قصيدة
حمدا لك اللهم يا من قد قضى
العنوان هو المطلع.
عمر الأنسي · قافيتها غير موسومة · 111 بيتاً
- حَمداً لَكَ اللهمّ يا مَن قَد قَضىلِلنَفس بِالتَسليم في حكم القَضا
- حَمداً لَكَ اللهمّ يا رَحمن يامُقتَدر يا من عَلى العَرش اِستوى
- حَمداً بِهِ نَبلغ عَفواً وَرضىيا مَن إِذا ما سُئلَ العَفوَ عَفا
- يا ساتر العَيب عَلى مَن قَد جَنىيا قابل التَوبة مِمَّن قَد عَصى
- يا عالِماً بِالسرِّ وَالنَجوى وَماأخفى مِن السرِّ وَما تَحت الثَرى
- يا مَن يَرى مِن تَحت أَذيال الدُجىأَنامل النمل عَلى صُمّ الصَفا
- يا خالق الخلق ومُحصيها ومَنيعلمُ ما تُخفي وما تُبدي وما
- يا مالكَ الملكِ ويا ذا الطولِ ياذا القهرِ يا ذا العزّ يا ذا الكِبريا
- يا كاشف الهمّ الّذي أَوهى القُوىيا مُبرءَ الداء الّذي أعيا الأُسا
- يا مَن عَفا عن آدمٍ لَمّا عَصىثُمّ اِجتباهُ وحَباه وهَدى
- يا مَن بهِ نوح عَلى الفلك نَجالَما طَغى الماءُ على أَعلى الرُبى
- يا مُنقِذاً خليلَه حينَ اِلتَجامُحتَسِباً إلَيهِ من كَيد العِدا
- يا مَن فَدى إِسحاق بالذبح وَقدكانَ ذَبيحاً ما لَدَيهِ مِن فدى
- يا مُنجياً لوطاً وَقَد أَسرى دُجىبِأَهله وَاللَيل مَسدول الغطا
- يا مَن حَبا يَعقوب بالبُشرى وَقَدشَفى بِها عَينيه إِذ قال عَسى
- يا مَن حَبا يوسف عزّاً وَغِنىًوَعِصمةً بَعدَ العَنا مِمّا جَرى
- يا مُهلِكاً عاداً بِريحٍ صَرصَرٍوَمنجياً هوداً نَجاة المُرتَضى
- يا مَن مِن الصَيحة نَجّى صالِحاًفَضلاً وَأَردى مِن ثَمودٍ من عَتا
- يا مُنقِذاً ذا النُون مِن غَمٍّ نَمافي ظُلُمات البَحر لَمّا أَن دَعا
- يا مَن شَفى أَيّوب مِن ضرٍّ بِهِحينَ دَعاهُ وَلَهُ ردّ الغِنى
- يا مَن بِهِ فازَ شعيب وَنَجاإِذ أَهلَكت مَدينَ صَيحَةُ الرَدى
- يا مَن هَدى مُوسى إِلى النار كَماقَدَّرَ أَن يَلقى عَلى النار هُدى
- يا مَن بِهِ موسى نَجا مِن كُلِّ ماأَجمعه فِرعون لَمّا أَن طَغى
- يا مَن إِلَيهِ خَرَّ دَاود وَقَدأَنابَ حَتّى نالَ عَفواً وَرِضى
- يا مَن حَبا الملك سليمان وَقَددانَ لَهُ الطائر مَع وَحش الفَلا
- يا مَن لَهُ قَد سَخّر الريح إِلىأَن جَرت الريح لِأَمره رخا
- يا سامِعاً مِن زكرياء النِداوَواهباً يحيى لَهُ خَير فَتى
- يا واهبَ الحكم ليحيى في الصِباوَمانِحاً لَهُ حَناناً وَتُقى
- يا مُؤتياً إِلياس مِنهُ رَحمَةحَيث لَهُ العلم اللَدُنّيّ حَبا
- يا مَن بِهِ شعيا وَأَرميا اِحتَمىيا مَن عَلى يوشع قَد رَدَّ ذُكا
- يا مانِح اِليسعَ وَذا الكفل عَلىقَومِهما صَبراً بِهِ نالا الثَنا
- يا رافِعاً عيسى إِلَيهِ عِندَماأَضمَرت الأَعدا لَهُ كُلَّ الأَذى
- يا مَن حَمى أَحمد بالغار كماقَد رَدَّ مَسعى مَن تَغشّاه سُدى
- بِجاههم أدعوكَ يا رَبّ فَلاتَجعَل رَجائي بِكَ مَفصوم العُرى
- بِفَضل كُلّ اِسم دَعاك الأَنبيابِهِ بِما فيه مِن السرِّ اِختَبى
- يا باسطَ اليدين بالرحمةِ يامَن قَسَّم الأَرزاق ما بَين الوَرى
- يا مَن يُجيب دَعوة المُضطَرّ هاقَد وَقف العَبد عَلى باب الرَجا
- مَولاي ما لِلعَبد إِلّا بابك الأَكرَم يا رَبّ السَماوات العُلى
- مَولاي إِنّي عَبدك العاصي الَّذيأَورده الجَهل مَواريد الرَدى
- مَولاي جَمِّلنيَ بِالستر الَّذيسَترت سرَّ الغَيب فيهِ فَاِختَفى
- مَولاي وَاِحفَظنيَ في نَفسي وَفيديني وَفي أَهلي وَمالي وَالحجا
- مَولاي هَب لي خَير ما مَلَّكتنيوَزِد عَطائي مِنكَ غُفران الخَطا
- مَولاي وَفّقني وَأَرشدني إِلىما فيهِ لي خَير عَلى وفق الرِضى
- مَولايَ حَبّب فيّ مَن أَحببتهمفَضلاً وَشَرّفني بِحُبّ المُصطَفى
- مَولاي جد لي مِنكَ بِالصَبر عَلىما أَنا فيهِ مِن تَباريح الأسى
- مَولاي إِنّ الكرب أَوهى جلديوَالسجن قَد أَحرم أَجفاني الكَرى
- مَولاي جُد لي مِنكَ بِالأَمن فَلاأَخشى العِدى ضرّاً وَإِن أَبدوا قلى
- مَولاي أَنقذني مِن السجنِ عَلىأَحسن حال واِكسني العِزَّ حُلى
- بِجاهِ خَير الخَلق طَه المُجتَبىبِالآل بِالأَصحاب أَقمار الهُدى
- بِالأَصفيا وَمَن بِهم نالَ الصفابِالأَوليا وَمَن لَهُم مِنكَ الولا
- بِمُحكمِ التَنزيل بِالتَوارة بِالإِنجيل بِالصُحف بِأَسرار النبا
- بِنُور عَين الذات في غَين الخَفابِمظهرِ الإِحسان في لا كَيفَ لا
- بِالعَرش بِالفَرش بِما فَوق السَماوات بِما في الأَرض أَو تَحت الثَرى
- يا رَبّ بِالأَسماء نَدعوك وَبالصصِفات وَالأَوصاف يا غَوث الوَرى
- يا رَبّ إِنّا قَد دَعَوناك كَماأَمَرتَنا يا رَبّ فاِقبل الدُعا
- يا رَبّ إن نَدعُ سِواك لَم يُجبدُعاءنا مِنهُ سِوى رجع الصَدى
- يا رَبّ إِنّا لَكَ نَشكو ما بِنامِن شدّةٍ يا مَن إِلَيهِ المُشتَكى
- يا رَبّ قَد ضاقَ بِنا الأَمر وَقَدهَدَّ القوى مِنّا فَلا حَول وَلا
- يا رَبّ أَعداك لَنا قَد أَضمَرواكَيداً فَخَيّب سُوءَ مَسعاهُم سُدى
- يا رَبّ أَعداؤُكَ قَد جارَت عَلىأُمّة مَحبوبك طَه المُجتَبى
- يا رَبّ خطبٌ قَد دَهى الأُمّة فيأَوطانِها ظُلمته تغشى السنا
- يا رَبّ فاِصرفهُ بِما شئت كَماتَشاءُ وَاِبعَث لِأَعادينا البلا
- يا رَبّ هَبنا راحَةً مِنهُ فَقَدنِلنا بِما أَقلَقنا مِنهُ العيا
- يا رَبّ هَذا الكَرب إن دامَ بِناطالَ تَماديه عَلى طُول المَدى
- يا رَبّ لا تُشمت بِنا الأَعداءَ ياأَجلَّ مَن يُرجى لِتَبليغ المُنى
- يا مَن هُوَ القَهّار مُردي مَن طَغىنَظير عادٍ وَثَمودٍ وَسبا
- يا رَبّ لَم يَبق لَنا مِن ناصرٍسِواكَ يا ذا البَطش عزّاً والقوى
- يا رَبّ زادَ الغَمُّ وَالهَمّ بِناوَالسِجنُ أصمانا وَقَد طالَ الثوا
- يا رَبّ إِنّ اليُسر بَعدَ العُسر قَدوَعَدتنا فيهِ فَأَنعِم بِالوَفا
- يا رَبّ عامِلنا بِما أَنتَ لَهأَهلٌ وَجُد بِالعَفو وَاِستُر ما مَضى
- يا رَبّ قَد عَوَّدتنا اللُطف بِنافَجُد بِعاداتك يا كنز العَطا
- يا رَبّ ما لَنا سِواك مَلجأيا مَن لَه في كُلّ هَولٍ يُلتَجا
- يا رَبّ لا تَجعَل لَنا مِن حاجةٍإِلّا إِلَيك وَاِكفِنا شَرّ السِوى
- يا رَبّ هَبنا رَحمَةً مِنكَ بِهانَدخُل مِن حرزك في خَير حِمى
- يا رَبّ ما لِلمُذنِبين راحِمٌسِواكَ يا مَن هوَ رَحمَن السَما
- يا رَبّ إِن لَم تَرحَمِ المَلهوف مَنيَرحَم يا رَحيم ملتاع الحَشا
- يا رَبّ إِن لَم تَرحَم الأَطفالَ وَالعيال فَالوَيل لَهُم مِمَّن عَدا
- يا رَبّ ما لِلخائِفين مَأمَنسِوى حِمى حصنك يا سامي الذرى
- يا رَبّ أَنتَ العَون وَالغَوث لَناوَالمُرتَجى في شدَّةٍ أَو في رَخا
- يا رَبّ فينا اِتّسع الخرق بِلارَتق وَقَد ضاقَ بِنا رَحب الفَضا
- يا رَبّ هَبنا فَرَجاً نَنجو بِهِمِن سعةِ الهَمّ وَضيق المُنتدى
- يا رَبّ إِنّ الصَبر مُرٌّ طَعمُهُوَإِن يَكُن آجله حُلو الجَنى
- ما أعجل المَرءَ وَما ألجَّهُفي طَلب الماء إِذا أَدلى الدلا
- نَحنُ بِدُنيانا سراة في دُجىًوَفي الصَباح يَحمد القَوم السُرى
- وَالمَرء ما بَين ضلالٍ وَهُدىيَسعى فَإِمّا لِنَعيم أَو شَقا
- فَليتَما الساعيَ يَتلو ذاكِراًأَن لَيسَ لِلإِنسان إِلّا ما سَعى
- فَالمَرءُ في دُنياه إِن قَدَّمَ أَوأَخَّرَ إِنّ سَعيَهُ سَوفَ يُرى
- ما لي وَلِلدُنيا بِها أَبغي الغِنىكُلُّ غِنى غَير غِنى القَلب عنا
- ما لي وَدار كُلّها مَحض أَذىًتَبّاً لَها لا ناقَتي فيها وَلا
- ما سَرَّني مِن مالِها ما قَد أَتىكلّا وَلا آسى عَلى ما قَد مَضى
- حَسبي بِها صحّةُ دين وَحجاًفَإِنَّ كُلَّ الصَيد في جَوف الفرى
- يُعاتِبُ الدَهرَ الفَتى جَهلاً وَمايَعلَم أَنّ الدَهرَ صُبح وَمسا
- إِن لَم يَنَل ما يَتَمنّاهُ الفَتىأَنشد قَولَ بَعضِهم ما كُلُّ ما
- أَلَيسَ لِلمَرء اِعتِبار بِالأُلىمَضوا وَقَد كانوا مَصابيح الدُجى
- هلّا رَأى كَيف بِهم حَلّ البِلىيا لَيت شِعري أَبعينيه عَمى
- تُعلّل النَفس أَمانيها وَماتَعليلها إِن غَلب الداءُ الدَوا
- أَين الأُلى شادوا وَسادوا في الوَرىبانوا فَكانوا عبرة لذي النُهى
- أَيقَنت أَن لا شَيء إِلّا لِلفناحَتّى الفَنا يَفنى وَلِلّه البقا
- يا وارث الأَرض وَمَن فيها وَمَنيَبعثهم في الحَشر مِن غَير مرا
- أَتِح لَنا اللَهمّ مَن في قَلبهمِن أَثر الرَحمة ما فيهِ النَجا
- وَصلِّ يا رَبّ مُسلِّماً عَلىحَبيبك المُختار أَسما مَن سَما
- محمّد أَشرَف راقٍ لِلسَماأَكرَم مَبعوث عَلى الأَرض مَشى
- وَالآل وَالأَصحاب وَالأَحباب وَالأَنصار وَالأَتباع أَقمار الهُدى
- وَمَن يَليهم من أُولي الفَضل وَمنبَعدهُم قَد كانَ مِن أَهل التُقى
- وَمَن بِهِ الإِسلام قَد عَزَّ وَمَنكانَ لِدينِ الحَقّ في الخلق حمى
- أَبهى سلامٍ ما لَهُ حَدٌّ تَلاأَزكى صَلاةٍ ما لَها مِن مُنتَهى
- ما لاحَ فَجر وَتَولّى داجروَأَشرَقَت مِن أُفُقٍ شَمسُ ضُحى
- ما غَرَّدَت في ورقٍ وُرقُ الحِمىفَأعرَبَت عَن طيب ذكراهم ثَنا
- ما غَرّبت شَمسٌ وَما لَيلٌ دَجاما لاحَ نجمٌ أَو سَنا صُبح أَضا
- أَو لَمعَ البَرق بِأَعلى رامَةٍفَجادَها الغَيث وَحَيّاها الحَيا
- أَوفاه بِالحَمد لِساني قائِلاًحَمداً لَكَ اللَهُمّ يا مَن قَد قَضى
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.