قصيدة
وفى لنا الدهر إسعادا بما وعدا
العنوان هو المطلع.
عمر الأنسي · قافيتها غير موسومة · 31 بيتاً
- وَفى لَنا الدَهر إِسعاداً بِما وَعدافَلا عدمنا لَهُ في المكرُمات يَدا
- ألقى زِمام العُلى عزّاً لِصاحبهافَكانَ مِمَّن تَحرّوا لِلهُدى رشدا
- وَظَلّ يُبدي التَهاني في مرابعنافَعادَ مِن بَعد ضَنكٍ عَيشنا رغدا
- مَن لَم يَعش رَغدا فيما تَعيش بِهِكُلّ الأَنام فدعه فَليَمُت كمدا
- وَافى البَشير فَيا بُشراي إنّ لَنابِهِ مِن الخَير ما لَم نحصه عَدَدا
- فَيا سَعادة ذي حلم أَقرَّ بِمابِهِ سَعدنا وَيا خسران من جحدا
- وَيا سُروراً بِهِ الدُنيا اِكتَسَت حللاًمِن الهَنا وَبِهِ العليا زَهَت أَبَدا
- حيّيت مِن قادم أَحيا القُلوب بِماحَيّا بِهِ فأَمات الهَمَّ وَالكمَدا
- جادَت مَراحم سُلطان الوُجود لَنابِعود وامق فعل الخَير مُعتمدا
- فَعمَّنا فيض إِحساناتها وَلَقَدكُنّا طَرائق مِن هَذا الوَرى قددا
- فَيا لَهُ صالِحاً فازَ الأَنام بِهِفَأَصلَح اللَهُ مِنهُم كُلَّ ما فَسَدا
- كُنّا نجدُّ اِبتِهالا بِالدُعاء لَهُوَكُلّ مَن جَدَّ في نَيل المُنى وَجَدا
- حَتّى بَدا صبحُ أَفراح المَلا فَمَحالَيل العَنا فَأرانا لِلهَنا جددا
- أَكرم بِهِ مِن مشير لا يشير لَناإِلّا بِما هُوَ بِرٌّ فعله حُمدا
- عَهدي بِهِ حَيثما كانَت عِنايتهبعدلهِ ظَلّ يَرعى الشاة وَالأَسَدا
- فَيا لَهُ سَنَداً تروي مَناقبهلَنا أَحاديث إِفضال علت سَنَدا
- إِسكَندر الحَزم مُستَغنٍ بِحكمتهعَن نَيلِهِ مِن أَرسطليسه مددا
- يُدبّر الأَمر بِالرَأي السَديد وَبِالببأس الشَديد فَلا يَنفكّ مُجتهدا
- حازَ النَزاهة في آرائهِ فَسماوَبِالنهى زَيّن العَلياء فَاِنفَرَدا
- إِذا بَدا مارد الأَحداث أتبعهُمِن السَداد شهاباً لَم يَزَل رَصدا
- هُوَ الخَبير بِأَحوال الأَنام فَلايَزال نورُ ذكاه الدَهر مُتَّقِدا
- روحُ المَعالي بِها ما زالَ مُتَّحِداوَالروح لا رَيبَ في أَن تَألف الجَسَدا
- حَوى الكَمال فَلَو يَمّمتَ ساحتهعاينت بَحر نَدىً مِنهُ وَبرَّ هُدى
- محبَّب لِلبَرايا لَم تَزَل أَبَداتَرى محبّته ديناً وَمُعتَقدا
- وَهَكَذا مَن أَحَبَّ اللَهُ حَبّبنافيهِ فَكُنّا بِهِ مِن جُملة السعدا
- فَهاكَ يا بَدر آفاق العُلى شَرَفاعَذراء مِن طيب مَعناها حَوَت زبدا
- زفّت كُؤوس التَهاني لِلمَلا طَرَبافَأرشَفَت وَالداً مِنّا وَما وَلَدا
- وَيَمّمت بابك العالي مُهنّئةبِيمن تَشريفك السامي كَما عُهدا
- قَد كانَ عَودك عيداً بِالسُرور زَهاوَالعود أَحمَد تَحقيقاً لِما وَردا
- لَولا إِيابُك يا شَمس الكَمال لَماأَبقى بِنا الوَجد لا صَبراً وَلا جلدا
- فَدُم مدى الدَهر شَمساً لا مَغيب لَهاوَلتعم عَن نورِها أَبصار مَن حَسَدا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.