قصيدة
علام يلوم العاذلون على وجدي
العنوان هو المطلع.
عمر الأنسي · قافيتها غير موسومة · 61 بيتاً
- عَلامَ يَلوم العاذِلون عَلى وَجديوَما ضَرَّهُم أَنّي أكابده وَحدي
- أَروح بِأَشواقي وَأغدو بِصَبوَتيفَمِن شَجوه شَجوي وَمِن سُهدِهِ سُهدي
- شَجاني حمام الدَوح مِن رَوضة الحِمىفَهيّج أَشجاني وَلَم يَألُ عَن جهدِ
- أَعاد وَأَبدى ساجِعاً وَمُغَرِّداًوَبتّ شَجيّاً لا أعيد وَلا أبدي
- أَقول لَهُ وَالصَبّ يَأنس بِالرَجاوَيَطمَع مِن أَحبابه بِوَفا الوَعدِ
- أَلا يا حَمام الأيك هَل أَنتَ مُنجِديإِذا هَينمت نجديّة مِن حمى نَجدِ
- وَيا بُلبل الأَغصان هجت بَلابِليأَعندك مِن حرّ الجَوى بَعض ما عِندي
- أَهيم وَأَصبو كُلَّما هَبّت الصبافَلا صَبوتي تُغني وَلا عبرَتي تجدي
- تَذكّرت عهدي مِن سُعادٍ فَلَم أَجدبِهِ مسعداً لي في دِيار بَني سَعدِ
- وَقُمت أُناجي الفرقدين كَأَنّنيجذيمة إِذ غابَت نهاه عَن الرُشدِ
- بِنَفسي الَّتي نَفسي أَقلّ هباتهاعَليَّ إِذا ما أَنعَمَت ليَ بِالودِّ
- أعزّ حَياتي أَن أذلَّ لعزّهاوَخَير صِفاتي قَولها لِيَ يا عَبدي
- وما ضَرَّني أن لا أَرى لي مُعاهِداإِذا هِيَ قالَت نَحنُ مِنكَ عَلى العَهدِ
- وَفت لي وَكانَت كَالسموأل بالوَفاوَكانَت عُهودي عِندَها أَدرع الكندي
- إِلى اللَه أَشكو ظلم مَن لَيسَ عاذِريبِأُخت العَذارى الغيد عادلة القدِّ
- مَليكة حُسن تَحت رايات شعرِهانُجوم الدَراري بَدرها قائد الجُندِ
- مَهاة إِذا ما حاربتك جُفونهاأَرَتك بِأَشراك المَها مَهج الأُسدِ
- تَمرّ فَيَحلو مرّ صَبري عَلى النَوىإِذا ما تَصَدّت عَن دلال إِلى الصَدِّ
- وَتَحنو عَلى وَجدي بِها وَتَنهّديإِذا أَطلَعت مِن صَدرِها كَوكَبي نهدِ
- إِذا عايَنت نار الخَليل بِمُهجَتيأَماطَت وَحيّت بِالسَلام وَبِالبَردِ
- فَيا جنّةً عيني بِها لَو تخيّرتلَما اِستبدلتها العَين في جَنّة الخلدِ
- هِيَ الشَمس لا عَيب يُرى بِجَمالِهاوَلَكن بِهِ غَيب عَن الأَعيُن الرُمدِ
- بِها سَعدت أَوقات أُنسي فَأشرقتوَنجمي بِسَعد اللَه في طالع السَعدِ
- همام هُوَ البَدر المُنير الَّذي سَمَتبِهِ الرُتبة العَلياءُ في فلك المَجدِ
- وَفى للحجا عَهداً عَلى البرّ وَالتُقىكَما عَهد الهادي إِلى السَيّد المَهدي
- إِذا عُدَّ أَعلام الهُدى مِن أُولي النُهىأَشارَت لَهُ الأَيّام بِالعلم الفَردِ
- وَما زانَ جيدَ المَجدِ عقدُ فَرائِدٍمِن الناس إِلّا كانَ واسطة العَقدِ
- هُوَ البَحر إِلّا أَنَّهُ العَذب ما بِهِهياج يَروّي القَلب في الجزر وَالمَدِّ
- رَوى فعله عَن طيب عنصر أَصلهِأَحاديث صدق عن أَبيه عَن الجَدِّ
- شَمائل أَذكى مِن شَذا شَمأل الصباهيَ الندُّ لَكن صانَها اللَهُ عَن نِدِّ
- وَأَخلاق شَهم كَالرِياض تَسلسلتجَداولها بَينَ الأَقاحيّ وَالوَردِ
- مَكارم لَو عَدَّدتها لَتمنّعتعَلَيكَ وَهَل لِلأَنجُم الزهر مِن عدِّ
- محيّا عَلى الدُنيا تَلا سورة الضُحىوَبَأس عَلى الأَعدا تَلا سورة الرَعدِ
- وَصيت سَرى في الأَرض شَرقاً وَمَغرِباًفَأَغرَب في سَمع وَأَعرَب عَن حَمدِ
- هُوَ العَربيّ الطَبع ذُو الهمّة الَّتيهِيَ السمهريّ اللدن وَالصارم الهندي
- تَميّز عَن أَضدادهِ بِمناقِبٍهِيَ الفَضل وَالأَشياء تَمتاز بِالضدِّ
- تَواضع ذي مَجد وَعفّة قادروَرَأفة ذي جُود وَهمّة ذي جدِّ
- وَكَم جاهل لِلمَجد تَطمَحُ عَينُهُوَثَغر المَعالي مِنهُ يَضحَكُ عَن بُعدِ
- وَما شرَّف العَلياء مِن أَهلِها سِوىفَتىً أَرضَعته ثَديها وَهوَ في المَهدِ
- إِذا نَظر الدُنيا اِستَقَلّ حُطامهابِعَين تَقيٍّ كحلها إِثمد الزهدِ
- صِفات كَمالٍ خَصَّهُ اللَه منّةًبِها وَمحال قسمة الجَوهر الفَردِ
- سَما عَن نَظير في العُلى وَمناظرٍوَعَن جاحِدٍ نَذلٍ وَعَن حاسِدٍ وَغدِ
- وَحلَّ مِن الإِسكندريّة ساحةبَناها عَلى حكم المَكارم لِلوَفدِ
- فَكانَت بِحَمد اللَه لِلناس جنّةًوَفَوزاً لآمال العفاة ذوي القَصدِ
- وَزار حِمى بَيروت فَاِبتهجت بِهِسُروراً وَأضحت منهلاً صافي الوردِ
- وَللشام أَضحى شامة حينَ زارَهاوَزادَت جَمالاً إِذ غَدا شامة الخَدِّ
- وَعادَ وَكانَ العود عيداً بِهِ الهَنايَفيض عَلى رَوض القُلوب بِلا حَدِّ
- قُدوم أَتى بِالخَير يا خَير قادمعَلَينا قُدومَ الغَيث لَكن بِلا رَعدِ
- أَبا أَحمَد لا زالَ حمدك سائِغاًعَلى أَلسُن المدّاح أَحلى مِن الشهدِ
- حِماك حَماك اللَه أَمّت بَديعةوَجاءَت مِن الإِبداع ترفل في بردِ
- ربت في ربى نَجد وَعَن طَبعِها رَوَتنَسيم الصبا بَينَ العباهر وَالرندِ
- أَتَت وَالمذاكي خَلفَها فَتقلّدتحلى الفَخر سَبقاً وَاِرعوت عطل الجردِ
- فَما اِرتفعت كَعب لكعب أَمامهاوَلا نَبغَت أَقلام نابغة الجعدي
- هِيَ الغادة الحَسنا الَّتي فاقَ حُسنهاوَأدهش مِن قَبلي سَناها وَمِن بَعدي
- فَلَيسَ لَها عَن ذكرِ فَضلك مِن غِنىًوَلَيسَ لَها عَن شُكر صنعك مِن بُدِّ
- ذكرت سَجاياك الَّتي توجب الثَنافَأَصبح ما بَين الوَرى ذِكرها وردي
- أَقول هَوى هِند تَملّك خاطِريوَلَيسَ هَوى هِند عنيت وَلا دَعدِ
- وَلَكنّ أَوصافاً لَديك كَريمةملكت بِها قَلبي وَكدت بِها ضدّي
- وَعقد كَمال زان مِنكَ شَمائِلاًتَملّكته مِن مالك الحلِّ وَالعقدِ
- فَكُن شَمس عزٍّ لا مَغيب لِنورِهايُنادي نَدىً لِلوَفد مَغناه وَالرَفدِ
- وَدُم في سُرور لا يشاب بكدرةٍمَدى الدَهرِ واِسلم في صفا عَيشك الرَغدِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.