قصيدة
هناء وإسعاد وعز مؤبد
العنوان هو المطلع.
عمر الأنسي · قافيتها غير موسومة · 67 بيتاً
- هَناءٌ وَإِسعادٌ وعزٌّ مُؤَبَّدوَيمنٌ وَإِقبالٌ وَفَوزٌ مخلَّدُ
- وَحمدٌ وَتَوفيق وَمَجد وَرفعةوَبشر وَأفراح وَسَعد وَسُؤددُ
- لِمَن هَذِهِ إِن قُلت قالَت لَكَ العُلىمَقالة صدقٍ وَالمَآثر تَشهَدُ
- لِمَن هُوَ في أَهل المَراتب واحِدٌلَهُ الفَخر في أَقرانِهِ وَالتَفرّدُ
- لِمَن جمعت شَملَ المَكارم كَفُّهُعَلى أَن شملَ المال فيها مُبدَّدُ
- لِمَن لَو دَعا المَجدُ المُروءةَ وَالنَدىللبّاهُ مِنهُ طاهر الذَيل أَصيدُ
- فَتىً يَصنَع المَعروف لا لاِكتِسابهثَناءً وَلَكن طَبعهُ البرُّ وَاليدُ
- خَبيرٌ بِأَحوال الأَنام مهذَّبحَليم لَهُ نور الفراسة مُرشدُ
- تَدابير ذي لُبٍّ وَحكمة عارفٍتُؤسّس بُنيان العلى وَتُشيّدُ
- وَهمّةُ مِقدام وَسَطوةُ قسوَرٍهصورٍ إِذا ما قابل الأُسد ترعدُ
- هُوَ الجَوهَر الفَرد الَّذي قَد تَعدّدتمَزاياه فَضلاً وَهوَ لا يَتَعدّدُ
- عَزيزُ مثال لا لقلّة مَن نَمَتمَعارفهم بَل مِثلهُ لَيسَ يوجَدُ
- مهيبٌ مَتى ما تلقه تَلقَ فارِساًيُقابل جَمعاً بَأسه وَهوَ مُفردُ
- تَقلّد سَيفَ الحلم حَزماً وَطالَماتفيدُ النُهى ما لا يُفيدُ المُهَنَّدُ
- رَفيع مَقام دونَ غايَته السُهافَما فَوقَهُ نَسرٌ وَنجم وَفَرقَدُ
- كَسَت مَجدهُ أَخلاقه حُللَ الثَناعَلى أَنَّهُ مِن كُلِّ شَينٍ مُجَرّدُ
- شَمائل لَو أَلقَت سَناً مِن شُعاعهاعَلى عَبد رقٍّ لاِنثنى وَهوَ سَيّدُ
- فَللّهِ مِنهُ ماجِدٌ لَيسَ هَمُّهُمِن الكسب إِلّا ما بِهِ الذكر يخلدُ
- أَغَرّ إِذا مَدَّ الظَلام رواقهبِطَلعَتِهِ تُهدى السراة وَتُرشدُ
- مَناقبهُ آيات حَقٍّ عَلى المَلامتى تُليت كادَت لَها الهام تسجدُ
- وَأَخلاقُهُ في كُلِّ شَرقٍ وَمَغربٍحَديثٌ عَن المَجدِ المُؤثّلِ مُسنَدُ
- حُسامٌ يُرجّى عَفوه وَهوَ مصلتٌوَتَخشى الأَعادي بَأسَهُ وَهوَ مغمدُ
- تَكاد إِذا ما عايَنتهُ دِماؤُهاتَسيلُ وَيَزدادُ الخُشوعُ فتجمدُ
- تَعوَّدَ زجر الخَيل مُذ كانَ يافِعاًوَقامَ بِأَعباء العُلى وَهوَ أَمرَدُ
- حَليف تُقىً مِن عُصبَةٍ هاشِميّةٍعَلى مِثلِها أولى الخَناصر تُعقدُ
- قَساور مضّاؤون في كُلّ مَوطنٍإِذا أَتهم الشوسُ القَساور أَنجَدوا
- يَطولُ ثَنائي إِذ أعدّد فَضلَهموَيقصرُ عَن إحصائِهِ المُتَعمّدُ
- فَيا أَيُّها المَولى الَّذي شاعَ ذِكرهُفَغَنّى بِهِ حادٍ وَأَطرَبَ مُنشدُ
- مَكانك فَوقَ النيّرين تَرفّعاًفَحَتّى مَتى تَعلو إِلى أَينَ تصعدُ
- أَرى الدَولة العَلياء إِذ كُنت سَيفَهابِوَجه العِدا إيّاك قامَت تجرّدُ
- حبتك بِنيشان المَعالي فَلَم يَزَلعَلامة مجدٍ بِالصَداقةِ تَشهدُ
- وَما قَلَّدتك العزَّ فيهِ وَإِنَّمالَهُ بِكَ عزّ الفَخر أَمسَت تُقلّدُ
- فَإِن يَك مرتاباً بِقوليَ جاهلفَلا عَجَباً أَن لا يَرى الشَمسَ أَرمَدُ
- وَلا بدع أن كدتَ الحَسود تَلطّفافَقَد يَغمر الماء السَعير فَتخمدُ
- فَقُل لِلعِدى يا بُهمُ موتوا بِغيظِكُمفَلا عَيشكم صافٍ وَلا الدَهر مسعدُ
- أَبالجهلِ يَبغي الحاسِدون خَديعَةًوَفي وَجهِهم ماءُ الريا يَتَرَدّدُ
- تَنَزَّه شِعري عَن أَسافل كُلَّمايَمُرُّ بِفكري ذِكرها أتَنَهّدُ
- نَوالي لَها في مَوطن البرّ مُطلَقوَقَلبي بِحَمل الضَيم عَنها مُقيَّدُ
- فَلولا رعائي حرمة الجار بَينَهُملَغادرتهم وَالصُبح كَاللَيل أَسوَدُ
- بِكُلِّ جَوادٍ مُكتَسي المَجد تحتهجَوادٌ مِن النجب السَلاهب أَجرَدُ
- أَنا الرُمح وَالسَهم المُسدّد لِلعِدىوَدرع المَعالي وَالحسام المُجرّدُ
- وَما أَنا إِلّا كل ما أَنا قائِلٌوَما قُلت إِلّا بَعض ما فيّ يعهدُ
- وَبي نَفس حُرٍّ لا تراب بحطّةٍمِن الخسفِ إِلّا أَوشَكَت تَتَصعّدُ
- عِصاميَّةٌ عزَّت فَلاقَت مِن الأَسامِنَ الدَهر ما لا يَمتريهِ التجلّدُ
- تحدّثني بِالخطب وَاللَيل مِثلُهُفَتوقظُ عَزمي وَالخليّون هُجَّدُ
- وَلَست بِمَن يَشكو الزَمان وَإِنَّماأَفوهُ بِهِ مِن حَيث لا أَتَعَمَّدُ
- تَعرَّضت لِلتَعريض في أَمر معشروَلَست أُبالي أن يُراب المفنّدُ
- فمن يَكُ ذا طَبع حرونٍ فَإنَّنيبِما قُلتهُ إِيّاه أَعني وأقصدُ
- وَمَن كانَ ذا قَلبٍ سليم فَإِنَّهُبَريءٌ وَشرّ الجاهِلين المُعربدُ
- أَلا أَيُّها النائي عَن العَين إنَّنيأَراك بِقَلبي حَيثما أتفقّدُ
- لَئن كُنت عَنّي قَد بَعدت فَقَد حَوَتسَجاياك فَضلاً وَصفه مِنكَ أَبعَدُ
- وَما زِلت تَرقى رتبة بَعد رُتبَةٍإِلى أَن غَدَت شَمس الضُحى لَكَ تحسدُ
- هَنيئاً ألا يا وارد المنهل الَّذيلِظمأى الأَماني مِنهُ يعسر موردُ
- أَراك طَروباً كُلَّما اِهتَزَّتِ القَناكَما أَطرَب النَشوى الرَحيقُ المُبرَّدُ
- خَلَعنا عَلى الأَيّام مِن حُلل الثَنابُروداً وَقُمنا لِلتَهاني نجدِّدُ
- وَهيّمني قَول البَشير لَكَ الهَناكَما هيّم الصَبَّ الحمامُ المغرِّدُ
- فأنشأتها بكراً عروباً فَأَعربَتبِحَمد عَلَيهِ لي أَرى الناس تحمدُ
- وَقامَت بِشُكر اللَه في باب ماجدٍعَلَيهِ لِواءُ النَصر ما زال يعقدُ
- فَهاكَ عَروساً كُلَّما جليت عَلىعُيونك كادَت بِالعَرائس تزهدُ
- رَبيبة خدر قَد ربت في رُبى النهىلَها الفَضل أَصلٌ وَالشَهامة محتدُ
- بنت فَأَجادَت كلّ بَيت جَواهراًوَما كُلُّ ما يبنى مِن الشعر جيّدُ
- فَلو أَنّ بلقيساً رَأَت مِن بيوتهالَقالَت مِن الياقوت صرح ممرَّدُ
- وَلَو تليت يَوماً عَلى من أَجنّهُبِعادُكَ خِلنا ماردَ الهمّ يطردُ
- فَثِب دَرجات العزّ يا مَن سميّهُلَهُ نسبٌ فيهِ يتمُّ التَشهّدُ
- وَثق بِالَّذي تَرجو إِذا قُمت داعياًتُخاطبه بالذكر إِيّاكَ نَعبُدُ
- فَإِنّ الَّذي أَعطى سُليمان سُؤلهُسَيُعطيك ما أَمّلتهُ يا محمّدُ
- فَخض كُلّ لجٍّ وَاِلتقط دُرر الثَناوَعُد راشداً بِالفوز فالعود أحمَدُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.