قصيدة

هبط الليل ولما أن دجا

العنوان هو المطلع.

أبو الفضل الوليد · قافيتها غير موسومة · 22 بيتاً

  1. هَبطَ اللَّيلُ ولمَّا أن دجاأقبَلت توقِدُ فيهِ سُرُجا
  2. كاعبٌ تدرجُ في رَوضتِهامثلَ عصفورٍ عليها دَرَجا
  3. لم يَكُن ما بيننا وَعدٌ ولارُسُلٌ لكن عرفتُ الأرَجا
  4. فعلى نفحَتِها جئتُ إلىمدخَلٍ أكرَهُ منهُ المخرجا
  5. فتلقَّتني بثغر عندهفرجي إن شمتُ منه المخرجا
  6. وبعينين تراءَى فيهماكلُّ ما سَرَّ فؤادي وشجا
  7. وبكفٍّ رنَّ في معصمِهادملجٌ كان لقلبي دُملُجا
  8. ثم قالت كيفَ تُمسي بعدناإن تقحَّمتَ هناكَ اللُّجَجا
  9. هل لنا أو لكَ يومٌ جَلِدٌعِندَ توديعٍ يُذيبُ المُهَجا
  10. النَّوى ليلٌ بهيمٌ فابق ليتحتَ هذا الروضِ صُبحاً أبلجا
  11. قلتُ والدمعُ على وَجنتِهاكالنَّدى في ثمرٍ قد نضَجا
  12. وعلى قلبي سرَت أنفاسُهاكهبوبِ الريحِ ناراً أجَّجا
  13. كلَّما مرَّ عليهِ نفَسٌأبصرَت في مُقلتيَّ الوَهَجا
  14. قسماً باللهِ والحبِّ الذيمنهُ جسمي قد غدا مُختَلِجا
  15. وبروضٍ نوَّرَت أزهارُهُمثلَ قلبينا على نورِ الرَّجا
  16. ونجومٍ فوقنا مُشرقةٍلتُرينا بعدَ ضيقٍ فرَجا
  17. إنَّني أهواكِ ما عشتُ ومامَنظرُ الزَّرقاءِ همِّي فرَّجا
  18. وأنا باقٍ على عهدِ الهوىفإليهِ القَلبُ في الكربِ التَجا
  19. ليسَ هذا اللَّيلُ إلا شَفَقاًمن مُحيّاكِ الذي يجلو الدُّجى
  20. إنَّما لي وطرٌ في وطنيليسَ يُقضى فرَحيلي عن حِجى
  21. ضاقَ عن صَدري وصدري ضيِّقٌعن فؤادٍ في هواهُ أهوجا
  22. هكذا لا بدَّ أن يحملنيموجُ بحرٍ هاجَ حتى هَيَّجا

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.