قصيدة

نراودها عجوزا دردبيسا

العنوان هو المطلع.

أبو الفضل الوليد · قافيتها غير موسومة · 27 بيتاً

  1. نُراوِدُها عَجوزاً دَردبيسافتَبدُو في الكؤوسِ لنا عَرُوسا
  2. لقد هَرمَت وشابَت في القنانيوشبَّت حينَ لامسَتِ الكُؤوسا
  3. مُعتَّقةٌ أجدَّت كلَّ بالٍوصيَّرَتِ الحصى ذَهباً لبيسا
  4. فقُل للفَيلسوفِ إلامَ تُعنىوتهوى الكيمياءَ هوىً رَسيسا
  5. عن الإكسيرِ تبحثُ وهو عنديإذا أترَعتُ كأسي خَندريسا
  6. فخُذ مِنها الحقيقةَ بعدَ وَهمٍوفي الإفلاسِ خُذ مِنها الفلوسا
  7. فهذا العلمُ جرّبهُ وفاخربهِ الرازيَّ والشيخَ الرئيسا
  8. خشونةُ دنّها ثقلت عَليهاوكيفَ تحبُّ ضاحكةٌ عبوسا
  9. وفي قدحٍ من البلَّورِ طابتفتِلكَ نفيسةٌ تَهوى النَّفيسا
  10. من الفخَّارِ قد سخرت وقالتأعدُّوا لي إناءً مَرمَريسا
  11. كراهبةٍ تردَّت ثوبَ صوفٍفشقَّتهُ وناغَمتِ القسُوسا
  12. تذلُّ لشارِبيها في القَنانيوتعصي حينَ تحتلُّ الرؤوسا
  13. فرِفعتُها على ضِعةٍ مثالٌلحسنِ سياسةٍ رَفعَت خَسيسا
  14. فكم فَتَحتَ لهم جنّاتِ عَدنٍوكم شهرت لهم حرباً ضروسا
  15. فكانَ مذاقُها سلماً وحرباًحميّاها فأشبَهتِ البَسوسا
  16. يدُ الخمّارِ عنها الخَتمَ فضَّتوحينَ تنَفَّسَت أحيَت نُفُوسا
  17. فقالَ حَبَستُها دَهراً فلانتوكانت قبلُ ثائرةً شَمُوسا
  18. فقلتُ صنعتَ معجزةَ ابنِ نونٍففي الدَّيجورِ أطلعتَ الشُّموسا
  19. أضنُّ بقطرةٍ منها وسؤرٍفكُن في السَّكب مُحترِساً لميسا
  20. فيا لكِ حانةً جمعت جَحيماًوجنَّاتٍ فصارَ البيتُ خيسا
  21. شربنا بينَ نوّارٍ ونارٍنُحاذِرُ أن نمسَّ وأن نميسا
  22. وقابَلنا اللَّهيبَ بها فلاحتلنا ناراً فحَيَّينا المجُوسا
  23. وهرَّقنا على الأزهارِ منهافزدنا طيبها طيباً دسيسا
  24. وما زلنا على التَّشراب حتىشكَكنا برهةً بوجودِ بوسى
  25. فصارَ العيُّ مِلساناً حكيماًبقَسٍّ أو بأفلاطونَ قيسا
  26. فموسى لو تَجَرّعَها ثلاثاًعلى عيٍّ لخفَّ لسانُ مُوسى
  27. وعيسى كانَ يَشربُها فيَغدُوجريئاً وهيَ جَوهَرُ دينِ عيسى

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.