قصيدة
قبلتها فشممت وردا أحمرا
العنوان هو المطلع.
أبو الفضل الوليد · قافيتها غير موسومة · 25 بيتاً
- قبَّلتُها فشَمَمتُ وَرداً أحمراوضمَمتُها فهَصَرت غُصناً أخضرا
- لِتَنفُّسي ارتعَشت وحين تنفَّستعَرفُ البنَفسجِ كُمَّ ثوبي عطَّرا
- فبقيتُ حتى اليومَ من أنفاسِهاأهوى البنفسجَ آملاً إن أزهرا
- وضَعَت على قلبي اليَدينِ فأثَّرَتفيهِ وأرجَعتِ البنانَ مُحَمَّرا
- وعليهِ قد كتبت وصايا حبِّهاعَشراً وصَيَّرَتِ الأصابعَ أسطرا
- ورَنت إليّ وأسبَلت دَمعاتِهانجماً فأبصرتُ الثريَّا في الثَّرى
- وعلى بقيَّةِ حمرةٍ في صفرةٍدمعٌ يسيل مُزَعفَراً ومُعَصفَرا
- فرَأيتُ مُقلتَها خِلالَ دُمُوعِهاكالماسِ تحتَ النُّورِ يَسطَعُ أبهرا
- فغدوتُ بالشَّفَتينِ أنهلُهُ كماتترَشَّفُ الشَّمسُ النَّدى المُتَقطِّرا
- وغدَت تُخاطِبُني وتكسُرُ جَفنَهافأرى فؤادي بالكسير مُكسَّرا
- فتقولُ وَيلي من وداعِكَ يا فتىهلا ارعَوَيتَ أوِ الرَّحيلُ تأخرا
- يا ليتَ قلبي ما تفَتَّحَ للهوىأو لم يكُن في الأرضِ ما شاقَ الورى
- إذ لم يَعُد لي بهجةٌ بجمالِهالغيابِ بدرٍ في فؤادي أسفَرا
- إنّ الطبيعةَ بالحبيبِ جميلةٌوأُحِبُّها إذ منهُ تحوي مَنظرا
- سَلبَ الفراقُ على لقاءٍ عاجلٍنومي فكيفَ بآجلٍ يأتي الكَرى
- فأجَبتُها وجعَلتُ باعي طوقهالا بدَّ لي من أَن أخوضَ الأبحُرا
- نفسي أبَت إلا العُلى لا تجزَعيمن أمرِ ترحالٍ عليَّ تقَدَّرا
- مهما يَطُل وَصلُ الحبيبِ وقربُهُيأتِ الزّمانُ مُفَرّقاً ومُنَفِّرا
- سأسيرُ مُهتَدياً بما زَوّدتِنيإن كنتُ أبغي السَيرَ أو أبغي السُّرى
- فتذكَّريني في اللّيالي وارفعيطرفاً إلى تِلكَ الكواكبِ أحوَرا
- فهناكَ أرعاها وآخذُ قوةًمِنها وأرجعُ غانماً ومظفَّرا
- فضَمَمتُها حتى غدَونا واحداًفي لذَّةٍ ما ذاقها من أُسكِرا
- وبلزَّةِ النَهدَينِ تمّت لذَّتيوبلثمَةِ الشَفَتَينِ ذُقتُ الكوثرا
- واللهِ تلكَ وقيعةٌ الحالِ التيأضحَت تفوقُ تخَيُّلاً وتصَوُّرا
- فلو اَنَّ رافائيلَ صَوّرَنا كماكنَّا لمثَّلنا الغرامَ مُصَوَّرا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.