قصيدة
مطالع سعد قد تجلت كواكبه
العنوان هو المطلع.
عمر الأنسي · قافيتها ه · 86 بيتاً
- مَطالع سَعد قَد تَجَلَّت كَواكِبُهوَعزٌّ بَدَت تَجلو التَهاني مَواكِبُه
- وَمَجدٌ بِهِ التَوفيق لا زالَ مسعداًلَنا منجداً فيما لَدَيهِ نُراقِبُه
- وَيمنٌ بِهِ غَيث الهَنا هَطلت عَلىرِياض رُبى الآمال مِنّا سَحائبُه
- وَأمنٌ لَنا الإقبال أَنجز وَعدَهبِهِ فَإِلى كَم ذا الأَماني تراقبُه
- وَعَهدٌ لَنا حَيّا الحَيا مِنهُ مَعهَداًسَقانا مِن الأَفراح ما هُوَ شارِبُه
- وَعَيشٌ صَفا فيهِ لَنا زَمَن الصَفاوَرقّت مَعانيهِ وَراقَت مَشاربُه
- وَبشرٌ بِهِ نجب البَشائر أَقبَلَتفَيا حَبَّذا ما حُمِّلته نَجائبُه
- وَأنسٌ بِهِ أُنسيتُ ما أَنا نائلمِن الدَهر حَتّى اِستسمح الدَهر عاتبُه
- وَفَضل مِن الرَحمَن فازَ بِهِ المَلاوَقَد سَعدت آرابهُ وَمَآربُه
- فَشُكراً لَكَ اللَهُمّ يا مَن بِشُكرهتَدوم لَنا نعماؤُهُ وَمَواهِبُه
- عَلى ما بِهِ أَنعَمت مِن رُتب العلاعَلى مَن بِهِ يَسمو العلا وَمَراتبُه
- هُوَ الدُرُّ مُذ نادوهُ باِسم مُحمّدتَحلّى بِهِ جيد العلا وَتَرائبُه
- هُوَ اِبن أَمين المَجد مَن بِمَقامِهِسَمَت فَوقَ فرق الفرقدين مَناصبُه
- فَيا بَهجة الأَيّام ثب دَرج العُلىتَجد كُلَّ فَخرٍ دونَ ما أَنتَ واثِبُه
- وَسابق بخيلِ الجَدِّ في كُلِّ غايَةفَما شرفت بِالسبق إِلّا سَلاهبُه
- وَجَرِّد حسام العَزم لا فلَّ غَربهُوَلا وَهنت طول الزَمان مَضارِبُه
- وَصد مِن أبيّات النهى كُلَّ آبدٍوَقَيّدهُ بِالحلم الَّذي أَنتَ صاحِبُه
- فَإِنّي أَرى البازيَّ يَعدوهُ صَيدهإِذا لَم تمكَّنْ مِن حشاه مَخالبُه
- إِذا المَرء لَم يَستخدم الحَزم قَصَّرتمَساعيهِ عَن إِدراك ما هُوَ طالِبُه
- أَرى الحلم عُنوان السَعادة لِلفَتىإِذا اِستعمل الحلم الفَتى عزَّ جانبُه
- أَرى خاطِبَ العَلياءِ حاطِبَ لَيلِهاإِذا فقد المِصباح فَاللَيل حاطِبُه
- وَمَن بِالتُقى يَعتَزّ في طَلَب العلاتذلُّ لَهُ هاماته وَمَناكبُه
- فَدَيتك لا عَجَباً عَلَيكَ بِما بِهِأَتيت وَإِن لاحَت لَدَيك عَجائبُه
- فَمِن بَحرك الطامي اِكتَسَبت جَواهِراًوَها أَنا أهدي خَير ما أَنا كاسبُه
- كَفى بِكَ فَضلاً أَنّ عِلمك وافِرٌوَأَنّ تَمادي النَفس حلمك غالبُه
- نُبالَة فكر لَيسَ تخطي نِبالُهُفَلا غَرَض إِلّا وَسَهمك صائِبُه
- وَحسن بَيان طالَما طالَ ذَيلهوَأَنتَ عَلى سحبان وائل ساحبُه
- أَرى كَرَم الأَخلاق شَرعاً وَإِنَّماسَجايا أَبيك الغُرّ هُنَّ مَذاهبُه
- إِذا الشبل لَم يَحمِ حِمى اللَيث أَوشَكَتلَدى الغاب أَن تَسطو عَلَيهِ ثَعالبُه
- تَقلّد سَيف الحَزم والدك الَّذيسَما حَزمه فَالدَهر لَيسَ يحاربُه
- تَدرّع بَأساً وَاِمتَطى صَهوة الحجافَلاحَت لَهُ مِن كُلِّ أَمرٍ عَواقبُه
- فَتىً هَذَّبتهُ يَقظة الحلم وَالنُهىوَعرَّفه طَبعَ الزَمان تَجاربُه
- حَوى هِمَماً نجم السُها دونَ همِّهاإِذا ما السُها لِلناس عزَّت مَطالبُه
- وَرَأياً يَرى ما لا تَرى أَعيُن الوَرىوَيَكشف عَن سرِّ الغَوامض ثاقبُه
- كَريم إِذا اِستوهَبت ما هُوَ مالكسِوى المَجد فاِعلَم أَنَّهُ لَكَ واهبُه
- إِذا نَزل الراجي بِساحة فَضلِهِتَلقَّتهُ تَأهيلاته وَمَراحبُه
- وَيَلقى عُفاةَ الوافِدين كَأَنَّماعَلى طول عَهد مِنهُ وافَت حَبائِبُه
- لَهُ الشَرَف الأَعلى الَّذي هُوَ سالبوَمنّي لَهُ الشُكر الَّذي أَنا ناهبُه
- إِذا أَنا لَم أُطلق لِساني بِشُكرِهِعَلى نعم دبّت إِلَيَّ عَقاربُه
- فَتى مَدحه يَكسو الفَتى عزّ صدقهِوَمَدح سِواهُ يورث الذُلّ كاذِبُه
- لَهُ السُؤددُ السامي عَلى كُلِّ فاخروَلا فَخر إِنَّ الفَخر لَيسَ يَناسبُه
- مُلوك بَني قَحطان كانَت جُدودهُوَسادات قَوم مِن تَنوخ أَقاربُه
- هُمُ الأَصل إِلّا أَنَّه فرع سدرةٍنَمته إِلى أَن شرّفتها مَناقبُه
- أَمير بِهِ أَعلام لُبنان شرّفتفَباهَت بِهِ أَعلام كِسرى مَناصبُه
- لَهُ اللَه مِن مَولىً عَلى الحَقّ قائِمٌوَمُعتصم بِاللَهِ قَد عَزَّ جانبُه
- يُراعي رَعاياه بِعدلٍ فَتَرتَعيمَع الأسد آرام الفَلا وَرباربُه
- فَيا ساكِني لُبنان بِالعزِّ أَبشروافَطالع عَهد الذُلّ وَلَّت غَواربُه
- مَحا اللَه عَنكُم ظُلمة الظُلم بَعدَ ماتَمادَت بَخيل البَغي فَيكم نَوائبُه
- وَأَطلع مِن بُرج السَعادة أَنجُماًبِها يَنجَلي لَيل العَنا وَغَياهِبُه
- هُمُ آل رَسلانَ الفَخامُ وَمَن بِهمسَما كاهل المَجد الأَثيل وَغاربُه
- وَإن أَمين الفَضل مِصباح هَديهملَدى ظُلمة الخطب الَّذي لا يُخاطبُه
- تَرفَّعَ قَدراً فَضله عَن مناظِرٍفَمن ذا يُدانيهِ بِهِ أَو يُقاربُه
- كَتائبه في الحلِّ أَسفار كتبهوَما الكُتب في الأَسفار إِلّا كَتائبُه
- تَأسّى بِهِ الشِبل الكَريم مُحمَّدفَنالَ بِحَمد اللَهِ ما هُوَ طالِبُه
- مَراتب عزٍّ ما وَفَت حَقّ قَدرهبِها الدَولة الغَرّاء إِذ جَلَّ واجبُه
- حبت غَيرَهُ مِمّا حَبَت ذاتهُ بِهِوَبِالضدّ يَمتازُ العلا وَمَراتبُه
- إِذا ما سَقى الوَسميُّ زَهر حَديقةبِفضلته تَسقي القتادَ سَحائبُه
- لِكُلّ مَقام في الأَنام مَقالةفَلا تَستَوي بِازاته وَجَنادبُه
- وَلَيسَ الَّذي زانَ العُلى بِمَناقبكَمَن زينة العَلياءِ تَمحو مَثالبُه
- إِذا لَم تَكُن تَحوي المَراتب أَهلهافَلا خَير فيما قَد حَوَتهُ أَجانبُه
- أَصاح إِلى كَم أَنتَ في غَفلة الكَرىوَلَيل الهَنا بِالعزِّ تحدي رَكائبُه
- تنبّه ترَ الدُنيا بِمَجد مُحَمّدسُروراً بَدَت لِلعالَمين عَجائبُه
- كَأَنّ الدُجا وَالفَجر جَيشان أُعمِلَتعَوامل كُلٍّ مِنهُما وَقواضبُه
- كَأَنّ نَجاشي اللَيل إِذ شاهد الوَغىعَلى هَول ما قَد شامَ شابَت ذَوائبُه
- كَأَنّ هِلال الأُفق عضب مُجرّدأَو اللَيل عَبدٌ أَسود شابَ حاجبُه
- كَأَنّ الدَراري عقد درٍّ تَبدّدتفَرائده وَاِستنثر الدُرَّ صاحبُه
- كَأَنّ النُجوم الزُهر زهر حَدائقٍأَو القفر لاحَت لِلسُراة حباحبُه
- كَأَنّ ثُريّاها الحبابُ بدا لناوَقَد راحَ يَجلو الراح في الكاس ساكِبُه
- كَأَنّا نَرى مِن غاسق اللَيل معبدايُشير إِلَينا بِالمَصابيح راهبُه
- كَأَنّ السُها إِذ لاحَ دينار باخلإِذا ما بَدا مِن كَفِّهِ فَهوَ حاجبُه
- كَأَنّ سهيلاً عاشق ذكرت لَهُمَغاني حِمى أَحبابه وَمَلاعبُه
- كَأَنّا نَرى نَهر المَجرّة منهلالَهُ مِن غَواني الحَيّ أَمّت كَواعبُه
- أَرى الحوت عَن بَحر المَجرّة نازِحاًفَواعَجَباً كَيف الحَياة تُصاحبُه
- أَرى العَقرَب المَحذور للغَرب مائِلاًيَدبُّ دَبيبَ الشَيخ زادَت مَتاعبُه
- كَأَنّ ضِياء الفَجر حبٌّ محجّبٌكَأَنّ ظَلام اللَيل واشٍ يُراقبُه
- كَأنّي أَرى قرن الغَزالة مُذ بَدافَأَحسبُهُ تبراً تَموَّج ذائِبُه
- خَليليّ كَأس العَيش صافٍ وَإِنَّمابِغَير هَناءٍ لَيسَ يَلتَذّ شارِبُه
- أَلا فاِنشُرا أَعلام كُلّ مَسرّةٍلِمَن نُشرت في الخافِقين مَواهبُه
- وَبِالرُتبة العليا لِكَوكَب مَجدِهِأعيد التَهاني إِنَّهنّ رَغائِبُه
- فَلا برحَ الإسعاد يَنمو بِسعدهوَيَشملُهُ دِرع الهَنا وَجَلاببُه
- وَلا فتئ الإِقبال بالعزّ مُقبِلاًإِلى بابِهِ العالي تُحَثُّ جَنائِبُه
- وَلا زالَ بِالبُشرى بشير عَلائِهِمهادُ الفَلا تُطوى لَهُ وَسباسِبُه
- مَدى الدَهر ما قَد فاحَ مِن طَيب مَدحهِشَذاً لِنَسيم الرَوض تُهدى أَطايبُه
- مَدى الدَهر ما هَزَّ اليَراعة ناشِراًلِواء التَهاني شاعرُ المَجد كاتِبُه
- وَما صادح الأَفراح في دَوحة الهَناتَغنّى وَأَطيارُ القُلوب تجاوبُه
- وَتُنشده أرّخ أَلا لمحمّدمَطالع سَعد قَد أَنارَت مَواكبُه
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.