنظرهمَورَّد الخَدّ مِن تيه وَمِن خَفرِ
- كَأَنّ في الخَدّ ما في القَلب مِن لَهَبوَزيد فيهِ سَواد القَلب وَالبَصَرِ
- ريم رَنا فَرَمى قَلبي فَأَنفذ بِيسَهماً فَرى القَلب عَن قَوس بِلا وَتَرِ
- فَمَن لِجرح بِهِ الآسي يحارُ أَسىًمِن أَسهُم اللَحظ أَم مِن أَسهُم القَدَرِ
- يا ساحر الطرفِ كَم بِالسحر تمرضنيأَنا السُها بِالخَفا يا كَوكَب السحرِ
- نحولُ خصركَ يا مَولايَ أنحلنيوَطالَما قَد أَطَلت الهَجر فَاِختصرِ
- بِما بِعطفيكَ مِن لين وَمِن هيفوَما بِعينيك مِن غنجٍ وَمِن حورِ
- وَما بصبّك مِن سكر وَمِن وَلَهٍوَما بِثَغرك مِن خَمر وَمِن سَكَرِ
- إِلّا رَحمتَ عَليلاً لا عِلاج لَهُيا جارح القَلب إِلّا مرهم النَظَرِ
- أشتاقُ رَشف اللَمى وَاللَحظ يَمنَعنيفَيَظمأ القَلب بَينَ الوِرد وَالصَدرِ
- يا لَوعة الوَجد إن أُحرَم بِهِ أَمَليعَلى فُؤاديَ لا تبقي وَلا تَذري
- ما أَنس لا أَنسَ لَمّا زارَني سحراًوَقَد تَشاجر ورق الأَيك في الشَجَرِ
- وَسنان يَفترّ عَن بَرق فَأنشدهُيا ساهر البَرق أَيقظ راقد السَمرِ
- فَقامَ يَسعى وَشَمس الراح في يَدهِيا مَن رَأى الشَمس تجلى في يَد القَمَرِ
- لاهوت حسن بناسوت الجَمال بَدافي صورةٍ حارَ مِنها عابد الصُورِ
- لَو قابل النسوة اللاتي فُتنَّ جَوىًلَقُلن تاللّه ما هَذا مِن البَشَرِ
- حَيّا مَرابع أنسي يَنثَني مَرَحافَقُلت أَهلاً بِغُصن البانة النَضرِ
- وَماس في حللٍ خُضر فَذكّرنيخُضر الرُبوع زَهَت بِالسَيّد الخضري
- مُختار أَهل التُقى وَالفَضل سَيّدهمسَميّ مُختار رَبّ العَرش مِن مُضَرِ
- مُحمّد الذات مَحمود الصِفات لَهُمِن المَحامد عدٌّ غَير منحصرِ
- بَحرٌ مِن العلم لَكن لا قَرار لَهُطود مِن الحلم لَكن قطّ لَم يمرِ
- مِن الألى رَسخت أَقدامهم وَسَماإِقدامهم فَوق هام الأَنجُم الزهرِ
- مُستَظهر الحَقّ حَتّى لا خفاءَ بِهِمُؤيّد الحُكم بِالبُرهان وَالأَثَرِ
- فَالسَمع تَاللّه لَم يسمع بذي نَظرٍأَعلى يَداً مِنهُ بِالسَمعيِّ وَالنَظرِ
- وَرُشد إِرشاده كَالماء يخمدُ مابِالقَلب أَورَت زِناد الغيّ مِن شَرَرِ
- مَولى بِهِ ثَغر دمياط تَبسّم عَننَيل المُنى وَبُلوغ العزّ وَالوَطَرِ
- بِهِ اللَيالي غَدَت صَفواً بِلا كَدَرٍوَتِلكَ أَيّامُها أَمناً بِلا حَذَرِ
- سقيت يا ثغر دُمياط كُؤوس هناوَجادك الغَيث مِن هامٍ وَمُنهمرِ
- رُبوع فَضل إِذا ما بِتّ أَذكُرُهايَلتَذّ سَمعي كَما يَشتاقُها نَظَري
- إِن يَسمح الدَهر لي يَوماً بِرؤيَتِهالَم يَبقَ لِلدَهر ذَنب غَير مُغتَفرِ
- أَحيا المَعالم نَشر العلم مِنهُ بِهافَلو نَبا الغَيث أَغناها عَن المَطَرِ
- يا دَوحَة لَم يَزَل في ظِلِّها مَلأأَعلى مِن الزُهر يجني يانع الزهرِ
- وَنيّراً يَهتدي الساري بِطلعَتِهِيَسمو على النيّرين الشَمس وَالقَمَرِ
- سقياً لجنّة فَضل أَنتَ غارسهالَم يفسد المَنّ مِنها يانع الثَمَرِ
- يا وارثَ العلم وَالإِسم اِرتَفع شَرَفاًوَاِفخَر فَما فَوق ذا فَخرٌ لِمُفتَخرِ
- جلّت مَساعيك في دَرس العُلوم فَكَممطوّلٍ عَنك مَأخوذ وَمُختَصرِ
- إِنّ الفُنون الَّتي أَنشأت في صغرٍكانَت هُدىً لِشيوخ العَصر في الكبرِ
- لِلّه مِنكَ همام بَذل همّتهفي طاعة اللَه لا في طاعة البَشَرِ
- صافي السَريرة إِلّا أنّ سيرتهمسك إِذا ضاع ما ضاعَت مَع السيرِ
- يَسرو إِذا البَدر يَسري في أسرّتهشتّان ما بَين سارٍ مِنهما وَسَري
- إِذا دَعا الطِرس أَقلامي لمدحتهلَبّت عَلى الراس تَسعى سَعي مُبتدرِ
- صَريرها عِندَ سَمعي في طلاوتهألذُّ مِن نَغمات الناي وَالوَتَرِ
- أبتاع مِنها القَوافي كُلّها غررٌفي سوق فِكري بِلا غبن وَلا غررِ
- لِمَن عَلا الشعر سعراً في مَدائحهِحَتّى غَلا وَهوَ مَن رَيب الغلوّ بَري
- أَكرم بمُنتسبٍ للحمد مكتسبٍلِلّه منتدبٍ بِاللَه مُنتصرِ
- يَفوح طيب ثَناه في حَواسدهِكَفائح المسك بَينَ الفهر وَالحجرِ
- مَن خَصّه اللَهُ بِالحُبّ القَديم كَماعَلَيهِ أَجمَع حُبّ البَدوِ وَالحَضَرِ
- عَذب المَناهل مَشمول الشَمائل فينور الفَضائل باهي المَجد وَالخَطَرِ
- هُوَ الهمام الَّذي في الدين همّتهُفاقَت عَلى فوق حَدّ الصارم الذكرِ
- فاِنشر عَلَيهِ لِواء الحَمد واِدع لَهُعَلى المَدى بِمَزيد الفَضل وَالعُمرِ
- وَرِد تَجد بَحر علم عِندَ بَحر تقىًوَفُز لَدى مَجمَع البَحرين بِالدررِ
- وَاِنظم عُقود الثَنا وَاِنثُر مَحامدهُفَرائِداً بَينَ مَنظوم وَمنتثرِ
- وَقُل أَقل عثرَتي وَاِستُر عَلى زلليوَاِصفح عَن العَجز وَاِمنَح عَفو مُقتدرِ
- وَاِعذر قُصورَ فَتىً جَفَّت قَريحتهُيا خَير مُقترح عُذراً لِمعتذرِ
- فقري لِسجع حَمام الرَوض أنظمهُإِلَيكَ فَضلاً عَن الأَسجاع وَالفقرِ
- وَإِنَّما غيرة الأَيّام قَد منعتسَبيل قصدي وإن الدَهر ذو غِيرِ
- إِلَيكها مِن بنات الخدر جاريةًبِها تَجرّى عَلى حسّان نَظم جَري
- أمّت حِماكَ حَماكَ اللَه راجيَةًقبولَها مِنكَ يا شَمسي وَيا قَمَري
- فَاِسلم وَدم كَوكَب الأَسحار ما طَلَعتغَزالة الأُفق تَرعى نَرجس السحرِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.