قصيدة
هلا وفيت كما وعدت حزينا
العنوان هو المطلع.
أبو الفضل الوليد · قافيتها ا · 31 بيتاً
- هَلا وَفَيتِ كما وَعَدتِ حَزيناوشفَيتِ داءً في الضّلوع دفينا
- أَأَراكِ تبتَسمينَ لي في خلوةٍأم قلبكِ القاسي يظلُّ ضنينا
- ذيّالِكَ الحسنُ الذي هو نعمةٌهل كان يا حسناءُ كي يُشقينا
- ويكونُ في الدّنيا جحيمَ قلوبناوشعورُها قد زادَه تَحسينا
- إن الهَوى شمسُ الرّبيع فتارةًتَخفى وتسَمحُ بالأشعَّة حينا
- فلطالما فيهِ ابتَسَمتِ وطالمابلَّلتِ بالدّمعِ السخينِ جفونا
- كم غادةٍ يا جُملُ قَبلكِ زِرتُهاوشمَمتُ منها الوردَ والنّسرينا
- وملأتُ قلبي من محاسنِ وَجههالتزيدَهُ تلكَ المحاسنُ لينا
- أهوى الحديث من الحرائرِ مثلماأهوى أريجَ الزّهرِ من وادينا
- فإذا تَدانينا أذوبُ تعفُّفاًوإذا تَنائينا أذوبُ حنينا
- إن تُعرِضي عنِّي دلالاً تندَميهل مثلَ قلبي في الهوى تَجِدينا
- في أضلعي قلبٌ يضيقُ عن المُنىما كان إلا في هواكِ سجينا
- أو لم تريني باسلاً مُستبسِلاًطَلقَ المحيّا فاتناً مَفتونا
- للهِ من كَرَمي وبُخلِكِ إنَّنيأُعطي الثمينَ وأنتِ لا تُعطينا
- مهما وَهَبتِ يظلُّ ما أنا واهبٌفي كلِّ عَصرٍ فوقَ ما تَهبينا
- نَثَّرتُ دَمعي في هواكِ ومُهجَتيونظمتُ أشعاراً ترنُّ رنينا
- فلبستُ من دمعِ الخلودِ وشعرهِعقداً أعزَّ من النُّجوم ثمينا
- الحسنُ فانٍ والهوى باقٍ فلاترضي بما يَزهُو ويُرضي حينا
- ذهبت رواتعُ في الحريرِ وفي الحلَىوعرائسُ الشعرِ الحسانُ بقينا
- الشعرُ خَلَّدَ مجدَنا وجمالنالولاهُ لم يبسم لنا ماضينا
- والحسنُ زهرٌ والغرامُ عبيرُهُيا حبّذا لو بتِّ تنتَشِقينا
- كم زهرةٍ تذوي وتحملُ عرفَهاهبّاتُ ليلٍ ساكنٍ تُحيينا
- ولذاذةٍ مرَّت عليكِ سريعةًفَغدَوتِ من تَذكارِها تَبكينا
- لا تَحسبي أني سأنسى في النَّوىما قد رأينا في الهوى ولقينا
- فأنا المعذَّبُ في هواكِ وربّماخُنّتِ العهودَ وماحفظتِ يمينا
- فقِفي نُجدّد ما نسيتِ بحلفةٍوبدمعةٍ ذكراهما تَشفينا
- لما سمعتُ رنينَ أبواق النّوىأبصرتُ أبراجَ الهوى يَهوينا
- ورأيتُ مثلي إخوتي الشعراءَ منذكرَى الحبائبِ والحمَى باكينا
- فابكي عليَّ إذا رحلتُ ولم أعُدفالذكرُ من ماضي الهوى يَكفينا
- وإذا سَرَى عندَ العشيّةِ مَركبٌفيهِ شبيبةُ أرضِنا حيِّينا
- وتنفّسي الصعداءَ وابكي ساعةًإذ تَسمعينَ معَ الرّياحِ أنينا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.