قصيدة
قضت ببعادي ربة التيه والعجب
العنوان هو المطلع.
عمر الأنسي · قافيتها غير موسومة · 43 بيتاً
- قَضت بِبِعادي رَبَّةُ التيه وَالعُجبِفَبِاللَهِ يا حادي المَطايا لَها عج بي
- عَساها إِذا شَكواي بثّت صَبابَتيبَصبِّ دُموع العَين تَحنو على الصَبِّ
- مَهاة بأَشراك النَدى رَمت صَيدَهاعَلى غِرّةٍ فَاِصطادني شرك الهدبِ
- وَحاوَلت في سحر اللِسان وصالهافَلَمّا رَنت ألحاظها سَحرت لبّي
- بِنَفسي الَّتي أَسلَمتها النَفس طائِعاًفَلم تَرض إِلّا أَخذَها بِيَد الحَربِ
- نَبيّة حسن لَحظها وَقَوامهابنا فَتكا في مَوقف الطَعن وَالضَربِ
- دَعَتنا فَآمنّا بِمرسل لَحظهافَما زالَ في العُشّاقِ ينصر بِالرعبِ
- أَموجبةً قَلبي وَسالبة لَهُتَحكّمتِ بِالإِيجاب فيَّ وَبِالسَلبِ
- أَطلت صُدودي وَالتَجنّي وَطالَمالِعزّك ذلّ اللَيث يا ظبية السربِ
- وَعَن مالك لَمّا رَوى خَبر الهَوىجَمالك أَحشائي رَوَتهُ عَن الشَعبي
- عَلاقة حُبٍّ خَصَّها فالق النَوىبِحبَّةِ قَلبي فَهيَ مِن فالِقِ الحبِّ
- فَحَتّى مَتى يا منية القَلب تَمنعيعُيونيَ عمّا هامَ في حُبّهِ قَلبي
- وَما سَبَب الإِعراض عَنّي أَهكَذايَكون جَزا هَذا المُحبّ عَلى الحُبِّ
- محيّاك مِغناطيس أَفئدة الوَرىلما أَوجَد الباري بِهِ قُوّة الجَذبِ
- دَعي العقد يا ذاتَ الدَلال فَإِنَّهُغَنيٌّ جَمال الشَمس عَن زينة الشُهبِ
- وَلا تَتَواري بِالحِجاب فَطالَماسناؤك في الأبصار أَغناكِ عَن حجبِ
- تَذكّرت عَهدي بالحِمى فَاِستَفاضَنيدُموعاً كَفَيض الوَبل مِن مقل السُحبِ
- وَنَهنهت أَجفاني لِتَنفيس كُربَتيفَسالَت دَماً فَاِزددتُ كَرباً عَلى كَربِ
- تَعَوّذت بِالصَبرِ الجَميل فَعِندَماأَغار عليَّ البَين كانَ مِن النَهبِ
- فَلَولا اِنتِزاع البَين درع تَصبّريلَما جَسرت خَيل الخُطوب عَلى حَربي
- دَعوا لِلنَوى يَوماً أَحبّاي فَاِنبَرىفُؤادي صَباً يَشدو عَلى أَثر الركبِ
- سأَصبر حَتّى لا تَظنَّ عَواذِليبِأَنّي أَرى تَعذيبهم لَيسَ بِالعَذبِ
- وَأضرب صَفحاً عَن عِتابي وَرُبَّماأَرى فَرجاً لِلقَلب مِن قبلِ العتبِ
- أَحبّايَ ما هَذي القَطيعة وَالجَفاوَذا البُعد ما جرمي لَدَيكُم وَما ذَنبي
- يَولّد إنشائي الثَناءَ عَلَيكُمُفَيَخرُج مِن بَينَ التَرائب وَالصُلبِ
- وَما الودّ إِلّا بِالجِنان وَإِنَّماتترجمُ أَنباء اللِسان عَن القَلبِ
- نَأَيتُم وَما النائي سِوى القَلب قَبلَكُموَيا رُبَّما صادَفتُموه عَلى الدَربِ
- لِمَن اِشتَكى دَهري فَلَم يَشك دَهرهإِليَّ وَينبيني بِأَضعاف ما أُنبي
- وَمَن ذا الَّذي مِن دَأبِهِ بَذل سَعيهِبِنَفعِ مُحبّيه كَما هُوَ مِن دَأبي
- أَلا مَن لِمثلي في الأَنام بِمثلهصَديقاً حماه اللَه مِن وَصمة الكذبِ
- خَبرت بَني الأَيّام حَتّى كَأَنَّماجَليسي بِهم عَن أَيمني علة الجَنبِ
- وَعالجت أَدواء النُفوس فَلَم أَجددَواءً لِداء الجَهل في كُتب الطبِّ
- حذاريَ أَدنى الناس مِنكَ فَإِنَّمارَجاك بِهِ أَدنى مِن الشَرق لِلغَربِ
- أَلا لا رَعى الرَحمن ذمّة معشرٍإِذا لَم يُراعوا ذمّة الآلِ وَالصحبِ
- وبُعداً لِقَومٍ لا اِنتِفاع بِقربهمعَلى أَنّ ذاكَ البُعد خَير مِن القُربِ
- فَكَم في بَني عجل فَتىً قَد صحبتهإِلى أَن بَدا لي أَنَّهُ مِن بَني كَلبِ
- إِذا لَم أَنَل بِالحلم حَقّي فَإِنَّنيسَأَطلبه بِالسمهريّ أَوِ العضبِ
- وَكُلّ كَميٍّ فَوقَ كُلّ طمرَّةٍمِن النجبِ الجرد المطهّمة القُبِّ
- عِتاب الفَتى لِلدَهر محض جَهالةٍوَإِلّا فَعجز ظاهر في ذَوي العتبِ
- وَما الدَهر إِلّا ساعَةٌ بَعدَ ساعَةٍتَمُرُّ بِلا سَمع لَدَيها وَلا لُبِّ
- ألا إِنَّما الأَقدار تَجري بِأَمر مَنلَهُ الأَمرُ في مُستسهل الأَمر وَالصَعبِ
- عَذيري بِما فاه اليراع فَإِنَّنيوَضَعتُ هَناء القَول في مَوضع النقبِ
- عَفا اللَه عَمَّن قَد عَفت بَعدَ بُعدِهمدِيارٌ وَعَفو اللَهِ يُرجى بِلا ذَنبِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.