قصيدة
أأنت أم أنا أم ما نلت من رتب
العنوان هو المطلع.
عمر الأنسي · قافيتها غير موسومة · 84 بيتاً
- أَأَنتَ أَم أَنا أَم ما نِلتَ مِن رُتَبأَولى بِنَيل التَهاني يا اِبنَ خَير أَبِ
- لَم أَدرِ مَن ذا أُهنّي فَالهَناءُ لَهُمن نَفسِهِ بِكَ ما بِالمَجد مِنهُ وَبي
- أَنا المُهَنّا بِما أُوليتَ مِن منحٍبِنَيل أَضعاف ما قَد نِلت مِن أَرَبِ
- يا واحِداً ما ثَناهُ عَن مَقاصِدهِثانٍ وَلا عاقَهُ المَقدور عَن طَلَبِ
- بِرَغمِ كُلّ حَسودٍ ما حُبيتَ بِهِمِن المَناقب وَالعَلياء وَالرُتَبِ
- إِن لَم تَكُن لِلعُلى أَهلاً فَلَيسَ لَهافي الناس أَهلٌ وَلا في السَبعة الشُهبِ
- أَنتَ اِبن مَن لَو رَأتهُ الشَمس لاِحتجبتمِنَ الجَلال عَن الأَعيان في حجبِ
- مِن خَير بَيتٍ سَما عِزُّ الأَنامِ بِهممُنذُ اِصطَفى مِنهُمُ الرَحمَن خَير نَبي
- بَنو لُؤَيٍّ لِواء الفَخر قَد نَشَرواعَلى الخَلائق مِن عُجمٍ وَمِن عربِ
- إِن كانَ فَخر بَني العَلياء في نَسَبفَنَحنُ مَفخَر ذاكَ الفَخر وَالنَسَبِ
- مَنِ المفاخرُ أَبناءَ الرَسول وَقَدجاءَت مَحامِدهم في منزلِ الكُتُبِ
- كُنّا وَكانَت يَد الأَقدار تَمنَعُناحَظّاً بِمَجدين مَوروث وَمُكتَسَبِ
- حَتّى قَضى اللَه أَن نَبني الَّذي دَرَستمِن مجدِنا عَثَرات الدَهر وَالنوبِ
- سُدنا فَشدنا بِحَمد اللَهِ بَيت تقىًتَسمو بِهِ لبناتُ العِزِّ لا الذَهبِ
- بَيت سِوى الفَضل لَم يَرفَعهُ مِن عمدٍوَلَم يُثبّتهُ غَير البرّ مِن طنبِ
- لِلّهِ درُّ اللَيالي في تَقَلُّبِهاكَم فَرَّجت عَن ذَوي الأَخطار مِن كربِ
- تُبين لِلعَين ما في الناس مِن خدعٍحَتّى تَرى عَجَباً يَبدو مِنَ العَجَبِ
- سوءُ السَريرة لَم يَترك لِصاحبهستراً فَيا شَرَّ مَصحوب وَمُصطَحبِ
- بَليّتي وَالعَنا مِن مَعشَرٍ سمجٍكَأَنّ أَنبلهم ثَورٌ بِلا ذَنبِ
- كَأَنّ بزَّة كُلٍّ فَوقَ جثّتهغمد نضار عَلى نَصلٍ مِن الخشبِ
- هوان كُلّ كَليم بَينَهُم لسنهَوان كُلّ كَليم القَلب مُغتَربِ
- يا عُصبة لَيسَ فيهم مَن وَفيت لَهُبِخالص الودِّ إِلّا راح يَغدر بي
- كُلُّ اِمرئٍ بِالأَذى مِنهُم أَبو لَهَبٍوَكُلُّ أُنثى بِهم حمّالة الحَطَبِ
- إِنّي لأَرحم إِخوان الزَمان بِمابِهِ اِبتلوا مِن قَبيح الزور وَالكَذِبِ
- لا عَن رضىً قامَ فيهم ما بِهِ اِتَّصَفواوَإِنَّما داؤُهُم ضَرب مِن الوَصَبِ
- يا نَفس لي أسوة بِالرُسل فاِدّرعيبِالصَبر وَاِعتَصِمي بِاللَهِ وَاِحتَسِبي
- لَسَوفَ يَعلم قَومي أَنّ مَن جَهلوامِقداره هُوَ فيهم دُرّة اليلبِ
- مَن كانَ لَيسَ لَهُ إِلّا الغِنى حَسبافَإِنّ عاطر ذِكري بِالثَنا حَسبي
- يا ذا الَّذي ظَنَّ بي ما فيهِ مِن عوجإِنّي أَنا الشَمس فاِنظر ظلَّ نَفسك بي
- أَنا الَّذي ساد أَصلاه وَمفتخريأَنّ اليَراعَةَ أُمِّي وَالحُسام أَبي
- وَأَنّ خَير فَتىً في قَومِهِ شيماًأَخي وأنزه أَخلاقاً عَن الرِيَبِ
- من لَقّبتهُ المَعالي رفعة وَأَبَتتَلقيبه بِسوى ما فيهِ مِن نسَبِ
- مُحمّدٌ لَو وَفاه الحَمد قُلت لَهُيا خَير مَن حازَ خَير الإِسمِ وَاللَقَبِ
- يا مورِداً سَيفَهُ الظَمآن مِن عَلَقوَمصدراً رُمحَه الرَيّان مِن لببِ
- وَقائِماً وَهوَ فَرد مِن جَلالتهفي مَحفَلٍ حاشِدٍ أَو جَحفل لَجِبِ
- وَباسِطاً يَدَ جودٍ بَعض أُنمُلَةٍمِنها يَنوبُ عَن الأَنواءِ وَالسُحُبِ
- وَباذِلاً نَفسَ حرٍّ باسِلٍ أَنفٍنَدبٍ لِصَون حِمى العَلياء مُنتَدبِ
- فَتىً إِذا ما صَهيل الخَيل طَنَّ عَلىآذانِهِ رَنَّحَتهُ هَزَّةُ الطَرَبِ
- لا يرهبُ المَوتَ مَن لو سلَّ صارمهُلِلمَوت ضاقَت بِهِ الدُنيا عَن الهَرَبِ
- وَلا يَهاب الرَدى مَن لَو تمثّل لِلررَدى لِنادى بِهِ بِالوَيل وَالحَربِ
- شَهمٌ إِذا طاشَ سَهم الفكر في مَلأآراؤُهُ لَم تَطِش سَهماً وَلَم تَخِبِ
- فَخر السراة وَعزُّ الصافِنات بِهِوَالسَمهَريّة وَالهنديّة القضبِ
- يَسري وَبَدر المَعالي مِن أسرَّتهِيَبدو فَيحجب بَدراً غَير مُحتجبِ
- وَيَزجر الخَيل تَعدو بِالكَتائِبِ مِنجُردِ السَلاهب وَالمهريّة النجُبِ
- من كُلِّ وَجناء غَرّاءٍ مُسوَّمةٍتَعدو فَتَقوى فَلا تَدنو مِن النَصبِ
- طَويلَة الباع وَالأَعناق في سَعَةٍقَصيرةِ الصُلبِ وَالمَصفود وَالعسبِ
- من الجِياد عَلَيها كُلُّ مُعتَقلبِمثلِهِ غَير مِذهالٍ وَلا وَعِبِ
- مِن كُلِّ قِرنٍ عَن الفَحشاء مُبتعدٍوَكُلِّ قرمٍ إِلى الهيجاءِ مقتربِ
- يُبكي المَواضي نَجيعاً كُلَّما اِبتَسَمَتبِكَفِّهِ فَيَلوح البشرُ في الغَضَبِ
- بَأسٌ إِذا ما اِلتَقى الجَمعان في رَهجٍأَغناهُ عَن مُرهَف الحَدَّين ذي شطَبِ
- لِلّهِ يَوم بِسوق الحَرب إِذ لَعِبَتأَبطالُنا بِمَجالٍ لَيسَ بِاللَعبِ
- يَومٌ بِهِ تَقِفُ النَكباءُ مِن دَهشوَالشَمس تَجري فَتَعيا فيهِ مِن لَغبِ
- وَالخَيل تَعثر بِالقَتلى كَأَنَّهُمُأَعجاز نَخل خَوَت في سالف الحقبِ
- مِن كُلِّ علج عَلَيهِ مِثل جثَّتِهِسَوابِغٌ حَملها أَعياهُ عَن هَرَبِ
- منَ الحَديد مَتى نار الوَغى اِضطَرَمَتكادَت تَذوب عَلى الأَجساد مِن رَهبِ
- ما زالَ يَطعَن بِالأَعقابِ عاملهوَالمشرفيُّ يَذكّيهم عَلى النُصُبِ
- من كُلِّ أَسمر زاهي القَدِّ مُعتَدلٍوَكُلِّ أَبيضَ باهي الخَدّ مُختضبِ
- قاضٍ عَلى مِنبرِ الهاماتِ في يَدِهِبِالخَطبِ نَسمَع مِنهُ أَبلَغ الخُطَبِ
- حَتّى إِذا لَم يَدَع عَوناً لِمُلتَجئٍمِن الكماةِ وَلا عَيناً لِمُرتَقِبِ
- سَطا فَأَشبَع ما في الطَير مِن خمصٍمِنهُم وَأنقع ما في الوَحش مِن سَغبِ
- قُل لِلمُناظِرِ دَع ما تَدّعي سَفهاًفَهَل يُناطح قرن الشَمس غَير غَبي
- هَب أَنَّ ما حزتما صنوان مِن ثَمَرٍشَتّانَ ما بَينَ بُسرِ النَخل وَالرطبِ
- يا زَهرة الكَرم قَد ذَبَّبتَ عَن حَمقوَلَست مِن حصرمٍ يَوماً وَلا عنبِ
- يَسعى الجهولُ فَيَرجو نَيل راحَتِهِوَقَد مَلا راحَتيهِ الجَهل بِالتَعَبِ
- وَطالَما طمعُ المُغتَرِّ أَوردهُمِمّا السَلامَةُ فيهِ مورد العطبِ
- كَالآلِ يَجهدُ ظَمآناً يُيمّمهُوَالماءُ في مِصرَ وَالظَمآن في حَلَبِ
- وَخُلَّبُ البَرق يُغري كُلَّ ذي هَوَسٍبِمائِهِ وَهوَ عافٍ مِن سِوى اللَهبِ
- وَالسحبُ تَجري جهاماً وَهيَ قائِلَةما كُلُّ ضرعٍ بِهِ دَرٌّ لِمحتلبِ
- هِيَ الأَمانيُّ كَالأَحلام تخدعُ بِالأَوهام آمالَ نَفسِ الخادع الوَربِ
- مَولايَ يا مَن نَرى أَيّامنا سَعُدتبِهِ فَلا اِنقَلَبت عَن خَير مُنقلبِ
- يا جَوهَراً ثَغر بَيروت يُزانُ بِهِكَما تُزانُ ثُغورُ الغيدِ بِالشنَبِ
- عرت خلالكَ عَن عارٍ فَأَلبَسَها الباري حُلى الأَشرَفين الحلم وَالأَدَبِ
- حَتّى اِستَوَيتَ عَلى عَرش الفَضائِلِ فيحُسنِ الشَمائل لا بِالمال وَالنشبِ
- فَكُنت لِلرُتبةِ الغَرّاءِ خَير فَتىًلِلمَجد مُنتَبِهٍ لِلحَمد مُنتَهبِ
- إِلَيكها مِن بَناتِ الفكر قَد بَرَزَتمِن سِجفِها وَأَماطَت أَلطَف النُقبِ
- خودٌ مِن العرب المستعربين أَباًيَسمو مِن العربِ العرباءِ كُلّ أَبِ
- عَذراءُ تَفخر في أحسابها وَتَرىأَنسابها مُنتمى عِزٍّ لِمُنتَسبِ
- أَمّت حمى قُرشيٍّ شَمسُ غُرَّتهِما أَدرَكَت نجم مُغترٍّ فَلَم يَغبِ
- رَقَّت فَكانَت لَديهِ حرَّة فَأَتَتبِكُلِّ مُنتَخَبٍ في مَدحِ مُنتَخبِ
- مِن كُلِّ مَعنىً مِن الإنسيِّ مُجتَلَبٍوَكُلِّ لَفظ عَن الوَحشيِّ مُجتَنَبِ
- جَرَت إِلَيكَ وَجَرَّت ذَيل مُفتَخرٍأَبهى جَرير عَلى سحبانَ منسحبِ
- لِلّهِ درّ العُلى في كُلِّ مكرمَةٍأَفلاكها مِنكَ قَد دارَت عَلى قُطبِ
- فَأمر زَمانك وَاِنظُر حُسن طاعَتِهِوَاِزجره يَخضَع وَقُل يَسمَع وَسَل يُجبِ
- وَاِسلم وَدُم شَمسَ عِزٍّ لا مَغيبَ لَهايا مَن مَتى تَلقه شَمسُ الضُحى تَغبِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.