قصيدة

إذا نفحت ريح أقول سلاما

العنوان هو المطلع.

أبو الفضل الوليد · قافيتها غير موسومة · 28 بيتاً

  1. إذا نفحت ريحٌ أقولُ سَلاماكأنَّ خيالاً منكِ زارَ لُماما
  2. فردّي سلامَ الحبِّ في كلِّ نسمةٍوقد فاحَ منها في الرّياضِ خُزامى
  3. وإن لم ترُدِّيهِ حياءً تبَسَّميفأرضى ولا أخشى عليكِ ملاما
  4. فروحي لها تعليلةٌ من تحيَّةٍومن بسمةٍ تُحيي الرجاءَ رماما
  5. ألا كلُّ ريحٍ من سلامي لطيفةٍتمرُّ على دار النعيمِ نعامى
  6. رَعى اللهُ داراً ضمّتِ الحسنَ والهوىفأصبَحَ برداً عهدُها وسلاما
  7. تنشَّقتُ ريّا الوردِ من نفَحاتِهاوراعَيتُ فيها البدرَ منكِ تماما
  8. فكنتُ أرى منها سماءً وجنَّةًفتُطلِعُ نجماً أو تَشقُّ كماما
  9. لياليكِ بيضٌ من محيَّاكِ نورُهافما عرفت عَيني لدَيك ظلاما
  10. فيا حبَّذا تقطيرُ دَمعي ومُهجتيعلى السمراتِ النَّائحاتِ حماما
  11. وما بيننا إِلا حديثٌ منعَّمٌيفوحُ عبيراً أو يسيلُ مداما
  12. وإنشادُ أشعارٍ تهيجُ شعورَنافنَبكي حناناً أو نذوبُ غراما
  13. ومن حولِنا المنثُورُ يُعطيكِ لونهُورّياهُ إذ ألفى يَدَيكِ غماما
  14. نما مُزهِراً من لمسِ راحَتِكِ التيأؤمِّلُ مِنها للربيعِ دَواما
  15. محيّاكِ يَحوي كلَّ لونٍ ونفحةٍمن الزهرِ حيثُ القطفُ كان حَراما
  16. بحبِّكِ حبَّبتِ الحياةَ وزنتِهاكما حبَّبَ الحلمُ الجميلُ مَناما
  17. ومتَّعتِ من لطفٍ وظرفٍ وبَهجةٍمحبّاً غدا منها يَبلُّ أواما
  18. حملتُ فؤاداً سائلاً من شعورهِسمِعتِ خفوقاً منهُ كان كلاما
  19. وروحاً كأرواحِ العصافيرِ غردةًطروباً أحبَّت في الرّياضِ مقاما
  20. تذوبينَ لطفاً أو حياءً فأسدليحِجاباً وأرخي إن بَرَزتِ لِثاما
  21. أخافُ عليكِ العينَ والصوتَ إن رَنتوإن رنَّ والقلبُ استَطارَ وحاما
  22. أسيِّدتي أنتِ المكرمةُ التيبها كلُّ من يهوى المحاسنَ هاما
  23. جلستِ على عَرشِ الفؤادِ مليكةًفبتّ لنعمانِ الجمال عِصاما
  24. جمالُكِ معبودٌ لعزّ كمالِهوكنت لعبّادِ الجمالِ إماما
  25. لكِ الخيرُ بالعهدِ الجميلِ الذي مَضىفيا ليتَ ذاك العهد طالَ فداما
  26. سَمَحتِ بوصلٍ كان منكِ تعلَّةًفلم يَشف مني غلَّةً وسقاما
  27. فأنتِ بما يُرضي الكرامَ كريمةٌعلى أن بُخلاً منكِ غاظَ لِئاما
  28. سأشكُرُ ما أوليتني فاذكُري فَتَىًعلى العهدِ والمعروفِ منكِ أقاما

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.