قصيدة
حيا الندامى بشمس الراح مصطبحا
العنوان هو المطلع.
عمر الأنسي · قافيتها غير موسومة · 60 بيتاً
- حَيّا النَدامى بِشَمس الراح مُصطَبِحابَدر الهَنا أَم بِمَعسول اللَمى سَمحا
- وَطاف ذاكَ الطَلا يَسعى بِكَأس طِلاًأَم راحَ يَلوي الطُلا مِن جيدهِ مرحا
- وَباتَ يَجلو محيّاه لَنا قَدحاًمِن السلافة أَم زِند الجَوى قَدحا
- شَجت بِماء الحَيا ظُلماً وَلَو مُزجتبِالظلم لاحَت بِنجم الكاس شَمس ضُحى
- رَقَّت فَلَولا شباك الدُرِّ تُمسكهاكادَت تَطير بِها أَقداحنا فَرَحا
- يُديرها بَينَ أَرباب النُهى قَمَرٌلَو رامَ بَدر الدُجا يَحكيهِ لاِفتضحا
- إِذا سَجا لَيل فرع مِن غَدائرهِأراكَ صُبح الهَنا مِن وَجهِهِ اِتَّضَحا
- يَفترّ عَن حَببٍ في ثَغر ذي شَنَبٍلَو شامَ مِنهُ الثَنايا البَرقُ ما لَمحا
- وَقامَ يَخطر مِن عجبٍ بِذي هَيفٍلَو عادَلوه بِبانات اللِوى رَجحا
- وَهَزَّ قامة عَسّالٍ يَذود بِهِعَن رَشف مَعسوله إِن جَدَّ أَو مَزَحا
- وَباتَ يَشحذ مِن جفنيهِ ذا دَعَجٍفَكَم أَراقَ دَم القَتلى وَكَم سَفحا
- مَن لي بِأَغيدَ وَسنان فتنت بِهِلحا الهَوى مَن لِأَرباب الغَرام لحا
- إن يَجرح اللَحظ وَهماً خَدّه فَلَكممِن مُهجَةٍ لَحظهُ بِالعَمد قَد جرحا
- تِلكَ الجُروح قَصاصٌ وَالهَوى حكمٌوَفي القَصاص حياة للذي اِجتَرَحا
- لا تعتباني عَلى حَمل الأَسى فَلَقَدعَرّضت نَفسي للبلواء مُجترحا
- لي نَفس مُضنىً بِغَير السقم ما طَمعتوَطَرف صَبٍّ لِغَير السُهد ما طَمحا
- لا تُنكرا دَمعيَ المَسفوح مِن شَكلٍفَإِنّ طَير الكَرى في مُقلَتي ذبحا
- ماذا عَلَيك فَدتك الروح من رشأٍلَو أَنّ طَيفك لي جنح الدُجا جنحا
- أَو بيع وَصلك لِلعاني بِمهجتهِفَإِنَّهُ بِالِّذي يُرضيك قَد سَمَحا
- أَو لا فَعَذّب بِما تَهوى أَخا شَجَنٍيعدّ من محن الشَكوى لَكُم منَحا
- لا أَتّقي مِنكَ غَير الصَدّ مُنتَبِذاًعَهد الهَوى وَزِمامَ الودّ مطّرحا
- وَيا خَليليَّ صَفحاً عَن ملامكماوَخلّيا عَتب هَذا الدَهر وَاِنشَرحا
- إِنّ الزَمان الَّذي عمَّ الفَساد بِهِبِصالح الدَولة العَلياء قَد صَلُحا
- سميّ أَشرَف مَخلوق عَلى خُلقعَلَيهِ أَثنى إلهُ العَرش وَاِمتَدَحا
- مُحمّد قَد تَسمّى صالِحاً فَسماباِسمَي نَبيّين كُلٌّ طيبهُ نَفحا
- ما زالَ تَكسوه تَقواه حلى شَرفحَتّى اِرتَدى بِكَمالِ الفَضل وَاِتّشحا
- مَن لي بِتعداد أَوصاف إِذا ذكرتقالت ليَ اِستبح الصَهباء وَاِصطَبحا
- لِلّه آيات حلم مِنهُ قَد ظَهَرتبِنورِها ظُلمة الجَهل الذَميم مَحا
- كَم سَدّ مِن باب عدوان وَمظلمةعَدلاً وَكَم باب حَقٍّ لِلمَلا فَتَحا
- يَجزي البغاةَ بِسَيف الزَجر مُنتَقِماًحَتّى إِذا رَجَعَت عَن غيِّها صَفحا
- لا يَمتَطي صَهوات الرأي غَير فَتىيولي العَواقب زِنداً مِنهُ مُقتَدحا
- تَرعى الرَعيّة عَيناه وَقَد هَجعتفي ظلّ أَمن إِذا قرح الرَدى قرحا
- أَعظم بِبأس مشيرٍ لَو أَشار إلىمُطهّمِ الفلك الدوّار ما جمَحا
- ماضٍ عَلى حَزمه لا يَستَشير سِوىماضٍ إِذا ما اِستشارته العلى نَصَحا
- إِذا اِنتَضى مِنهُ مَصقول الفرند غداكَأَنّه مُجّ بِالفرصاد أَو نضحا
- يَسقي الكماة كُؤوس الحتف مترعةحَتّى إِذا أَسكَر القرن العَتيد صحا
- لِلّه سُمر العَوالي في يَدَي بَطلإِنسان عَين المَعالي نَحوَهُ كَدحا
- تَخاله حَيث أَعطاف القَنا رَقصتلَهُ خلاعة ذي وَجدٍ إِذا شَطحا
- ما خَطَّ بِالخَطِّ يَوماً طرس مَعركةٍإِلّا وَعَن حَظِّهِ سَطر العُلى شَرحا
- كلّا وَلا راضَ متناً مِن مسوَّمةيَوم الكَريهة إِلّا صَدرَها شرحا
- بِسابحٍ لَو تَراه حينَ خاضَ بِهِبَحر العَجاج لَشمت البَرق قَد سبحا
- وَهمّة يَدفَع الخطب الجَسيم بِهاغَداة دارَت بأَيدي المُزعِجات رحى
- مَن يُخبر الغَيث أَنّ اليمّ نائلهأو يُنذر اللَيث مِن خَطب بِهِ فَدحا
- تُرجى وَتُخشى أَياديهِ وَسَطوتهلَكن لَديهِ دَليل الفَوز قَد رجحا
- كَالبَحر كَم مِن أُناس فيهِ قَد خَسرتوَكَم فَتىً بِاِلتقاط الدُرّ قَد رَبِحا
- كَفى بِدَمع الغَوادي عبرة فَلَكممِن صيّبٍ بِنَدى كَفّيهِ قَد فضحا
- لا بدع لَو أَنكَر الأَعدا مَناقبهُفَطالَما أَنكر الخفّاش شمس ضُحى
- لَكنَّها بِمَزيد الفَضل قَد شَهدتلِأَنّ صبح علاهُ لِلمَلا اِتَّضحا
- أَضحت بِدَولته الأَوقات مُشرِقَةًوَطالَما كانَ وَجه الدَهر قَد كلحا
- سَقى الهَنا ثَغر بَيروت بِهِ فَغَدايَفترّ عَن رَغدة العَيش الذي اِنفسحا
- فَلا اِنبَرَت نَسمات اليمنِ عاطرةفَتيقة النَشر بِالبشر الَّذي سَنَحا
- مُشيرنا لا برحتَ الدَهر ذا هِمَمٍتَسمو السماك وَحلمٍ بحره طَفحا
- إِن تَنصروا اللَه يَنصركم وَمن قرنتبِالنَصر دَولته العليا فَقَد نَجَحا
- يا وامق الحلم وَالمَولى الَّذي اِنطَلَقَتلَدَيهِ ألسن حَمدي تنظمُ المدحا
- إِلَيكها مِن بَديع النظم جاريةرقّت فَراقَت فَجاءَت تَنثَني مَرَحا
- أَمَّت مَديد ثَنا شهم عليّ بِهامِن البَسيط لعلياه قَد اِقتَرَحا
- وَهَل تَفي بِعُلاه ألسن قصرتعَن مَدحه وَثَناه أعجز الفصحا
- لا زال كَعبة آمال لَنا حَرَماًأَمناً يَطوف بِها الراجي وَلا بَرحا
- ما رنّحت نَسمات الفضل غصن ذرىمَجد عَلَيهِ حَمام الشكر قَد صَدحا
- أَو ما صَفا وَقت أنسي وَهوَ يُنشدناحيا النَدامى بِشَمس الراح مُصطبحا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.