قصيدة
هذا البنفسج فيه قد لمع الندى
العنوان هو المطلع.
أبو الفضل الوليد · قافيتها غير موسومة · 22 بيتاً
- هذا البنفسَجُ فيهِ قد لمعَ النَّدىفكأنَّهُ دمعٌ على حَدَقٍ بدا
- والغصنُ ناحَ مُنَثّراً ومُنوّراًوالطيرُ صاحَ مُزَقزقاً ومغرّدا
- والماءُ لاحَ مُرَجرجاً ومُرَقرقاًوالزهرُ فاحَ مصفَّراً ومورّدا
- فإلامَ أصبرُ والصَّبُوحُ يَشوقُنيوالكأسُ تَطلعُ من يَميني فرقدا
- سِر يا نديمُ إلى الصّحابِ وقُل لهمقُومُوا لنَبني للمدامةِ مَعبدا
- ضَلَّ المجوسُ بنارِهم وبعِجلهمضلَّ اليهودُ وراهبُ الدير اهتَدى
- في بيعةٍ حفلت وصومعةٍ خلتتلقاهُ يَشربُ خمرَهُ متعبِّدا
- والناسُ صلُّوا خَلفَهُ حتى إذارَفعت يداهُ الكأسَ خرُّوا سُجَّدا
- لو لم يُحَرِّمها النبيُّ مُحَمَّدٌتبع النصارى واليهود محمدا
- لله درُّك يا أخا الطرب الذيلبّى الدعاءَ ولم يكن متَرَدِّدا
- فدعِ الزلالَ مبرّداً في جرَّةٍلسلافةٍ في الدنِّ أطيبَ مَوردا
- وإذا القَناني أتلعَت أعناقهاأترِع كؤوسَكَ ثم مدَّ لها يدا
- فلقد رأيتُكَ في المجالسِ كيِّساًورَأيتني بين النَّدامى سيِّدا
- للكأسِ مثلُ الثَّدي عهدُ رضاعةٍفأنا أخوكَ بها وأنتَ المُفتدَى
- ما الخمرُ إلا للظريفِ لأنهيزدادُ منها رقَّةً وتودُّدا
- قسماً بها وبزقِّها وبكاسِهالن أسقيَنَّ على الخمارِ مُعَربدا
- فلقد رأيتُكَ صافحاً ومُصافحاًورأيتُ خَصمَكَ عابساً ومهدِّدا
- والرّاحُ فيكَ وفيهِ يظهرُ فِعلُهاحتى إذا أصلحتَ كان المُفسِدا
- كأبي نؤاسٍ والوليدِ ومُسلِمٍمحبوبُها وبهم تشبَّهَ واقتدى
- أكياسُ أهلِ الكاسِ يُرجى خَيرُهُمفلطالما مدّوا الأكفَّ إلى النَّدى
- رَقَّت شمائِلُهم فعمَّ جميلُهملا فرقَ ما بينَ الأحِبَّةِ والعِدى
- فلنشرَبَنَّ على محاسِنهم ولانُسئِرْ فيذهبَ سؤرُ خَمرتِنا سُدَى
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.