قصيدة

هلا وفيت كما وعدت حزينا

العنوان هو المطلع.

أبو الفضل الوليد · قافيتها ا · 31 بيتاً

  1. هَلا وَفَيتِ كما وَعَدتِ حَزيناوشفَيتِ داءً في الضّلوع دفينا
  2. أَأَراكِ تبتَسمينَ لي في خلوةٍأم قلبكِ القاسي يظلُّ ضنينا
  3. ذيّالِكَ الحسنُ الذي هو نعمةٌهل كان يا حسناءُ كي يُشقينا
  4. ويكونُ في الدّنيا جحيمَ قلوبناوشعورُها قد زادَه تَحسينا
  5. إن الهَوى شمسُ الرّبيع فتارةًتَخفى وتسَمحُ بالأشعَّة حينا
  6. فلطالما فيهِ ابتَسَمتِ وطالمابلَّلتِ بالدّمعِ السخينِ جفونا
  7. كم غادةٍ يا جُملُ قَبلكِ زِرتُهاوشمَمتُ منها الوردَ والنّسرينا
  8. وملأتُ قلبي من محاسنِ وَجههالتزيدَهُ تلكَ المحاسنُ لينا
  9. أهوى الحديث من الحرائرِ مثلماأهوى أريجَ الزّهرِ من وادينا
  10. فإذا تَدانينا أذوبُ تعفُّفاًوإذا تَنائينا أذوبُ حنينا
  11. إن تُعرِضي عنِّي دلالاً تندَميهل مثلَ قلبي في الهوى تَجِدينا
  12. في أضلعي قلبٌ يضيقُ عن المُنىما كان إلا في هواكِ سجينا
  13. أو لم تريني باسلاً مُستبسِلاًطَلقَ المحيّا فاتناً مَفتونا
  14. للهِ من كَرَمي وبُخلِكِ إنَّنيأُعطي الثمينَ وأنتِ لا تُعطينا
  15. مهما وَهَبتِ يظلُّ ما أنا واهبٌفي كلِّ عَصرٍ فوقَ ما تَهبينا
  16. نَثَّرتُ دَمعي في هواكِ ومُهجَتيونظمتُ أشعاراً ترنُّ رنينا
  17. فلبستُ من دمعِ الخلودِ وشعرهِعقداً أعزَّ من النُّجوم ثمينا
  18. الحسنُ فانٍ والهوى باقٍ فلاترضي بما يَزهُو ويُرضي حينا
  19. ذهبت رواتعُ في الحريرِ وفي الحلَىوعرائسُ الشعرِ الحسانُ بقينا
  20. الشعرُ خَلَّدَ مجدَنا وجمالنالولاهُ لم يبسم لنا ماضينا
  21. والحسنُ زهرٌ والغرامُ عبيرُهُيا حبّذا لو بتِّ تنتَشِقينا
  22. كم زهرةٍ تذوي وتحملُ عرفَهاهبّاتُ ليلٍ ساكنٍ تُحيينا
  23. ولذاذةٍ مرَّت عليكِ سريعةًفَغدَوتِ من تَذكارِها تَبكينا
  24. لا تَحسبي أني سأنسى في النَّوىما قد رأينا في الهوى ولقينا
  25. فأنا المعذَّبُ في هواكِ وربّماخُنّتِ العهودَ وماحفظتِ يمينا
  26. فقِفي نُجدّد ما نسيتِ بحلفةٍوبدمعةٍ ذكراهما تَشفينا
  27. لما سمعتُ رنينَ أبواق النّوىأبصرتُ أبراجَ الهوى يَهوينا
  28. ورأيتُ مثلي إخوتي الشعراءَ منذكرَى الحبائبِ والحمَى باكينا
  29. فابكي عليَّ إذا رحلتُ ولم أعُدفالذكرُ من ماضي الهوى يَكفينا
  30. وإذا سَرَى عندَ العشيّةِ مَركبٌفيهِ شبيبةُ أرضِنا حيِّينا
  31. وتنفّسي الصعداءَ وابكي ساعةًإذ تَسمعينَ معَ الرّياحِ أنينا

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.