قصيدة
علام فدتك النفس تجفو وتهجر
العنوان هو المطلع.
عمر الأنسي · قافيتها ر · 67 بيتاً
- عَلامَ فَدَتكَ النَفس تَجفو وَتَهجرُوَحتّامَ أُغضي وَالعَواذل تَهجرُ
- فَيا مرخصي في الحُبّ غالي جمالهإلامَ اِحتِساباً نار وَجدي تسعّرُ
- وَيا مشبه الأَيمان وَاللَيل كافِرٌسَناءً هَداك اللَه شعرك أَكفرُ
- أَلا يَتّقي كِسرى جُفونك قَيصَرٌوَخَدّك نعمان وَلَحظك منذرُ
- فَيا أَعيُن الأَحداق لَحظك أَدعَجٌوَيا أَوطف الأَجفان طَرفُكَ أَحوَرُ
- أَما وَنصالٍ مِن جُفونك لَم تَزَلصحاحاً عَلى القَلب الشَجي تَتَكسَّرُ
- بِوَجهك قَد ضلَّت أُناس وَطالَماهديت لعلمي أَن حُسنك أَزهرُ
- وَما كُنت أَدري أَن خَدّك جنّةٌإِلى أَن بَدا لي أَن ريقك كَوثَرُ
- وَفي دَولة الحُسن الَّذي أَنتَ لَم تَزَلبِأَعوانها دَوماً تعزُّ وَتنصرُ
- تَحيّر بَين اليَأس مضناك وَالرَجافَطرفك مَسرور وَخَدّك جَعفَرُ
- فَلا أَنتَ مَأمون وَلا أَنا في الهَوىرَشيد فَهَل لا مِنكَ يا ظَبيُ أَحذرُ
- عذارك ريحان وَخالك عَنبَرٌوَثَغرك ياقوت وَجيدك جَوهَرُ
- وَمِن عَجبٍ أَن الطعين إِذا رَأىقَوامكَ يَصبو وَهوَ لا شَكَّ أَسمرُ
- وَقالوا تَصبّر قُلت إنّي قَتيلهوَهَل من قَتيل يا لقومي يصبّرُ
- رَنا لي فَصادَتني حَبائل دلّهفَواعجَباً هَل يَقنص اللَيث جؤذرُ
- وَلَيسَ عَجيباً أَنَّ هاروت لَحظهمُذ اِستخدم الأَلباب ما زالَ يسحرُ
- فَيا راحةَ الأَرواح لا تُكثر النَوىفَإِنّيَ بِالعُشّاق فيكَ مُحَيّرُ
- وَكَم قَد صَبا الرَكب الحِجازيُّ مُنشِداعراقاً وَأَوج الحُسن أَبهى وَأَبهَرُ
- أَبا طاهر قَلبي الحسينيّ قَد شَدابَياتاً فَهَل بِالرَصد نجمك يَظهَرُ
- بَدا قَمَراً لَيلاً عَلى غُصن بانةٍعَلَيهِ حَمام الحلي يَشدو وَيَهدرُ
- وَمن فرعه لَمّا لَهُ عقد اللواوَددتُ لَو اِنّي تَحتَهُ كُنت أُحشَرُ
- أَقول لِخالٍ راحَ يُنكر خالَهلَكلّ شَقيق نقطة لَيسَ تُنكرُ
- أَخا العَذل كَرّر ذكرَهُ فَلَطالَماسَكرت بِهِ فَهوَ المدام المكرَّرُ
- وَمَن لي بِلَثمي مِعصَماً دون لَمسِهِظُبى أَعيُن وَهوَ المَنيع المسوَّرُ
- هُوَ الماء لَولا أَنَّ بلّور جسمهِلَهُ ممسك مِن لُطفِهِ كادَ يقطرُ
- وَمِن خَفرٍ لَما زَها وَرد خَدّهتَولّى عَلَيهِ قيّم القَدِّ يَخفرُ
- فَخالف ما قال الفَلاسف خصرهلَطيفاً بِهِ المَعنى الكَثيف مُؤثِّرُ
- وَإِذ جَدَّدَ الأَفراح رَوض عذارهِفَإِنّا عَلى خَلع العذار سنعذرُ
- وَإِنّا أُناس لا تشان نُفوسهمبِرَيب وَعَن حَمل الدَناءَة تَكبرُ
- وَمن شَرف الإِنسان صَون وَعفّةوَبَذل سَخاءٍ وَالحُسام المشهّرُ
- وَبَعض حلوم الناس حَصباء يتّقىلَهُ عرضٌ وَالبَعض لا ريبَ جَوهَرُ
- وَلَكن لعمري جَوهَر الحلم نادركَحلم أَمين الملك بَل هُوَ أَندَرُ
- أَميرٌ تَلا آيات رَأيٍ أخالهامسدّدةً عَن مَهبط الوَحي تَصدرُ
- أَميرُ على أَبدى بَدائع حكمةيَنابيعها مِن حلمه تَتَفجّرُ
- أَميرٌ بِهِ للمكرمات إِمارةبِها تشرف العَلياء عزّاً وَتَفخَرُ
- أَميرٌ بَنو العَلياء تَحتَ لِوائِهِبِإِذعانِها تَعنو لَما هُوَ يَأمرُ
- أَمير هُوَ السَيف الَّذي قَد أَعدّهلِطارقة الخَطب المَليك المظفّرُ
- لَهُ كَرم الأَخلاق خلق مُحكَّملَهُ العَفو حكم لازم لا يغيّرُ
- مَناقب كَالرَوض الأَريض نَضارَةًتَسامَت عَن التَشبيه بَل هِيَ أَنضَرُ
- مَراتبُ قَد عَزّت بِحُسن مَآثرعَلى حَمدِها تِعدادُها لَيسَ يُحصرُ
- فَيا لَكَ مِن مَولىً يناديهِ لِلثَنامُنادٍ يُنادي إِنّ حَظَّكَ أَوفَرُ
- إِذا ذكرت فينا شَمائل لُطفهِوَمَرَّت بِنا ريح الصبا تَتَعطَّرُ
- فَإِن قيل بَحر قُلت وَالبَحر صارموَإِن قيل بَدر قُلت وَالبَدر قسورُ
- تَرَفّع فَما العَلياء إِلّا ثَلاثةيَد وَلِسان وَالفواد المُطَهّرُ
- وَلَست أَرى مَجداً يَدوم لِماجدسِوى اللَه إِلّا ما بِهِ المَرءُ يُذكَرُ
- أَعَزُّ بَني الدُنيا فَتىً ما لِنَفسِهِعَلَيهِ يَد إِلّا بِما عَنهُ يُؤثرُ
- وَأَغبى الوَرى من علّل النَفس بِالمُنىمِن الدَهر وَالأَيّام تُطوى وَتُنشَرُ
- أَرى السَعي في نَيل الثَناء مُسَبّباًلِنَيل العُلى إِذ كُلّ شَيءٍ مُقَدَّرُ
- وَما ليَ لا أَسعى إِلى طَلب العُلىوَأسري وَجنح اللَيل منّي مقمرُ
- سَأفري الفَلا جوباً عَلى مَتن ضامرلَهُ تضمر الأَيّام حيناً وَتظهرُ
- فَإما بُلوغاً ما رَجَوت بُلوغهمِن اللَه أَو أَني سَعيت فَأعذرُ
- أَصاحيَ لا تَرتح إِلى غَير معشرٍبِهِ لَكَ عزٌّ في الأَنام وَمفخرُ
- لَكَ اللَه أَحوال المَلا قَد تَغيّرتوَمَن ذا الَّذي يا عزّ لا يَتَغيّرُ
- فَلا تَذكرن أَمراً تَغيَّبَ أَمرُهُوَلا تُنكرنَ فَضلاً بِهِ أَنتَ أَخبَرُ
- وَزن كُلّ إِنسان بِمقدار فَضلهفَأَنتَ عَلى الإنصاف وَالعَدل أَقدَرُ
- فَما كُلُّ مَن حازَ السَماحة حاتموَلا كُلُّ مَن نالَ الشَجاعة حَيدَرُ
- وَلا كُلُّ مَن قَطَّ اليَراعة كاتبوَلا كُلّ مَن خَطَّ البَراعة يَشعرُ
- وَربّ قَصيد قالَها مُتشاعرإِذا ما تَلاها مُؤمن كادَ يَكفُرُ
- بُيوت عَن السُكّان بانَت فَأَقفَرتوَكَم مثلها فارقتها وَهيَ تصفرُ
- هَلمَّ بِنا نهدي الثَناء لِمُنتَدىأَمين المَعالي فَهوَ بِالحَمد أَجدَرُ
- كَفاه اِفتِخاراً ذكر آثار فَضلهإِذا ما سواه ظلَّ بِالعَين يَفخرُ
- أَمَولاي شَهر الصَوم أَيامه اِنقَضَتفَفز بِجَزيل الأَجر فَالمَرءُ يوجرُ
- لعمري هُوَ الشَهر المُبارك إِنَّمافِراقي لَهُ عيد بعزِّك أَنوَرُ
- فَقابل هِلال العيد مِنكَ بِنَظرةٍيَصير بِها بَدراً تَماماً فَيُسفرُ
- وَأَفطر قُلوب الحاسِدين فَإِنَّهاتَكادُ إِذا ما عاينتك تفطَّرُ
- وَدُم بِالهَنا ما غَرّدت فَوق أَيكةحَمامة أَفراح لَها العزُّ منبرُ
- وَما قامَ داعي الأنس يُنشد قائِلاًعَلامَ فَدَتكَ النَفس تَجفو وَتَهجرُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.