قصيدة
صلوا حبل ودي يا كرام وزوروا
العنوان هو المطلع.
عمر الأنسي · قافيتها غير موسومة · 78 بيتاً
- صِلوا حبل ودّي يا كِرام وَزوروافَإِنّ شَهادات العَواذل زورُ
- وَبالنَفس منّي مَن لَنا مِن صدودهمتصاعد أَنفاس لَهُنَّ زَفيرُ
- أكلّف دَمع العَين إِطفاء لَوعَتيوَهَيهات إِخماد السَعير عَسيرُ
- وَمَلعَب آرام كَأَنّ رُبوعهسَماءٌ حلاها أَنجُم وَبُدورُ
- فَأَمّا غَرامي فَهوَ كَالدَمع مُطلقلَدَيها وَأَمّا خاطِري فَأَسيرُ
- وَأَما سلوّي فَهوَ لا رَيب أنَّهُعَسير وَقَتلي في الغَرام يَسيرُ
- وَبي ظبي سرب فاتر الطَرف فاتنعَزيزٌ غَزير التيه وَهوَ غريرُ
- تغازله الغزلانُ وَهيَ أَوانسفَيعروه مِن فَرط الدَلال نُفورُ
- وَأَحور أَمّا لَحظه فَهوَ صارِمٌصَحيحٌ وَأَمّا طَرفه فَكَسيرُ
- لَهُ آية السحر الَّتي جاءنا بِهاعَلى فَترة مِن داعجيه نَذيرُ
- وَأحوى حوى مِن كُلّ ما يَبعَث الجَوىوَيَعبث بِالمُشتاق مِنهُ أمورُ
- كَأَنَّ عذاريه وَوَرد خُدودهِسَلاسل قَد عدّت لَنا وَسَعيرُ
- نَعيم لَنا بَعد الشَقاء لِأَنَّهُكلا وَجنتيهِ جَنّة وَحَريرُ
- يُرنّحُ مِنهُ عجبه غُصن بانَةٍنَضيراً وَلَكن ما حَكاهُ نَظيرُ
- كَأَنَّ قُلوب العاشِقين إِذا اِنثَنىعَلَيهِ حَمامات لَهُنَّ هَديرُ
- كَأَنّي وَالورقاء في رَوضة الحِمىحَليفا هِيامٍ مُطربٌ وَسَميرُ
- ألا يا صبا ربع لَهُ القَلب قَد صَباوَعَهد التَصابي بَهجَةٌ وَحبورُ
- عَلى ذَلِكَ النادي تَحيّة مُغرملَهُ الصَبر يَحلو وَالبعاد مَريرُ
- وَلي عَجَب مِن عادل القَدّ ظالمٍيَجور وَما لي مِن جَفاه مجيرُ
- سِوى حرم من حلّه فَهوَ آمِنٌوَمن أَمّهُ بِالمكرماتِ جَديرُ
- نَزلنا بِهِ فَوق السماكين رفعةًقُصورَ عَلاءٍ ما بِهنَّ قُصورُ
- لَدى أسدٍ تَستنفر الأسد خَيلَهوَتَستَألف الأَبطال حينَ تُغيرُ
- لَدى مَن دعاه المَجد في كُلّ سُؤددأَميناً عَلى العَلياءِ فَهوَ أَميرُ
- لَدى مَن لَديهِ الوَفد أَغرَقه النَدىعَلى أَنَّ كِلتي راحَتيهِ بُحورُ
- لَدى من رُفات الجُود أَحيت هِباتهُكَأَن قَد دَعاها لِلقِيام نُشورُ
- لَدى فرقد العَلياء لا ثانياً لَهُوَقطب رحى الهَيجاء حينَ تَدورُ
- تَولّى أُمور الناس وَهوَ بِحالِهاعَليم وِبالسرّ المَصون خَبيرُ
- إِذا غامضات الأَمر أعجز كَشفهافَلَيسَ لَها إِلّا إِلَيهِ مَصيرُ
- لَهُ النَقد وَالإِغضاء حِلماً وَقُدرةوَأَيُّ قَديرٍ في الأَنام غَفورُ
- هُوَ الشَهم أَمّا حلمه فَهوَ وافرمَديدٌ وَأَمّا عِلمهُ فَغَزيرُ
- هُوَ البَدر لا فَالبَدر يَنقص نورهوَهَذا لعمري كامِلٌ وَمُنيرُ
- هُوَ البَحر لا فَالبَحر لا شَكَّ ماؤُهُأجاج وَهَذا سائِغٌ وَنَميرُ
- بِجدواه قَد عَمَّ المَلا فَكَأَنَّماعَلَيهِ دُيون أَو عَلَيهِ نذورُ
- كَأَنّ النَدى كنز وَلَيسَ عَلى سوىيَديهِ لَهُ بَين الأَنام ظُهورُ
- شَكا مالهُ مِن بَذلِهِ بيد أَنَّهُلَهُ كُلّ قَلب حامِدٌ وَشَكورُ
- إِذا ما الوَرى قالوا بِجود وَحرفتخَزائنه قالَت أراه يَجورُ
- لَهُ البشر في وفد المُحبّين مِثلَمالَها الخَير جمٌّ وَالهَناء وَفورُ
- حللتُ حِمى عَليائه فَأَقامَنيمَقاماً يردُّ الطَرف وَهوَ حَسيرُ
- فَأَمسى لِسان الحال يُنشد قائِلاًجِوارك مِن جورِ الزَمان يُجيرُ
- وَردنا وَأَرباب الصُدور أَعزّةٌلَدَيهِ فَما لي عَن عُلاه صُدورُ
- ألا إنّ عَيشاً لَيسَ في باب مِثلِهِلِمثليَ بَينَ العالمين مَريرُ
- وَإِن حَياة لا تقضى بِحَمدهِوَتمداحه تِلكَ الحَياة غُرورُ
- همام لَهُ صَدر العُلى وَهوَ قَلبهإِذا عُدَّ لِلمَجد الرَفيع صُدورُ
- تَأَخّر عَهداً وَهوَ بِالفَضل أَوّلوَعَهد إمام المُرسلين أَخيرُ
- هُوَ الغَيث وَاللَيث المقاد لأَمرهِمِن الذُعر جمٌّ لا ينال غفيرُ
- عَلى صَهوات الصافِنات تَخالهمأُسوداً لَها فَوق الصُقور زَئيرُ
- سَوابق لَو سابقنَ سرباً من القَطاهَوى وارداً لِلماء وَهيَ صُدورُ
- عَلَيها النُجُوم السارِيات فَوارستَكاد لَهُنَّ الراسيات تَمورُ
- إِذا أَوطؤوها عاصما خلت أَنَّهُفَريسٌ قَد اِنقَضَّت عَلَيهِ نُسورُ
- تزلزل مِنها الشامِخات فطورهاأطير وَنادى بِالثبور ثَبيرُ
- تَخطّ بِخطّيّ القَنا كلّ معركطُروساً بِها قَد زانَهنّ سُطورُ
- إِذا ما عَلوا هام الصَريع مِن العِدافَللهامِ مِن أَقلامهنَّ صَريرُ
- أَمقدام ذا الجَيش المقدَّم دونهُمِن الرُعب جَيش لِلعداة نَذيرُ
- يقبّل مِنكَ المشرفيَّ غضنفروَيصهر قَدَّ السَمهريّ صهورُ
- عَلى ضامر لا وَصف يُدرك شَأوهوَهَل توصف الأَسرار وَهيَ ضَميرُ
- عَجبت لَهُ طَوداً رَسى البَحر فَوقَهُوَهَل فَوق أَطواد تقرّ بُحورُ
- أَثار عَجاجاً لَم يَكُن طُلَّ مِن دَمبِهِ لِسِوى الأَعداء حينَ يَثورُ
- لِذا عَجبت مِنكَ الأَنام فَأَصبَحَتإِلَيكَ بِقَول الأَقدَمين تُشيرُ
- وَمِن عجب أَنّ الصَوارم وَالقَناتَحضن بِأَيدي القَوم وَهيَ ذُكورُ
- وَأَعجَب مِنها أَنَّها في أَكُفِّهمتُؤَجّجُ ناراً وَالأَكُفّ بُحورُ
- تَغار العُلى مِن غَير ذاتك أَن تَرىأَميراً لَها إِن المُحبّ غيورُ
- وَلو غايرتها الناس طرّاً لَأَوشَكَتبِها الأَرض لَما أَن تغير تَغورُ
- إِلَيكَ أَمين المَجد عَذراء غادَةًلَها خَفرُ الوَجه البَديع خَفيرُ
- تَجرّ عَلى سحبان ذَيل فَصاحةفَأَنّى يُجاريها إِلَيك جَريرُ
- نَظمت الدَراري عقد درّ لجيدهاتجاذبه مِنهُ طُلىً وَنُحورُ
- أَمَولايَ شَهر الصَوم سارَ مُوَدّعاًوَداعَ حَبيب وَالمُحبّ صَبورُ
- وَحَسبكَ ما قَد عُدَّ فيهِ مِن التُقىمَواهب لا تُحصى لَكُم وَأُجورُ
- أَجل هُوَ شَهر الخَير وَالخَير أَهلهقَليل وَأَما الصائِمون كَثيرُ
- يَعزُّ عَلَينا ذاكَ لَو لَم يَكُن لَنابعزّك عيد عائد وَسُرورُ
- هُوَ العيد لا عيد سِوى ما بِهِ الهَنالَنا وَسُرور الحاسِدين شُرورُ
- وَأَما لدنيانا بكم وَلديننافَآصال أَفراح زَهَت وَبُكورُ
- نهنّي بِكَ الأَعياد وَهيَ أَهلّةفَلا تَختشي الأهصار وَهيَ بُدورُ
- لَئن قيلَ نور الشمس أَكسبها سناًفَللشَمس مِن إِشراق وَجهِكَ نورُ
- أَعادَ عَلَينا اللَهُ أمثال مثلهسُروراً لعلياكم عَلَيهِ سَريرُ
- وَيا بَهجة الأَيّام لا زلت سالِماًلِتسعد أَعوامٌ لَنا وَشُهورُ
- مَدى الدَهر ما قَد هَينمت نسمة الصِباوَقَد فاحَ طيب مِن ثَناك عَطيرُ
- وَما عائد العيد السَعيد قُدومهإِلَيكُم بِخَير التَهنئات يشيرُ
- وَتُنشدكم أَعوامه عِندَ عودهصلوا حَبل ودّي يا كِرام وَزوروا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.