قصيدة
أبعد التقى أهفو إلى هفواتي
العنوان هو المطلع.
أبو الفضل الوليد · قافيتها غير موسومة · 50 بيتاً
- أبعدَ التُّقى أهفو إِلى هَفواتيوأصبو إِلى ما كان من صَبواتي
- وأغزلُ شِعري للحسانِ تغزُّلاًعلى سيِّئاتٍ عارَضَت حَسناتي
- نعم كان قلبي للمحاسنِ مَعبداًوكانت أحاديثُ الهوى صَلواتي
- فلما رأيتُ الحبَّ مكراً وخِدعةًرجعتُ إِلى حلمي بصدقِ عِظاتي
- ولكنَّ مزعاجاً أثارت بِلَحظِهارَمادي فأبدَت كامنَ الجمرات
- جَلُوبُ الهوى سوريَّةٌ عربيَّةٌتقولُ ورثتُ الحسنَ عن ظَبيات
- قضَيتُ مع الآرامِ آنفةَ الصِّبىفهنَّ على ما بيننا أخواتي
- عرفتُ لمرآها شمائلَ أُمهاوكانت لها أمُّ من البرزات
- إذا حدَّثت جاء الحديثُ ترنُّماًوإن أنشَدَت فالشعرُ ذو نغَمات
- لقد جمَّعت ظرفاً وعلماً وعفَّةًفما هي إِلا أبهرُ الخفرات
- محاسنُها في كلِّ قلبٍ تَشُوقُهُعلى قَدرِ ما فيهِ من الحَسَرات
- تُحَبُّ ولكن لا تُحِبُّ لأنهافتاةٌ لعوبٌ جَمعُها لشتات
- لها مقلةٌ كالكأسِ بالخمرِ أشرقتبها شرِقَ العشّاقُ في السَّكرات
- وفي صدرِها عرشٌ وكنزٌ لدولةٍبَنَتها جيوشُ العربِ مُنتصَرات
- وأشبَه ما ألقاهُ قلبي وخَصرُهاعلى رقَّةٍ مَقرونةٍ بثبات
- رأت شَعرها جَثلاً فقصَّته طفلةًوقالت ندمتُ الآنَ بعدَ فوات
- ولو وزّعَتهُ خصلةً خصلةً لنالكانَ من الأعلاقِ والبركات
- لقد قصرت ما طالَ كالليلِ في الأسىلتأخذَ حقَّ النور من ظلمات
- واذ غاضَها درٌّ يفاخرُ ثَغرهاترامت عقودُ الدرّ مُنتثرات
- وهمَّ بِطَرحِ العقدِ في الماءِ جيدٌفقالت لهُ هذا من الدمعات
- تزيدُ حرير البرد منها نعومةًعلى أنعم الأعطاف والبشرات
- كذاكَ ولم تلمس يدايَ ولا فميولكنَّ مِثلي صادقُ النظرات
- أقولُ لها والقلبُ يُضعِفُهُ الشَّذابعيشكِ ردّي هذهِ النفحات
- ألم تعلمي أن العبيرَ يُهيجُنيفكيفَ على أثوابك العطرات
- أطيبتُها أم من قوامِكِ طيبُهاوقد نشرت منه على رقمات
- أرى أجملَ الأزهارِ فيه تجمَّعتفأربى على جنّاتكِ النضرات
- شكا كلٌّ عطّارٍ كسادَ عطورهِوأصبحَ مَكروهاً من الفتيات
- يَقُلنَ لهُ بِعنا كما بعتَ غيرناودَع سلَّةً ملأى من الفضلات
- إذا جاءكِ العطّارُ لا تتنفّسيولا تُخبري الجاراتِ في الخلوات
- فيسرقُ أو يسرقنَ من فيكِ عطرهُوتَسري به الأرواحُمُختلسات
- من الظبيةِ الغناءِ ألقى لبوءةًإذا قلتُ يوماً يا بنيّة هاتي
- فلا رقَّةٌ للقلبِ من خَصرِها الذييذوبُ من الأنفاسِ والزفرات
- تميلُ من الإدلالِ واللّينِ والصّباوقد عَذُبت كالماءِ بينَ نبات
- فأخشى عليها عثرةً كلَّما مشتوقلبي لدَيها دائمُ العثرات
- لئن أظهرت سخطاً وفي نفسِها الرِّضاتشفَّعتُ بالقُربى وبالقربات
- لوجنتِها ناري ومائي لجيدِهاوهذان للأملاكِ والملكات
- سَمَحتُ بما في القلب والعينِ للهوىولو قابلت بالبخلِ خيرَ هِباتي
- فأبكي غماماً حينَ تضحكُ روضةٌجهولاً لما في الصَّدرِ من خفقات
- أنارت سبيلَ الحبِّ فهي كنجمةٍولكنّها أعلى من النجمات
- تلوحُ من القصرِ المطلِّ على الرُّبىفَتُشرِفُ من قلبي على شرفات
- ويؤنِسني مِصباحُها كلَّ ليلةٍوفي نورهِ لهوٌ عن السمرات
- سأذكُرُ في دار الحبيبةِ سمرةًتزوّدتُ منها أطيبَ الكلمات
- فقلتُ لها إنَّ الدُّجى يَمنَعُ السُّرىفقالت ضَحوكاً سِر على بَسَماتي
- لقد نفَّست كَربي وسرَّت كآبتيرخيمةُ صوتٍ حلوةُ الرَنوات
- فكم في ليالي الأمنِ باتَت سَميرتينرى حولنا الجنّاتِ والهضَبات
- وقد أصبَحَ الجسمانُ جسماً كأننانُريدُ امتزاجاً في لظى اللّثمات
- ولكنَّ بعدَ الحبّ بُعداً وسلوةًفما من بقاءٍ في ديارِ فناة
- أرى الدّهر يُقصي القلبَ عما يُحبُّهوينزعُ منه كنزَهُ نزعات
- كما تحملُ الرّيحُ الشديدةُ نحلةًفتُبعِدُها عن أجملِ الزهرات
- مضى ذلك العهدُ الجميلُ ولم تزلخيالاتُ ذاكَ الحبّ مرتسمات
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
50 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.