قصيدة
لولا البشائر في لقا الأحباب
العنوان هو المطلع.
عمر الأنسي · قافيتها غير موسومة · 35 بيتاً
- لَولا البَشائر في لقا الأَحبابذَهَبت بِنا البُرحاء كُلّ ذَهابِ
- وَأَنا العَليل بِغَير تَعليل اللقالَم تُشفَ مِن علل النَوى أَوصابي
- لي مُهجة مَقروحة فَتَكَت بِهاأَيدي البِعاد بأسهمٍ وَحِرابِ
- فَمَن المُبَشّرُ في لِقاء أَحبَّتيلِأَقوم بَينَ يَديهِ في الأَعتابِ
- وَأَعدُّهُ الملك المُطاع لِأَمرهوَأَنا لَهُ مِن جُملة الحجّابِ
- أَحبِب بِجَمع الشَمل بَعد تَفَرُّقوَبُزوغ شَمس الوَصل غبّ غِيابِ
- وَصَفاء كَأس الأُنس بَعدَ تَكَدُّرِوَلَذيذ راحٍ بَعدَ مُرِّ شَرابِ
- يا صاحِبيَّ تَناهزا فُرص الهَناها قَد مَلَأت مِن السُرور وطابي
- وَاِستَبشرا بِمُنى القُلوب وَنَيلهافَلَقَد بَلَغتُ بِنَيلِها آرابي
- وَاِستَجليا أَكواب بَكر مَسَرّةسلبُ الهُموم بِها مِن الإِيجابِ
- وَاِستَقبلا قَمر السِيادة في ذرىعَلياه بَينَ كَواكب الأَصحابِ
- السَيّد اليافيّ مَن هُوَ لِلمَلاكَهف المريد وَعُمدة الطُلّابِ
- شَمس الأَفاضل ذُو الفَضائل وَالنُهىوَالحلم بَدر سَما أولي الأَلبابِ
- عَلم بِهِ تُهدى الأَنام كَأَنَّهُداود لَمّا قامَ في المِحرابِ
- وَغَضَنفر بِاللَه لا بِمهنّدلَيسَ الغَضَنفر كُلّ ذي مِخلابِ
- فَمَتى بِنا جَمحت خُيول غوايةرُدَّت بِهمّته عَلى الأَعقابِ
- أَبوابهُ للعزِّ أَنجح مَطلبٍوَرِحابه لِلفَوز خَير رِحابِ
- وَمَقامه أَعلى مَقامٍ بَينَناوَجَنابُهُ فينا أَعَزّ جَنابِ
- فَاِسعَد بِجدّك أَو بِجدّك حائز العَلياء مِن حسبٍ وَمِن أَنسابِ
- فَلَنا بِعزّك يا سميَّ محمّدعزٌّ يَدوم عَلى مَدى الأَحقابِ
- أَفلا نَفوز وَقَد أَتى النَصر الَّذيقَد عدَّ مِن أَنجالك الأَنجابِ
- وَلَنا الهَنا شَرَف الإِياب أَتى بِهِيَتلو السُرور فَكانَ خَير إِيابِ
- حُيّيتَ يا محيي القُلوب بِعودهوَمُنعّم الأَرواح بَعدَ عَذابِ
- فَمآبك السامي بعزّك في المَلاأَمسى لَنا زُلفى وَحُسن مَآبِ
- وَلَقد نَظَرت إِلى الحمى فَوَجدتهيَختالُ في حُلَلٍ مِن الإِعجابِ
- وَبَدَت رِياض الأُنس وَهيَ نَواضرتَزهو كَزَهو الخودِ تَحت نِقابِ
- فَكَأَنّ أَغصان الرُبى بِيَدِ الصِبامَرحاً قدود كَواعبٍ أَترابِ
- وَشَدَت بَلابل دَوحها فَكَأنَّماتُملي عَلَينا نَغمة الفارابي
- طَرَباً تَحنّ لَها القُلوب كَأَنَّهاداعي التَهاني في لقا الغُيّابِ
- مَولاي يا مَن لا مَلاذ لَنا سِوىأَبوابه في الناس مِن أَبوابِ
- أَوجَزت في مَدحي مَناقبك الَّتيبِالفَضل تَستَغني عَن الإِسهابِ
- فَاِعذر مريدكَ إِنّ دَهري شاغِليبِهجائه عَن مَدح كُلّ نِقابِ
- وَلَئن أَساء فَقَد عَفَوت وَإِنَّمايَعفو الفَتى فَيَنال خَير ثَوابِ
- وَلَقَد ظَفَرت بِما أَروم وَأَبتَغيفَمنعت عَنهُ تعتُّبي وَعِتابي
- فاِسلم وَدُم فَلأَنت غاية مَقصديوَرضاك سُؤلي في الوَرى وَطِلابي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.