قصيدة
وافاك نيشان عز أنت جوهره
العنوان هو المطلع.
عمر الأنسي · قافيتها ه · 70 بيتاً
- وافاك نيشان عزٍّ أَنتَ جَوهَرهُيا مَن يُصان عَن الأَعراض جَوهَرهُ
- أَعلت بِهِ الدَولة العَلياءُ مَجدك يامَن مَجدُهُ فَوق هام النجم مَفخرهُ
- وَأَسعَدت بِكَ دَهراً أَنتَ زينتهُحَتّى تَباهَت بِبَدر مِنكَ أَعصرهُ
- وَقارن السَعد تَوفيق العِناية مِنمَولاك وَالحَظّ قَد والاك أَوفَرهُ
- حَتّى تَهلّل وَجه الدَهر وَاِبتَسَمَتأَيّامُهُ وَزَهَت بِالعزِّ أَشهرهُ
- في لَيلة يرفعُ المَولى الكَريم بِهامَن شاءَ وَالبَعض إِرغاماً يُحقّرهُ
- في لَيلة مَن بِها المَولى يَقدّمهعَلى سِواه فَلا شَيءٌ يُؤَخّرهُ
- في لَيلة قَدرها السامي يعادلهابِلَيلة القَدر لا بَل نَحنُ نُؤثرهُ
- هَلّا وَقَد هَلّ لِلّه الحَجيج عَلى السسفح البَهيج مُنيباً إِذ يَكبّرهُ
- أَلَيسَفَضلاً بِها يَقضي المُهيمن مابِخاطر العَبد حسن الظَنّ يَخطرهُ
- أَلَيسَ تَنزل أَملاك السَماء بِهاتُسبّح اللَه شُكراً حينَ تَذكرهُ
- أَلَيسَ يَرقى بِها الروح الأَمين وَقَدزَها بِهِ مِن دُجا الأَفراح مقمرهُ
- كَم بَشّرتنا لَهُ البُشرى بِعيد منىًيَفوق عيدَ مِنىً بِالبشر مَظهَرهُ
- هَذا لعمركَ ما الدُنيا تزان بِهِوَهَل سِوى مَن أَضَلّ اللَه يُنكرهُ
- هَذا هُوَ الفَوز يا شَمس الكَمال أَماوَاللَه إِنَّ نَوال الفَوز أَيسَرهُ
- وَإِنّ عِقد سُرور أَنتَ ناظمهلا شَيءَ إِلّا يَد الرَحمَن ينثرهُ
- فَاِبشر بِنَيل الأَماني دُمت بَدر علىيا كَوكَباً ضاءَ بِالآفاق نيَّرهُ
- يا ذا المَناقب يا سامي المَناصب ياباهي المَراتب إِذ يَسمو تَوقّرهُ
- ليرق مِثلك مَن يَعتَزّ في شَرفإِن غابَ مِنكَ بِغاب العزّ قسورهُ
- لَيسَ الَّذي توّج الأعلاء هامتهكَمَن تَختّم بِالعَلياء خنصرهُ
- كلّا وَلا مَن بِهِ تاج الفَخار زَهاكَمَن بِذَيل العُلى أَزرى تَعثّرهُ
- مَن لِلمَعالي بِأَن تَزهو مَعالمهالُطفاً بِرَوض بَهاءٍ أَنتَ أَنضَرهُ
- فَيا أَمير بَني العَلياءِ دُم بصفاعَيش مَدى الدَهر لا يَبدو تَكدُّرهُ
- وَيا لَيالي الهَنا عودي لَنا فَعَسىإِلَيكِ ما أَخفت الأَسرار تظهرهُ
- وَعم صَباحاً أَيا ربع الأَمين فَقَدتَهلّل البشر إِذ وافى مبشّرهُ
- وَيا سَميريَ كَرّر لي مَدائحهفَالشَهد ألطف ما يَحلو مكرَّرهُ
- وَيا أَراك الحمى ما لي أَراك إِذاهيّمتَ بلبل بلبالي تذكّرهُ
- لا تَخش دَهراً مَتى جئت الأَمين فَقَدبَلَغت أَمنك مِمّا أَنتَ تَحذرهُ
- وَيا نَسيم التَهاني هَل مَرَرت عَلىرَوض المَعالي وَهَل حَيّاك مزهرهُ
- وَهَل جررت بِهِ ذَيل الصَفاء عَلىبِساط سُندسه المَنسوج أَخضرهُ
- وَهَل هَصرت بِهِ غُصن المُنى فَغَداداني الجنى سكّريّ العَصف مثمرهُ
- وَهَل تَبَسّم ثَغر الزَهر حينَ بَكىدَمع الحَيا عَبقريَّ النَشر عَبهرهُ
- وَهَل سَماء العُلى صينت بِشهب هناًإِذا تَمَرَّد ضدٌّ فَهيَ تَدحرَهُ
- وَهَل بَدا صُبح أَفراح المَلا فَزَهاحَتّى تَبلَّج بِالأَنوار مسفرهُ
- كَأَنَّما الفَجر جَيش الرُوم جرَّ عَلىزنج الدجى فَاِلتَجا لِلغَرب عَسكَرهُ
- كَأَنَّما رَكِبا مَتني مسوّمةلَم يَعدُ أَدهم ذا مِن ذاكَ أَشقَرهُ
- أَرى حَمامَ الحِمى غَنَّت سَواجعهفَأَعرَبَت لَحن دَهر كادَ يضمرهُ
- كَأَنَّما الوُرق في الأَوراق صادِحَةتَتلو عَزائم أَسحار فَتسحرهُ
- ورقٌ إِذا صَدحت هام الدُجا صَدعتفَاِنشَقَّ عَن فَجرِهِ الكافور عَنبرهُ
- فَهَل لِواء التَهاني ظَلَّ رافعهيَطوي بِهِ الهَمَّ عَنّا حينَ يَنشُرهُ
- مَولىً تَولّى أُمور الناس وَهوَ عَلىنَهج السَداد بِما يَقضي تَبصّرهُ
- يَقظان يَرعى الرَعايا مِنهُ طَرف تُقىيُراقب اللَه في أَمرٍ يُدبِّرهُ
- مَن يُخبر الصادق القَول الأَمين عَلى المَلا وَمَن لي بِأَنَّ الدَهر يُخبرهُ
- بِأَنّ مَولى مُلوك الأَرض قاطِبَةًلَدَيهِ أَمسى لِسان الصدق يشُكرهُ
- أَلَيسَ داعي الهَنا يَدعو الأَنام إِلىبَسط الأَكُفّ بِأَنّ اللَه يَنصُرهُ
- إِذ يمنح القَوس باريها وَلا عَجَبإِذا تَقَلّد قَوس الحَزم موترهُ
- نيشانه العزّ وَالتَقوى بِضاعتهُوَصَرفه العَدل حَيث الفَضل مَتجرهُ
- كَأَنَّما الخَير مَقرون بِطَلعتهِلا نَنظُر البشر إِلّا حينَ نَنظرهُ
- يستكبر الضدّ إِخباراً مَناقبهوَطالَما اِستَصغر الأَخبار مُخبرهُ
- بِالشُكر ضَمَّخ طَيبُ الذكر سُدَّتهمِن حين ضَمَّ خَطيب المَجد منبرهُ
- ماضي العَزيمة لا ماض يُضارعهجَزماً عَلى أَنّ وردَ الحَزم مَصدَرهُ
- تَدرَّع البأس فَاِعتَزَّت سَوابغهعَن أَن تنالَ لِأَنّ الحلم مغفرهُ
- سَل أَسمَر الخَطِّ كَم قَد خَطَّ طرس وَغىًعَن أَبيَض الحَظّ يُنبينا مسطّرهُ
- كَأَنَّما البَرق في الظَلماء حينَ بَداسَيف بِأَوجه مِن عاداه يشهرهُ
- كَأَنَّما المشرفيُّ العَضب في يَدهكَأس يُخامر روح القرن مسكرهُ
- يا وَيح شانئهِ المَغرور لَو نَظَرتعَيناهُ كَيفَ يُريه الحَتف أَبتَرهُ
- غَداة تَحتَ عَجاج النقع يَشهدهبَدراً تمثَّل بِالديجور عتيرهُ
- غَداة يَبدو صَهيل الصافِنات لَهُكَأَنَّهُ قاصِفات الرَعد تذعرهُ
- يروي الحُسام عَن النُعمان في يَدِهِوَإِن يُعانده ضدٌّ فَهوَ مُنذرهُ
- كَما رَوى الجود عَن ماء السَماء لَناوَغَيره عَن إِياس راحَ يُؤثرهُ
- غَيث السَخاء لَو اِنّ الغَيث شابههيَوماً لَأَغرَق مَن في الأَرض مُمطرهُ
- كَأَنَّما هابَ جَدواه النضار وَلارَيب فَقَد فَرَّ مَن كَفّيهِ أَصفَرهُ
- باهي الشَمائل مَأثور الفَضائل مورود المَناهل للصادين كَوثَرهُ
- كَم راحَ طائر مَدح في مَناقبهِمُحَلِّقاً دون عَلياه مقصّرُهُ
- وَكَم بَنينا لإِعراب الثَناء لَهُبَيتاً سِوى جوده لا شَيءَ يعمرهُ
- لا زالَ بُرد التَهاني في مَآثرهمُحَبَّراً زانَهُ نَسجاً محرّرهُ
- وَلا اِنبَرى الدَهر عَبداً تَحتَ طاعَتِهِفي كُلّ ما هُوَ يَنهاه وَيَأمرهُ
- ما فاحَ شَمأَل رَوض مِن شَمائلهِيَروق لِلعَين مَعناهُ وَمَنظَرهُ
- أَوما بِخَير الهَنا نيشان عزّتهوافى فَلَمّا أَنار المَجد نَيّرهُ
- قالَت لَهُ الرُتبة العليا مُؤرّخةًوافاكَ نيشان عزٍّ أَنتَ جَوهَرهُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.